أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استياءه من عدم فوزه بجائزة نوبل للسلام، وذلك خلال تجمع جماهيري الجمعة في مدينة سيراكيوز شمال شرقي الولايات المتحدة. وانتقد ترامب قرار لجنة الجائزة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة، ممثلة في شخصه، كانت تستحق الفوز بها.
وقال ترامب أمام الحضور: «كان يجب أن تنال الولايات المتحدة، ممثلة بي، أنا رئيسكم، جائزة نوبل للسلام، لكن ذلك لم يحدث».
وأضاف أن القرار يمثل وصمة عار على النرويج والجهات التي اتخذته. كما اعتبر أن الجائزة فقدت مصداقيتها بسبب ما وصفه بتوجهات أيديولوجية متطرفة ومعادية للديمقراطية.
ترامب ينتقد عدم فوزه بجائزة نوبل للسلام
لم يُخفِ ترامب رغبته في الحصول على جائزة نوبل للسلام منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025. وكثيرًا ما أشار إلى ما يراه جهودًا تستحق التقدير في مجال إحلال السلام وتسوية النزاعات الدولية.
في المقابل، رأى خبراء في أوسلو أن مواقف ترامب السياسية قد تؤثر في فرصه للفوز بالجائزة. وأشاروا، قبل إعلان النتيجة، إلى طموحاته التوسعية، ومنها موقفه بشأن غرينلاند، فضلًا عن سياساته المتشددة تجاه المهاجرين.
كما لفت الخبراء إلى انتقاداته للعمل متعدد الأطراف ووسائل الإعلام. واعتبروا أن هذه المواقف لا تنسجم مع المعايير التي ترتبط عادة بجهود السلام والتعاون الدولي.
نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام
أعلنت لجنة نوبل فوز القاضية الجنوب إفريقية والمدافعة عن حقوق الإنسان نافي بيلاي بالجائزة الجمعة. وجاء التكريم تقديرًا لجهودها في التصدي لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وتشمل الجائزة ميدالية ذهبية وشهادة رسمية، إلى جانب مكافأة مالية تبلغ 1.2 مليون دولار. ويحظى هذا التكريم بمكانة دولية بارزة، نظرًا إلى ارتباطه بالجهود الرامية إلى دعم السلام وحقوق الإنسان.
وعقب إعلان فوزها، مازحت بيلاي الجمهور بشأن إمكانية تقاسم الجائزة مع ترامب. وقالت وسط تصفيق الحاضرين: «إذا صفقتم أكثر قليلًا، قد أتقاسم هذه الجائزة مع ترامب».
مزحة بيلاي تعيد الجدل حول جائزة نوبل
أثارت عبارة بيلاي الانتباه، إذ بدت إشارة ساخرة إلى زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو. وكانت ماتشادو قد قدمت ميداليتها الذهبية المرتبطة بجائزة نوبل إلى ترامب بعد فوزها بالجائزة العام الماضي.
ويأتي هذا السجال ليجدد الاهتمام بعلاقة ترامب بجائزة نوبل للسلام، التي عبّر مرارًا عن رغبته في الحصول عليها. وبين انتقاداته لقرار اللجنة وفوز بيلاي، عاد الجدل حول معايير اختيار الفائزين ومدى ارتباطها بالمواقف السياسية للقادة الدوليين.







