المنارة: متابعات
تستعد العاصمة البريطانية لندن لمرحلة جديدة من تطوير شارع أكسفورد الشهير، أحد أبرز وجهات التسوق في أوروبا، مع بدء تنفيذ خطة لتحويل جزء منه إلى منطقة مخصصة للمشاة، في خطوة تستهدف تحسين تجربة الزوار وتوفير مساحة أكثر راحة وأمانًا للتجول والتسوق.
وتشمل المرحلة الأولى إغلاق الجزء الممتد بين شارعي أوركارد وغريت بورتلاند أمام السيارات الخاصة والحافلات وسيارات الأجرة ومركبات النقل الخاص، إلى جانب الدراجات والسكوترات ووسائل النقل ذات الدواسات. وتبدأ الخطة بأعمال تطوير محدودة، بالتزامن مع الاستعداد لموسم التسوق الذي يسبق احتفالات نهاية العام.
ومن المتوقع أن يشهد الشارع، بحلول نهاية ربيع عام 2027، مجموعة من التحسينات الحضرية، تشمل زراعة أكثر من 50 شجرة، وإنشاء ساحات عامة، وتوفير ما يزيد على 100 مقعد، إلى جانب تجهيز أماكن لتناول الطعام وتحديث الإضاءة واللوحات الإرشادية. كما ستُنقل مسارات الحافلات وسيارات الأجرة والدراجات إلى الشوارع المحيطة.
شارع أكسفورد.. وجهة التسوق الأشهر في لندن
يمثل شارع أكسفورد أحد أهم المراكز التجارية في بريطانيا، إذ يضم مجموعة كبيرة من المتاجر والعلامات التجارية العالمية، ويمتد من منطقة ماربل آرتش غربًا إلى طريق توتنهام كورت شرقًا.
ويرتبط الشارع بعدد من المناطق المعروفة في العاصمة، من بينها شارع ريجنت عند ميدان أكسفورد سيركس، وشارع بوند الذي يشتهر بالمتاجر الفاخرة في منطقة مايفير، فضلًا عن شوارع أخرى مثل غريت بورتلاند ستريت وديوك ستريت.
ولا تقتصر أهمية شارع أكسفورد على التسوق، بل يمتد تاريخه إلى العصور الرومانية، عندما كان جزءًا من طريق قديم يربط مناطق مختلفة من بريطانيا. ومع اتساع مدينة لندن وتطورها، تحولت المنطقة تدريجيًا من نطاق سكني إلى مركز تجاري رئيسي يجذب السكان والسائحين.
من الطريق الروماني إلى مركز تجاري عالمي
مر شارع أكسفورد بمراحل تاريخية متعددة؛ إذ ارتبط في بداياته بالطريق الروماني المعروف باسم «فيا ترينوبانتينا»، كما عُرف خلال العصور الوسطى باسم طريق تايبورن. وفي القرن الثامن عشر، بدأ استخدام اسم شارع أكسفورد، قبل أن تتوسع الأنشطة التجارية فيه بصورة تدريجية.
وخلال القرن التاسع عشر، اكتسب الشارع شهرة واسعة بفضل متاجر الأقسام الكبرى وانتشار الأنشطة المرتبطة بالتسوق. وعلى الرغم من تعرض أجزاء منه لأضرار خلال الحرب العالمية الثانية، فإنه خضع لإعادة البناء والتحديث، ليواصل تطوره بوصفه إحدى أبرز الوجهات التجارية والسياحية في لندن.
وتأتي خطة تخصيص مساحة للمشاة ضمن مساعي تطوير الشارع بما يتناسب مع احتياجات الزوار، مع إتاحة فرص أكبر للتجول والاستمتاع بالمحال والمرافق المحيطة.
أنشطة وتجارب تستحق الاستكشاف في شارع أكسفورد
لا تقتصر زيارة شارع أكسفورد على شراء الملابس والمنتجات المختلفة، بل تتيح للزوار الاستمتاع بأجواء لندن النابضة بالحياة، واستكشاف المطاعم والمقاهي والمعالم القريبة.
جولة بين المتاجر والعلامات التجارية
يمكن للزوار بدء جولتهم بالتجول بين واجهات المتاجر، واستكشاف تشكيلات متنوعة من الأزياء والإكسسوارات والمنتجات المنزلية. وتوفر المنطقة خيارات متعددة تناسب أنماط التسوق المختلفة، من العلامات التجارية العالمية إلى المتاجر المتخصصة.
تجربة المطاعم والمقاهي
تضم المنطقة مجموعة متنوعة من المطاعم والمقاهي التي تقدم وجبات خفيفة ومشروبات وحلويات، إلى جانب خيارات لتناول وجبات متكاملة. ويمكن للعائلات اختيار الأماكن التي تناسب احتياجات الأطفال، بينما تتيح المقاهي فرصة للاستراحة خلال جولات التسوق الطويلة.
الاستمتاع بالأجواء الموسمية
تزداد حيوية المنطقة خلال المواسم والأعياد، مع الفعاليات والعروض التي تشهدها لندن في أوقات مختلفة من العام. وخلال موسم الاحتفالات، يمكن للزوار الاستمتاع بالأجواء المميزة والبحث عن الهدايا، فيما تقدم الفعاليات الصيفية فرصًا لاكتشاف الأنشطة الثقافية والفنية المقامة في المدينة.
اكتشاف الشوارع المجاورة
يمكن توسيع الجولة بزيارة الشوارع والأحياء القريبة من أكسفورد، ومنها منطقة سوهو التي تتميز بأجوائها الإبداعية وتنوع متاجرها المستقلة ومطاعمها. وتوفر هذه المناطق تجربة مختلفة للراغبين في استكشاف جوانب أخرى من الحياة التجارية والثقافية في لندن.
استراحة وسط الطبيعة في هايد بارك
بعد ساعات من التجول، يمكن التوجه إلى هايد بارك، إحدى أشهر الحدائق في لندن، للاستمتاع بالمساحات الخضراء والمناظر الطبيعية والابتعاد عن صخب المدينة لبعض الوقت، قبل استكمال الجولة السياحية.
ومع تنفيذ خطة تطوير شارع أكسفورد، تتجه لندن إلى تقديم تجربة تجمع بين التسوق والترفيه والتجول في مساحات أكثر ملاءمة للمشاة، بما يعزز مكانة الشارع بوصفه وجهة رئيسية للزوار من داخل بريطانيا وخارجها.








