جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية تختتم مؤتمرها الدولي في إيطاليا

أبوظبي: وام

اختتم المؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان أعماله في مدينة بادوفا الإيطالية. ونظمت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية المؤتمر بالتعاون مع جامعتي بادوفا وبيمونتي أورينتالي.

وأصدر المؤتمر في بيانه الختامي 7 توصيات رئيسية. وشملت التوصيات إطلاق مشروع «المشترك الديني».

كما دعت إلى تعزيز التبادل الأكاديمي. وشجعت على النشر العلمي المشترك بين المؤسسات المتخصصة.

7 توصيات في ختام المؤتمر الدولي لدراسات الأديان

ركزت التوصيات على تطوير مسارات لترجمة النتاج العلمي المتخصص. كما أوصت بتحديد موعد دوري ثابت للمؤتمر.

ويتجدد المحور العلمي للمؤتمر في كل دورة. وتهدف الخطوة إلى استمرار الحوار الأكاديمي حول الدراسات الدينية.

كذلك دعا المؤتمر إلى وضع أطر أخلاقية للذكاء الاصطناعي. وتستند هذه الأطر إلى قيم المشترك الإنساني.

وشملت التوصيات أيضًا تعزيز دور الجامعات في خدمة المجتمع. كما أكدت أهمية ربط البحث العلمي بقضايا المجتمع وتحدياته.

وفي السياق نفسه، أوصى المؤتمر بنشر البحوث المتميزة المشاركة. ومن المقرر طرحها في مجلة دولية محكمة ومصنفة ضمن قاعدة بيانات «سكوبس» (Scopus).

ويأتي النشر بعد اجتياز الأبحاث مراحل التحكيم العلمي المعتمدة. وبذلك، يسعى المؤتمر إلى دعم حضور الدراسات الدينية في المجال الأكاديمي الدولي.

المشترك الإنساني محور المؤتمر

عقد المؤتمر يومي 2 و3 أكتوبر 2026. وحمل عنوان «الدين والمشترك الإنساني: مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية».

وجاء تنظيم المؤتمر بالتعاون مع جامعتي «بادوفا» و«بيمونتي أورينتالي» الإيطاليتين. وأكد المشاركون أن الأديان تحمل قيمًا جامعة تصون إنسانية الاختلاف.

كما شدد المؤتمر على أن الإنسان يمثل ملتقى القيم وغاية الحوار. وأكد المشاركون أن السلام يحتاج إلى وعي يحترم كرامة الآخر.

وتقوم هذه الرؤية على المسؤولية المشتركة. ولا تتأثر هذه المسؤولية بتعدد المعتقدات والثقافات.

مشاركة أكاديمية عربية ودولية

افتتح المؤتمر أعماله بكلمات رئيسية لعدد من المسؤولين والأكاديميين. وتحدث معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة.

كما يشغل الدرعي منصب رئيس مجلس أمناء جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية. وشارك أيضًا الأستاذ الدكتور دومينيكو ريتزي، رئيس جامعة بيمونتي أورينتالي.

وشارك في الافتتاح كذلك الأستاذ الدكتور ماركو فيرانتي، نائب رئيس جامعة بادوفا. وحضر المؤتمر معالي الدكتور محمد أحمد مسلم الخلايلة، وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في الأردن.

كما شارك الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية. وضم الحدث نخبة من المفكرين والأكاديميين والمتخصصين.

وجاء المشاركون من مؤسسات علمية عربية ودولية. وقدم الباحثون خلال المؤتمر 34 ورقة علمية.

34 ورقة علمية من 15 جنسية

استقبل المؤتمر أكثر من 700 مقترح بحثي. واختارت اللجنة العلمية 34 ورقة بعد عملية تقويم علمي دقيقة.

وشارك في تقديم الأبحاث باحثون من 15 جنسية. وعكست الأوراق تنوعًا في مجالات الدراسات الدينية والفلسفية والاجتماعية.

وأكد الدكتور عمر حبتور الدرعي أهمية الجامعات في بناء الوعي الحضاري والإنساني. وأشار إلى دورها في تعميق الحوار بين الأديان والثقافات.

وأوضح أن الجامعات تمثل فضاءات للحكمة والنقاش وإنتاج المعرفة. كما أشاد بالتعاون الأكاديمي القائم مع الجامعات الإيطالية.

دور الجامعات في تعزيز الحوار

أكد الدكتور عمر حبتور الدرعي أن دراسة الأديان تمثل مسؤولية علمية وإنسانية. وأوضح أن هذه الدراسة تساعد على تصحيح الصور النمطية.

كما تسهم في بناء الثقة بين المجتمعات. وتزداد أهمية هذه المسؤولية مع تسارع التحولات وتدفق المعلومات.

وأشار كذلك إلى تأثير التطور المتسارع في الذكاء الاصطناعي. ودعا إلى نقل المعرفة من أروقة الجامعات إلى المجتمع.

وأكد أن احترام الاختلاف يجب أن يتحول إلى ثقافة راسخة. ومن ثم، يمكن للمعرفة أن تؤدي دورًا أكبر في بناء التفاهم.

رؤية إيطالية للحوار بين الأديان

من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور دومينيكو ريتزي أن وحدة الإنسانية تمنح الحوار معناه. كما تمنح التعاون الأكاديمي هدفه الحقيقي.

وأوضح أن تعدد الثقافات لا يلغي الانتماء إلى إنسانية واحدة. ولذلك، يمثل الحوار وسيلة لتعزيز التفاهم بين المجتمعات.

وفي السياق ذاته، تحدث الأستاذ الدكتور ماركو فيرانتي عن مسؤولية الجامعات. وأكد أهمية دورها في إنتاج المعرفة وفهم الآخر.

كما دعا إلى تحويل الاختلاف إلى فرصة للتعاون. ويساعد هذا النهج على بناء جسور جديدة بين الثقافات.

جلسات علمية تناقش قضايا الدراسات الدينية

سبق الجلسات العلمية انعقاد جلسة رئيسية. وشارك فيها الدكتور محمد الخلايلة والأستاذ الدكتور نظير عياد.

كما شارك الأستاذ الدكتور ستيفانو ألييفي من جامعة بادوفا. وناقش المشاركون مفهوم المشترك الإنساني من منظور ديني وحضاري.

وتناول الحوار دور هذا المفهوم في بناء السلام. كما بحث المشاركون علاقته بصون الكرامة الإنسانية.

وشهد المؤتمر 7 جلسات علمية متخصصة. وناقشت الجلسات عددًا من القضايا الدينية والفلسفية والاجتماعية.

محاور الجلسات العلمية السبع

ناقشت الجلسة الأولى «الفلسفة ونظرية المعرفة في دراسة الأديان». بينما تناولت الجلسة الثانية «اللاهوت وعلم الكلام والتقاليد العقائدية».

وركزت الجلسة الثالثة على «الأنثروبولوجيا والعلوم الاجتماعية والتاريخ والممارسات الثقافية». ثم ناقشت الجلسة الرابعة الأسئلة الوجودية.

وحملت الجلسة الرابعة عنوان «الدين والعلم والمعرفة المعاصرة». أما الجلسة الخامسة، فركزت على «المناهج البينية في الدراسات الدينية».

واستكشفت الجلسة السادسة «التنوع الديني والحوار والأرضية المشتركة». واختتمت الجلسات بمحور «الدراسات النصية والتأويلية والتفسيرية».

وبحثت الجلسة الختامية كيفية انتقال القيم الجامعة من النصوص إلى الحياة. كما ناقشت دور هذه القيم في تعزيز المسؤولية الإنسانية والحوار.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=77529
شارك هذه المقالة