هوليوود تفتح النار على عمالقة التكنولوجيا.. زوكربيرغ وماسك وألتمان في قفص الاتهام

المنارة / متابعات 

يبدو أن هوليوود قررت نقل معركتها مع أصحاب النفوذ إلى جبهة جديدة، بعدما بدأت مجموعة من الأفلام المرتقب طرحها خلال موسم الخريف في تقديم عدد من أبرز وجوه صناعة التكنولوجيا باعتبارهم شخصيات مثيرة للجدل، تجمع بين الطموح المفرط والجشع والقسوة، وسط موجة متصاعدة من الانتقادات الموجهة إلى نفوذ شركات وادي السيليكون.

- Advertisement -

وتضع هذه الأعمال أسماء بارزة مثل مارك زوكربيرغ، وسام ألتمان، وإيلون ماسك، وإليزابيث هولمز في قلب قصص سينمائية.

حيث تستعيد صعودهم ونفوذهم، وتطرح تساؤلات حول الثمن الذي دفعه المجتمع مقابل هذا التوسع الهائل في قوة شركات التكنولوجيا.

لماذا تغيّرت نظرة هوليوود إلى وادي السيليكون؟

ويرى توم روثمان، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة “سوني بيكتشرز”، أن هذا التوجه يعكس شعورًا متناميًا لدى قطاعات واسعة من الجمهور بأن شركات التكنولوجيا الكبرى لم تعد تضع مصالح الناس في مقدمة أولوياتها.

- Advertisement -

وأوضح روثمان أن تركّز هذا القدر من النفوذ في أيدي عدد محدود من الشركات العملاقة، التي تضع النمو والتوسع في مقدمة أهدافها.

كما أصبح ظاهرة غير مسبوقة، معتبرًا أن بعض هذه الشركات.

فيما بات يمتلك نفوذًا يتجاوز في بعض الأحيان تأثير الحكومات.

وأشار إلى أن من الأدوار التقليدية لهوليوود أن تضع أصحاب السلطة والنفوذ تحت المجهر.

وهو الدور الذي يبدو أن الصناعة تعود إلى ممارسته، لكن هذه المرة تجاه عمالقة التكنولوجيا.

من روسيا والصين إلى وادي السيليكون

ويأتي هذا الاتجاه في إطار تحول لافت داخل صناعة الترفيه.

فلطالما اعتمدت أفلام هوليوود على تقديم قوى خارجية باعتبارها مصدر الخطر أو الخصم، سواء تعلق الأمر بروسيا أو الصين أو بعض دول الشرق الأوسط.

أما في المرحلة الحالية، فتتجه الكاميرا إلى الداخل، وتحديدًا إلى وادي السيليكون.

حيث تتحول قصص كبار مؤسسي شركات التكنولوجيا إلى مادة درامية تستكشف الجانب الآخر من النجاح والثروة والنفوذ.

ومن بين الأعمال التي تسلط الضوء على هذه الشخصيات أفلام تحمل عناوين.

 مثل “The Social Reckoning” عن مارك زوكربيرغ، و“Artificial” الذي يتناول سام ألتمان.

و“You Can See Everything” حول إليزابيث هولمز، إلى جانب عمل يحمل اسم “Musk” عن إيلون ماسك.

الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل في مرمى الانتقادات

ولا تأتي هذه الأعمال بمعزل عن التحولات التي يشهدها العالم حاليًا.

حيث تتزامن مع تصاعد المخاوف المتعلقة بالتطور السريع للذكاء الاصطناعي.

وما قد يترتب عليه من تأثيرات واسعة وغير متوقعة على مستقبل البشرية.

كما تتزامن مع استمرار الجدل القانوني والمجتمعي حول الآثار السلبية المحتملة لمنصات التواصل الاجتماعي.

بالتزامن مع قضايا ودعاوى قضائية سلطت الضوء على مسؤولية شركات التكنولوجيا عن بعض التداعيات المرتبطة باستخدام منصاتها.

ويضاف إلى ذلك تزايد التقارب بين عدد من كبار رجال التكنولوجيا وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وهو ما فتح نقاشًا أوسع حول النفوذ السياسي لعمالقة القطاع، وما إذا كانت علاقاتهم بالسلطة قد تمنحهم امتيازات أو تأثيرًا يتجاوز حدود النشاط التجاري.

وبينما كانت هوليوود لسنوات تضع “العدو الخارجي” في مقدمة قصصها السياسية.

كما يبدو أن عمالقة التكنولوجيا أصبحوا اليوم أبطالًا من نوع مختلف؛ شخصيات حقيقية.

بينما صنعت ثرواتها من الابتكار، لكنها وجدت نفسها في مواجهة سؤال أكثر تعقيدًا: ماذا يحدث عندما تصبح التكنولوجيا أقوى من أن يسيطر عليها أحد؟

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=78065
- Advertisement -
شارك هذه المقالة