أبوظبي: وام
اختتم وفد دولة الإمارات العربية المتحدة زيارة عمل إلى جمهورية الصين الشعبية استمرت خمسة أيام. وترأس الوفد سعادة المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول. وبحث الوفد فرص التعاون مع كبرى الشركات الصينية في تقنيات الطاقة المتقدمة وتخزين الطاقة والتنقل الكهربائي.
وهدفت الزيارة إلى استكشاف شراكات استثمارية وتكنولوجية تدعم تطوير منظومتي الطاقة والنقل في الدولة. كما ركزت على تعزيز كفاءتهما واستدامتهما، والاستفادة من الخبرات الصينية في القطاعات الاستراتيجية.
وضم الوفد ممثلين عن شركة مبادلة للاستثمار، ومكتب أبوظبي للاستثمار، ومجموعة موانئ أبوظبي. وسعى المشاركون إلى توسيع التعاون مع الشركات الصينية الرائدة، والاطلاع على أحدث التطورات التكنولوجية، وبحث فرص الاستثمار ونقل المعرفة.
الإمارات والصين تبحثان فرص الاستثمار في الطاقة النظيفة
ترأس شريف العلماء مائدة مستديرة في مدينة شنغهاي، بمشاركة ممثلين عن كبرى الشركات الصينية. وناقش المشاركون فرص التعاون والاستثمار في الطاقة النظيفة والهيدروجين والطاقة النووية وتخزين الطاقة والتنقل الذكي.
كما بحثوا سبل تطوير المشاريع المشتركة ونقل التكنولوجيا، إلى جانب استقطاب الاستثمارات الصينية إلى دولة الإمارات. وتأتي هذه المناقشات ضمن جهود الدولة لتوسيع شراكاتها الدولية في مجالات الطاقة والتكنولوجيا المتقدمة.
وفد الإمارات يطّلع على تقنيات ميناء شنغهاي
زار الوفد ميناء شنغهاي، واطّلع على التقنيات المتقدمة في محطة يانغشان الرابعة للحاويات. وشملت الجولة أنظمة التشغيل الذكية والمعدات ذاتية التشغيل والحلول الرقمية المستخدمة في إدارة عمليات الموانئ.
وبحث الجانبان فرص التعاون وتبادل الخبرات في مجال الموانئ الذكية والتحول الرقمي. كما ناقشا سبل رفع الكفاءة التشغيلية وتطوير البنية التحتية اللوجستية، بما يعزز استدامتها ويدعم نمو قطاع النقل.
تقنيات تخزين الطاقة والتنقل الكهربائي محور المباحثات
تضمن برنامج الزيارة لقاءات مع عدد من كبرى الشركات الصينية. وناقش الوفد خلالها فرص تطوير تقنيات تخزين الطاقة والبطاريات المتقدمة وحلول التنقل الكهربائي، وإمكانات توظيفها في دولة الإمارات.
واطّلع المشاركون على مجموعة من الحلول والتطبيقات التكنولوجية الحديثة. وشملت هذه التقنيات أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، ومنصات المركبات الكهربائية المتقدمة، وروبوتات الشحن المتنقلة.
كما تعرف الوفد على الطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي، وتقنيات تشغيل السفن والموانئ بالطاقة الكهربائية. وتتيح هذه الحلول فرصًا لتطوير خدمات النقل وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية والبحرية.
وركزت المباحثات على الاستفادة من هذه التقنيات في تطوير منظومة الطاقة ورفع مرونتها. كذلك تناولت توسيع استخدام وسائل النقل الكهربائي في القطاعات البرية والبحرية والخدمات اللوجستية.
وبحث الوفد أيضًا فرص التعاون الاستثماري والتكنولوجي لتحويل الابتكارات إلى تطبيقات عملية. ويهدف هذا التوجه إلى تلبية احتياجات السوق الإماراتية ومواكبة النمو في الطلب على الطاقة وخدمات النقل.
شريف العلماء يؤكد أهمية الشراكات التكنولوجية
أكد سعادة المهندس شريف العلماء أن دولة الإمارات تواصل تعزيز شراكاتها الدولية مع الشركات الرائدة في التكنولوجيا والصناعات المتقدمة. وأوضح أن هذه الشراكات تدعم تطوير منظومة طاقة أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.
وأشار إلى أهمية التكامل بين قطاعات الطاقة والنقل والاستثمار والتكنولوجيا. كما لفت إلى أن تقنيات تخزين الطاقة والبطاريات المتقدمة تمثل عناصر أساسية لتطوير أنظمة الطاقة الحديثة ورفع كفاءتها.
وأضاف أن هذه التقنيات تساعد على مواكبة النمو في الطلب على الطاقة. كما تدعم التوسع في استخدام وسائل النقل الكهربائي وتطوير حلول مستدامة للقطاعات اللوجستية والبحرية.
وقال سعادته: «نحرص على تطوير شراكات دولية تدعم توظيف تقنيات تخزين الطاقة والتنقل الكهربائي في دولة الإمارات. وتتيح هذه الزيارة فرصة للاطلاع على أحدث الحلول وبحث إمكانات تطبيقها بما يتناسب مع احتياجاتنا، ويرفع كفاءة استخدام الطاقة ويدعم استدامة قطاع النقل».
الإمارات تعزز تعاونها الدولي في الطاقة والنقل
تعكس مشاركة الجهات الحكومية والاستثمارية والتشغيلية في الوفد حرص دولة الإمارات على توحيد الجهود لاستكشاف الفرص الاستراتيجية. ويساعد هذا التكامل على ربط التطورات التكنولوجية بالاحتياجات الفعلية للقطاعات الحيوية.
كما يسهم في تقييم فرص التعاون والاستثمار، وتطوير تطبيقات عملية للتقنيات المتقدمة. وتدعم هذه الخطوات توجه الدولة نحو تعزيز الابتكار ورفع كفاءة البنية التحتية.
وتأتي الزيارة ضمن جهود الإمارات لتوسيع شراكاتها الدولية في القطاعات الاستراتيجية. وتسعى الدولة من خلالها إلى الاستفادة من الخبرات والتقنيات العالمية في تطوير حلول الطاقة والنقل، وتعزيز الاستثمار والابتكار، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ومستهدفات كفاءة الطاقة والاستدامة.







