المنارة / دمشق
عاد ملف تكافؤ الفرص في الدراما السورية إلى الواجهة، مع انعقاد ندوة حوارية في دمشق حملت عنوان «عدالة الفرص في الدراما السورية»، وناقشت آليات منح المواهب الشابة فرصًا حقيقية للظهور، بعيدًا عن الاعتماد على العلاقات الشخصية أو المصادفات المهنية.
وجمعت الندوة، التي نظمتها اللجنة الوطنية للدراما بالتعاون مع لجنة صناعة السينما والتلفزيون، عددًا من الفنانين والأكاديميين وصناع الدراما.
في مقدمتهم الفنان جمال سليمان، وغطفان غنوم عميد المعهد العالي للفنون المسرحية، وعلي عنيز رئيس لجنة صناعة السينما والتلفزيون، والمخرج ميار النوري، إلى جانب مشاركين آخرين.
وتأتي هذه المناقشات في وقت يستعد فيه الوسط الفني لموسم دراما رمضان 2027.
وسط اهتمام بتجديد الدماء داخل الأعمال السورية، وتوسيع مساحة مشاركة الوجوه الجديدة في المشروعات الإنتاجية المقبلة.
العلاقات الشخصية تحت المجهر.. كيف تصل المواهب الشابة إلى الدراما السورية؟
ركزت المناقشات على العلاقة بين المؤسسات الأكاديمية وشركات الإنتاج والمخرجين، باعتبارها أحد المسارات الأساسية.
لاكتشاف الطاقات التمثيلية الجديدة وتحويلها إلى فرص عمل فعلية، بدلًا من اقتصار المشاركة على أسماء اعتاد الجمهور ظهورها.
وتطرقت الندوة إلى ضرورة مراجعة آليات اختيار الممثلين، ووضع ضوابط أكثر تنظيمًا لتجارب الأداء.
فيما يساعد على الحد من تأثير العلاقات الشخصية في توزيع الأدوار، ويمنح أصحاب الموهبة فرصًا متكافئة لإثبات قدراتهم.
وفي هذا السياق، استعاد جمال سليمان تجارب من مسيرته الفنية.
بينما مشيرًا إلى أن عددًا من الفنانين حصلوا على فرصتهم الأولى خلال دراستهم في المعهد العالي للفنون المسرحية.
قبل أن ينطلقوا إلى عالم النجومية، بينما لم تتح الفرصة نفسها لمواهب أخرى.
وشدد سليمان على أهمية تنويع قنوات اكتشاف الممثلين، مستشهدًا بتجربته الشخصية مع المخرج الراحل حاتم علي، الذي أتاح له فرصة الظهور التلفزيوني للمرة الأولى.
وأوضح أن الاعتماد على المصادفات المهنية لا ينبغي أن يكون الطريق الأساسي لدخول المجال الفني، في ظل الحاجة إلى آليات واضحة تتيح للمواهب الوصول إلى صناع الأعمال.
المعهد العالي للفنون المسرحية يسعى لتقريب المسافات بين الطلاب وصناع الدراما
من جانبه، أكد غطفان غنوم أهمية تعزيز التواصل بين طلاب المعهد العالي للفنون المسرحية والأكاديميين والمنتجين والمخرجين.
فيما موضحًا أن اللقاءات المباشرة تتيح لصناع الدراما التعرف على قدرات الطلاب عن قرب، بدلًا من انتظار ظهورهم عبر فرص عابرة.
وأشار إلى جهود المعهد لتطوير البيئة التعليمية وتقديم الدعم للدارسين.
إلى جانب العمل على ربطهم بالخبرات العملية داخل شركات الإنتاج.
بينما يساعد على انتقالهم من الدراسة الأكاديمية إلى سوق العمل الفني.
وتطرح الندوة بذلك مجموعة من الملفات المرتبطة بمستقبل الدراما السورية، أبرزها تطوير اختبارات الأداء.
وتوسيع فرص المشاركة أمام الخريجين والمواهب غير المعروفة، وتعزيز التعاون بين التعليم الفني والإنتاج التلفزيوني.
ويبقى التحدي الأساسي أمام هذه الطروحات هو تحويل النقاشات إلى آليات قابلة للتطبيق، تضمن وصول المواهب إلى فرص الاختبار والمشاركة وفقًا لقدراتها.
وتمنح الأجيال الجديدة مساحة أوسع للمساهمة في تشكيل ملامح الدراما السورية خلال المواسم المقبلة.








