أبوظبي: وام
شاركت هيئة أبوظبي للتراث في فعالية «يوم الوثيقة العربية»، التي نظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في دبي. وجاءت المشاركة ضمن جهود الهيئة للتعريف بالموروث الثقافي والأدبي الإماراتي، وإبراز أهمية الوثائق والمخطوطات التاريخية في حفظ الذاكرة الوطنية.
وتهدف هذه الجهود إلى صون التراث الإماراتي وتوثيقه، وضمان انتقاله إلى الأجيال القادمة. كما تسلط الضوء على دور الوثائق التاريخية في التعريف بتاريخ المجتمع الإماراتي وإرثه الثقافي والأدبي.
هيئة أبوظبي للتراث تعرض 12 مخطوطة تراثية
خصصت الهيئة ركناً لعرض 12 مخطوطة تراثية، تعكس جوانب متنوعة من الموروث الشعري والأدبي الإماراتي. وقدمت هذه المخطوطات للزوار نماذج من النتاج الأدبي الذي يوثق جوانب مهمة من تاريخ الإمارات الثقافي.
وشمل العرض أيضاً ديوان «الأعمال الكاملة» للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. كما ضم مجموعة تذكارية تتكون من ثلاثة كتب من الأعمال التي طُبعت على نفقته.
وتبرز هذه الإصدارات اهتمام الشيخ زايد بالشعر والأدب، وحرصه على دعم الثقافة وحفظ الموروث الوطني. كذلك، تعكس أهمية توثيق الأعمال الأدبية وصيانتها، بما يتيح للأجيال الجديدة التعرف على إسهامات الشخصيات الوطنية في الحياة الثقافية.
تعزيز الوعي بأهمية الوثائق والمخطوطات
أكد عبيد بن قذلان المزروعي، مدير إدارة الشعر في هيئة أبوظبي للتراث، أن المشاركة تجسد حرص الهيئة على صون المخطوطات والوثائق التراثية. وأوضح أهمية إبراز قيمتها التاريخية والثقافية، وتعزيز الوعي بدورها في حفظ الموروث الإماراتي ونقله إلى الأجيال القادمة.
وتؤدي المخطوطات والوثائق دوراً مهماً في حفظ الذاكرة الثقافية للمجتمعات. فهي تقدم شواهد تاريخية على تطور الحياة الأدبية والاجتماعية، كما تساعد الباحثين والمهتمين على دراسة التراث وفهم ملامحه عبر الزمن.
ومن هذا المنطلق، تسعى المؤسسات الثقافية إلى تعزيز الاهتمام بالمصادر التاريخية، وتشجيع الجمهور على اكتشاف محتوياتها والتعرف على ما تحمله من معلومات وقيم ثقافية.
التعاون الثقافي يدعم صون التراث الإماراتي
عززت مشاركة هيئة أبوظبي للتراث حضورها في الفعاليات الثقافية والتراثية، وأبرزت جهودها في حماية الموروث الشعري والأدبي الإماراتي. كما أتاحت الفعالية فرصة للتواصل مع المؤسسات المعنية بحفظ التراث وتوثيقه، وتبادل الخبرات في هذا المجال.
ويسهم التعاون بين الجهات الثقافية في تطوير أساليب حفظ الوثائق والمخطوطات، وزيادة فرص التعريف بها أمام الجمهور. بالإضافة إلى ذلك، يدعم تنظيم الفعاليات التراثية نشر المعرفة بتاريخ الإمارات وإرثها الأدبي، ويشجع الأجيال الجديدة على الاهتمام بمصادر هويتها الوطنية.
وتأتي هذه المشاركة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز استدامة الموروث الثقافي الإماراتي. فمن خلال عرض المخطوطات والكتب التاريخية والتعريف بقيمتها، تستطيع المؤسسات الثقافية ربط الماضي بالحاضر، وترسيخ الاعتزاز بالهوية الوطنية.
كما تبرز هذه المبادرات أهمية مواصلة توثيق الإنتاج الشعري والأدبي، وتوفير فرص للاطلاع عليه ودراسته. وبذلك، يظل التراث الإماراتي حاضراً في المشهد الثقافي، ومصدراً للمعرفة والإلهام للأجيال القادمة.








