المنارة / عمان
أشعلت مذكرة نيابية تدعو إلى إعداد مدونة إرشادية للذوق العام والسلوك واللباس اللائق في الأماكن العامة والمجمعات التجارية نقاشًا واسعًا في الأردن، بعدما تحولت إلى واحدة من أكثر القضايا تداولًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط انقسام واضح بين مؤيدين ومعارضين.
وامتلأت منصات التواصل بآلاف التعليقات التي تناولت أبعاد المبادرة.
حيث رأى مؤيدوها أنها تسهم في تعزيز القيم المجتمعية، والحفاظ على الهوية الوطنية والطابع الأسري للأماكن العامة.
إلى جانب ترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل، مؤكدين أنها لا تهدف إلى فرض قيود قانونية على الأفراد.
في المقابل، أبدى معارضون تخوفهم من أن يؤدي أي حديث عن تنظيم اللباس أو السلوك في الأماكن العامة إلى المساس بالحريات الشخصية.
كما معتبرين أن القوانين النافذة كافية لتنظيم الحياة العامة، وأن مفهوم الذوق العام يظل نسبيًا ويختلف من شخص لآخر.
وتفاعل عدد من المستخدمين مع القضية بتعليقات ساخرة، من بينها: «شو رأيكم نلبس بدلات؟!».
فيما كتب آخرون: «الموضوع شخصي ما دام غير منافي للعادات والتقاليد»، في تعبير عن تباين وجهات النظر حول المقترح.
وتعود القضية إلى مذكرة تبناها النائب فراس قبلان، طالب فيها الحكومة بإعداد مدونة إرشادية للذوق العام والسلوك واللباس اللائق، وحظيت بتأييد عدد من أعضاء مجلس النواب.
وأكدت المذكرة أن المدونة المقترحة ينبغي أن تنسجم مع أحكام الدستور والقوانين النافذة.
كما أن تراعي احترام الحريات الشخصية والخصوصية.
بينما مشددة على أن هدفها يقتصر على التوعية ونشر ثقافة الاحترام المتبادل، وليس فرض قيود أو استحداث عقوبات جديدة.
فيما أوضحت أن المبادرة تستهدف المحافظة على الطابع الأسري للأماكن العامة، وتعزيز الصورة الحضارية للمجتمع الأردني.
من خلال التعاون مع الجهات المعنية ونشر الوعي المجتمعي في إطار القوانين المعمول بها.
وبين الترحيب بالمقترح والانتقادات التي طالته، أعادت المذكرة فتح النقاش حول حدود الحرية الشخصية، ومفهوم الذوق العام.
والدور الذي يمكن أن تؤديه الإرشادات المجتمعية في تنظيم السلوك داخل الفضاء العام.
لتصبح واحدة من أبرز القضايا التي تشغل الرأي العام في الأردن خلال الفترة الحالية.








