المنارة / الرياض
لم تكن النظارات الشمسية السوداء مجرد تفصيلة في إطلالات الفنان اللبناني فضل شاكر ونجله محمد والفنانة نوال، خلال حفل «عودة الغايب» الذي أحياه شاكر ضمن فعاليات موسم الرياض، بل تحولت إلى أحد أبرز مشاهد الليلة التي حملت الكثير من المشاعر والذكريات، بالتزامن مع عودة الفنان إلى المسرح بعد غياب تجاوز 14 عامًا.
وشهد الحفل، الذي أقيم على مسرح أبو بكر سالم، استقبالًا حافلًا من الجمهور، وسط تصفيق متواصل وهتافات وأجواء احتفالية.
فيما بدا التأثر واضحًا على فضل شاكر منذ لحظة صعوده إلى المسرح، في ظهور جماهيري استثنائي تصدر اهتمام المتابعين ومنصات التواصل الاجتماعي.
النظارات السوداء.. أسباب مختلفة تجمع فضل شاكر ونجله ونوال
لفت فضل شاكر الأنظار بارتدائه النظارات الشمسية، في إطلالة سبق أن ظهر بها خلال بروفات الحفل واستعداداته.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عن مصدر مقرب منه، يرتبط ذلك بتأثير مضاعفات مرض السكري على عينيه.
بينما يجعله يتجنب الإضاءة القوية والأضواء الساطعة، خصوصًا خلال الحفلات الغنائية.
أما نجله محمد فضل شاكر، فاعتاد ارتداء النظارات السوداء خلال حفلاته لإخفاء دموعه وتأثره أثناء الغناء.
لا سيما عند تقديم أغنية والده الشهيرة «كيفك ع فراقي»، التي ترتبط لديه بمشاعر الاشتياق إلى والده خلال فترة غيابه واحتجازه على ذمة محاكمته في بيروت.
وفي مشهد لافت، ظهرت الفنانة نوال هي الأخرى مرتدية نظارة سوداء خلال مشاركتها في الحفل.
وسط تفسيرات من متابعين ربطت إطلالتها برغبتها في إظهار التضامن مع فضل شاكر.
لكنها خلعت النظارة خلال النصف الثاني من تقديم الديو الغنائي «أحاول»، الذي جمعهما للمرة الأولى عام 2001.
لتستعيد الأغنية أجواء رومانسية امتزجت بالحنين إلى الماضي.
لقاء الأب والابن.. لحظة مؤثرة تخطف الأضواء
كان صعود محمد فضل شاكر إلى المسرح من أبرز لحظات الحفل، إذ اجتمع الأب والابن للغناء أمام الجمهور للمرة الأولى في هذا الظهور المشترك بعد سنوات طويلة من الغياب عن اللقاءات الفنية الحية.
واستقبل فضل شاكر نجله بفرحة واضحة، متوجهًا إلى الجمهور بالسؤال: «اشتقتولو؟»، وسط تصفيق حار وهتافات تعكس تفاعل الحاضرين مع اللحظة.
كما عبّر الفنان اللبناني عن سعادته بالوقوف أمام جمهوره مجددًا، قائلًا: «الوقفة اليوم حقيقة.
بينما كنت عم بحلم فيها لما كنت بالأوقات الصعبة، الله عز وجل حقق لي حلمي، حبايبي أهل الرياض، الله يكرمكم»، قبل أن يضيف متأثرًا: «حلم والله حلم».
وخلال الحفل، حرص شاكر على إشراك الجمهور في غناء «معقول»، موجّهًا الميكروفون نحو الحاضرين ومشجعًا إياهم على مواصلة الغناء.
كما قدم أغنية «هوى الجنوبي»، التي تحمل طابعًا مرتبطًا بالهوية اللبنانية.
وتجددت المشاعر مع صعود محمد إلى جوار والده لتقديم أغنية «كيفك ع فراقي»، إذ ظهر الاثنان بنظارات سوداء متشابهة.
فيما عبّر محمد عن سعادته بعودة والده إلى جمهوره، قائلًا: «وأخيرًا يا فضول، رجعلنا يا أهل الرياض سمعوا كل العالم».
وبدا التأثر على الأب والابن خلال أداء الأغنية، خصوصًا في مقاطعها التي تحمل معاني الغياب والاشتياق، في مشهد عكس طبيعة العلاقة الإنسانية التي أحاطت باللقاء.
قبل أن يوجه فضل إلى نجله كلمات محبة قائلًا: «حبيبي الله يرضى عليك».
وهكذا، لم تقتصر دلالات حفل «عودة الغايب» على رجوع فضل شاكر إلى المسرح، بل امتدت إلى تفاصيل بصرية وإنسانية.
حيث استحوذت على اهتمام الجمهور، من النظارات السوداء إلى اللقاء الغنائي مع نجله.
وصولًا إلى استعادة دويتو «أحاول» مع نوال، في ليلة جمعت بين الحنين والموسيقى ومشاعر الانتظار.











