«كنت أريد استكمال الطريق معاك».. رسالة موجعة من ميسي إلى والده الراحل تكشف سرًّا وراء مستقبله في كرة القدم

المنارة / متابعات 

في رسالة حملت قدرًا كبيرًا من الحزن والحنين، ودّع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والده الراحل، مستعيدًا سنوات طويلة جمعتهما معًا، ومكشفًا عن حجم التأثير الذي تركه رحيله في حياته الشخصية ومسيرته داخل الملاعب.

ولم تكن كلمات ليونيل مجرد رسالة وداع، إذ حملت أيضًا اعترافات صريحة بشأن مستقبله في كرة القدم، بعدما كشف أن وفاة والده جعلته يعيد التفكير في السنوات المقبلة من مسيرته.

بينما استعاد ميسي تفاصيل علاقته بوالده، مؤكدًا أنه لا يزال يجد صعوبة في استيعاب رحيله.

رغم إدراكه أن معاناته الصحية كانت صعبة، وأن الموت ربما أنهى فترة طويلة من الألم.

ومع ذلك، أكد النجم الأرجنتيني أنه كان يتمنى الحصول على مزيد من الوقت معه.

كما مشيرًا إلى أن والده كان دائمًا يشجعه ويدفعه نحو مواصلة مسيرته، حتى إنه كان يطلب منه كثيرًا خوض كأس العالم الأخيرة.

كأس العالم.. حلم أراد ميسي أن يحققه لوالده

وتعود واحدة من أكثر ذكريات ميسي تأثيرًا إلى الفترة التي سبقت بطولة كأس العالم الأخيرة، عندما تدهورت الحالة الصحية لوالده قبل انطلاق المنافسات بأيام.

وكانت تلك المرة الأولى التي يعرف فيها ميسي أن والده قد لا يكون موجودًا لمتابعته خلال كأس العالم.

إلا أن والدته كانت تحاول طمأنته، وتخبره بأنه قد يتحسن ويتمكن من السفر.

وفي ذلك الوقت، كان ميسي يحاول التمسك بالأمل، ويخبر والده بأن المنتخب الأرجنتيني سيصل إلى المباراة النهائية، حتى يتمكن من الحضور ومشاهدة المواجهة الحاسمة.

بعد كل مباراة.. ميسي كان ينتظر رسالة والده

وخلال مشوار المنتخب الأرجنتيني في البطولة، ظل ميسي ينتظر رسائل والده عقب كل مباراة.

لكن مع مرور الوقت بدأ يدرك أن حالته الصحية تتدهور بصورة أكبر.

ورغم ذلك، واصل النجم الأرجنتيني مشواره داخل البطولة، وكان أحد دوافعه أن يصل إلى المباراة النهائية، على أمل أن يتحسن والده ويتمكن من رؤيته في المدرجات.

وبالفعل، وصل المنتخب الأرجنتيني إلى النهائي، لكن والده لم يستطع الحضور.

وكان غياب والده حاضرًا بقوة في ذهن ميسي، الذي كشف أنه كان يريد الفوز باللقب من أجله.

وأن يحمل كأس العالم إليه ويشاركه تلك اللحظة التي انتظراها معًا.

لكن الحلم لم يكتمل بالشكل الذي تمناه، وبقيت واحدة من أهم لحظات مسيرته مرتبطة في ذاكرته بوالده الذي لم يتمكن من مشاركته الاحتفال بها.

أب وصديق ووكيل.. «كان كل شيء بالنسبة لي»

وأكد ميسي أن والده لم يكن مجرد أب في حياته، وإنما كان شريكًا أساسيًا في مختلف مراحل رحلته.

فقد وصفه بأنه كان أبًا وصديقًا ووكيلًا، وكان الشخص الذي يعتمد عليه في العديد من تفاصيل حياته.

بينما مؤكدًا أن علاقتهما كانت شديدة القرب، وأنهما اعتادا الحديث يوميًا واللقاء كلما سمحت له التزاماته الرياضية بذلك.

ورغم وجود بعض الأمور التي لم تتح لهما فرصة الحديث عنها.

فإن ميسي أكد أن والده كان يعرف تقريبًا كل تفاصيل حياته، بعدما عاش إلى جانبه لسنوات طويلة.

رحيل الأب يفتح سؤالًا صعبًا: هل يواصل ميسي اللعب؟

ولعل الجانب الأكثر مفاجأة في رسالة ميسي كان حديثه عن مستقبله داخل ملاعب كرة القدم.

إذ كشف أن رحيل والده دفعه إلى التفكير في شكل حياته المقبلة.

كما معترفًا بأنه لا يعرف كيف سيواصل الطريق من دونه، وأنه أصبح يملك الكثير من التساؤلات حول المدة التي سيستمر خلالها في لعب كرة القدم.

وأشار ميسي إلى أن والده كان معه منذ بداية الرحلة، وأن نهاية الطريق أصبحت أقرب.

بينما متسائلًا بحزن عن سبب عدم حصوله على وقت أطول حتى يتمكنا من الوصول إلى نهايتها معًا.

إرث لا ينتهي.. ميسي يربي أبناءه كما تربى

ورغم الألم، أكد ميسي أن والده لن يختفي من حياته.

كما مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا منه سيظل حاضرًا من خلال الطريقة التي يربي بها أبناءه.

وأوضح أنه ينقل إليهم القيم والطريقة التي تربى عليها، وكأن والده لا يزال حاضرًا معه في تفاصيل حياته اليومية، حتى بعد رحيله.

وفي ختام رسالته، عبّر ميسي عن افتقاده الشديد لوالده.

بينما مؤكدًا أن ذكراه ستظل حاضرة معه دائمًا، قبل أن يوجه إليه كلماته الأخيرة:

«ارقد بسلام، واحمنا من الأعلى كما كنت تفعل هنا. شكرًا على كل شيء. أحبك يا أبي».

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=70485
شارك هذه المقالة