3 علامات تكشف أن جسمكِ لم يتعافَ بالكامل بعد الولادة

المنارة: متابعات

لا تنتهي رحلة الحمل والولادة بمجرد استقبال المولود، فالجسم يحتاج إلى فترة كافية ليستعيد توازنه ويسترجع قوته تدريجيًا. وتُعد مرحلة ما بعد الولادة امتدادًا مهمًا لهذه الرحلة، إذ تمر الأم خلالها بتغيرات جسدية وهرمونية قد تستمر لبعض الوقت.

وبينما تُعد بعض الأعراض طبيعية خلال الأسابيع الأولى، فإن استمرار بعضها لفترة أطول قد يكون إشارة إلى أن الجسم لا يزال بحاجة إلى التعافي بعد الولادة، خصوصًا إذا صاحبها ألم أو صعوبة في الحركة أو تغيرات تؤثر على الحياة اليومية.

ألم أسفل الظهر والحوض

الشعور المستمر بالألم أو الثقل في منطقة الحوض وأسفل الظهر من العلامات التي تستحق الانتباه، خاصة إذا زاد الإحساس بالضغط عند الوقوف أو المشي أو حمل الطفل.

وقد ترتبط هذه الأعراض بالتغيرات التي مر بها الجسم خلال الحمل والولادة، إلى جانب تغير وضعية الجسم وزيادة الوزن والتأثيرات الهرمونية. كما يمكن أن تحدث مشكلات مرتبطة بمفاصل الحوض أو الأنسجة والأعصاب المحيطة بها.

ويُنصح في هذه الحالة بتجنب الإجهاد ورفع الأوزان الثقيلة، مع الاهتمام بالوضعية الصحيحة أثناء الرضاعة وحمل الطفل، والاستعانة بتمارين لطيفة أو العلاج الطبيعي بعد استشارة المختص.

استمرار سلس البول

قد يحدث تسرب بسيط للبول خلال الفترة الأولى بعد الولادة، خاصة عند السعال أو العطس أو الضحك، نتيجة تأثر عضلات قاع الحوض بالحمل والولادة. لكن استمرار المشكلة أو تأثيرها على النشاط اليومي يستدعي التقييم الطبي.

ومن العوامل المرتبطة بسلس البول بعد الولادة ضعف أو تمدد عضلات قاع الحوض، وصعوبة الولادة الطبيعية، وبعض إصابات الأنسجة أو استخدام أدوات مساعدة أثناء الولادة، إلى جانب التغيرات الهرمونية.

وتساعد تمارين قاع الحوض، ومنها تمارين كيجل، على استعادة قوة العضلات، كما يمكن أن يفيد تنظيم مواعيد دخول الحمام وتقليل المشروبات التي قد تهيج المثانة. وإذا استمر التسرب، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو أخصائي العلاج الطبيعي لقاع الحوض.

الانفصال العضلي في البطن

يُعد الانفصال العضلي من التغيرات الشائعة المرتبطة بالحمل، ويحدث عندما تتباعد عضلتا البطن المستقيمتان على جانبي الخط الأوسط للبطن نتيجة تمدد جدار البطن مع نمو الجنين.

وقد يزداد احتمال حدوثه مع الحمل المتعدد، أو كبر حجم الجنين، أو تكرار الحمل خلال فترات متقاربة، كما تلعب التغيرات الهرمونية وطبيعة الجسم وقوة العضلات قبل الحمل دورًا في ذلك.

وقد تلاحظ الأم بروزًا في منطقة البطن أو ضعفًا في عضلات الجذع، وفي بعض الحالات قد يصاحب ذلك ألم في الظهر أو صعوبة في أداء بعض الحركات. لذلك لا ينبغي التعامل مع استمرار الأعراض باعتبارها نتيجة حتمية للولادة، بل من الأفضل الحصول على تقييم متخصص لتحديد التمارين المناسبة ومرحلة البدء بها.

متى تحتاجين إلى استشارة الطبيب؟

التعافي بعد الولادة يختلف من أم إلى أخرى، ولذلك لا توجد مدة واحدة تنطبق على الجميع. إلا أن الألم المستمر، أو الشعور بالضغط في الحوض، أو استمرار سلس البول، أو وجود أعراض مرتبطة بالانفصال العضلي، كلها أسباب كافية لمناقشة الحالة مع الطبيب، خاصة إذا كانت الأعراض تزداد أو تعوق ممارسة الأنشطة اليومية.

والأهم أن تمنحي جسمكِ الوقت اللازم للتعافي، وألا تتعاملي مع الألم أو التسرب أو ضعف العضلات باعتبارها أمورًا يجب التعايش معها بعد الولادة.

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=75249
شارك هذه المقالة