المنارة / دمشق
كشفت الفنانة السورية وفاء موصللي عن تفاصيل غير متوقعة من كواليس مسلسل «أيام شامية»، الذي عُرض للمرة الأولى عام 1992، مستعيدة مشاهد جمعتها بالفنان الراحل خالد تاجا، اتسمت بقدر كبير من الواقعية، ووصلت خلالها مشاهد الضرب إلى حد الشعور بالألم والبكاء الفعلي.
وخلال ظهورها في برنامج «المسرح» مع ميسون أبو أسعد، تحدثت موصللي عن التجربة التي جمعتها بتاجا والفنانة سامية الجزائري.
كما موضحة أن بعض المشاهد التي تطلبت استخدام العصا.
حيث تركت أثرًا واضحًا على ساقيهما، رغم محاولات فريق العمل تقليل حدة الضرب أثناء التصوير.
ضرب حقيقي خلف الكاميرا.. ووسادات لم تمنع الألم
واستعادت موصللي تفاصيل تلك التجربة، التي جسدت خلالها شخصية «نزيهة»، زوجة «أبو عبده» الذي أداها خالد تاجا، ضمن الأحداث الدرامية للمسلسل.
بينما مشيرة إلى أن مشاهد الاعتداء لم تكن سهلة، بسبب اندماج الفنان الراحل الشديد في الشخصية.
وأوضحت أن المخرج حاول الحد من تأثير الضرب بوضع وسادات لحمايتهما من العصا، لكن ذلك لم يمنع شعورهما بالألم.
فيما ظهرت آثار الضرب على ساقيهما، ما دفعهما إلى سؤال تاجا عن سبب اندماجه بهذه الصورة في المشهد.
وأضافت أن بعض المواقف كانت تنتهي ببكائهما من شدة الألم، في وقت كان فيه فريق العمل يسعى إلى تقديم المشاهد بأقصى درجة ممكنة من الواقعية.
كما كشفت أن طلب المخرج إعادة التصوير كان يثير الخوف لديهما، حتى إنهما كانتا تبديان اعتراضات عفوية تشبه تصرفات الأطفال.
«كنا ندفع بعضنا للأمام».. خوف متبادل من إعادة المشاهد
ورغم مرور سنوات طويلة على تصوير المسلسل، أكدت موصللي أنها لا تزال لا تعرف السبب الذي دفع خالد تاجا إلى تنفيذ مشاهد الضرب بهذه الواقعية.
فيما مستعيدة الموقف بروح ساخرة، إذ قالت إنها كانت تشعر أحيانًا وكأنه يستمتع بأداء تلك المشاهد.
وأشارت إلى أن الخوف كان يدفعها وسامية الجزائري إلى التنافس على الابتعاد عن الضرب.
لدرجة أنهما كانتا تدفعان بعضهما إلى الأمام في محاولة لتجنب التعرض له.
وتكشف هذه الشهادة جانبًا من كواليس «أيام شامية»، أحد الأعمال الدرامية السورية التي ارتبطت بذاكرة الجمهور.
كما تسلط الضوء على صعوبة بعض التجارب التمثيلية التي عاشها الفنانون خلال تصوير مشاهد العنف، حين اختلطت متطلبات الأداء الدرامي بالألم الفعلي الذي وصفته موصللي في حديثها.








