سرطان الثدي.. أشهر الخرافات والمعتقدات الخاطئة حول مسببات المرض

المنارة: متابعات

يُعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء حول العالم، ومع انتشار المعلومات الصحية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تتزايد أيضًا المعتقدات الخاطئة حول أسباب الإصابة به. وبينما ترتبط الإصابة بمجموعة من العوامل الوراثية والهرمونية والبيئية ونمط الحياة، لا يعني وجود عامل خطر واحد أن الإصابة بالمرض حتمية.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 80% من حالات سرطان الثدي تحدث لدى نساء لا توجد لديهن عوامل خطر محددة قابلة للتعديل، باستثناء التقدم في العمر وكونهن نساء. لذلك، فإن معرفة الحقائق العلمية تساعد على تجنب الخوف غير المبرر، وفي الوقت نفسه عدم تجاهل عوامل الخطر الحقيقية.

أسباب سرطان الثدي

ينشأ سرطان الثدي نتيجة تغيرات في خلايا الثدي تجعلها تنمو وتنقسم بصورة غير طبيعية، ولا يمكن في معظم الحالات إرجاع الإصابة إلى سبب واحد مباشر. ويزداد خطر الإصابة مع التقدم في العمر، كما ترتبط الإصابة بعوامل أخرى، من بينها وجود تاريخ عائلي للمرض، وبعض الطفرات الجينية الموروثة، والتعرض السابق لجرعات مرتفعة من الإشعاع، وزيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، وتناول الكحول، والتدخين، وبعض العوامل المرتبطة بالتاريخ الإنجابي والعلاج الهرموني بعد انقطاع الطمث.

ومن المهم التأكيد على أن وجود أحد عوامل الخطر لا يعني بالضرورة الإصابة، كما أن غيابها لا يعني انعدام احتمالية الإصابة؛ فمعظم النساء المصابات بسرطان الثدي لا تكون لديهن سوابق عائلية معروفة للمرض.

الخرافة الأولى.. مزيل العرق يسبب سرطان الثدي

تنتشر منذ سنوات ادعاءات تربط استخدام مزيلات العرق أو مضادات التعرق بالإصابة بسرطان الثدي، إلا أن هذا الاعتقاد لا ينبغي التعامل معه باعتباره سببًا مثبتًا للمرض. وعند الحديث عن أسباب سرطان الثدي، تركز الجهات الطبية على عوامل الخطر المعروفة مثل العمر، والعوامل الوراثية، والتعرض للإشعاع، وبعض العوامل المرتبطة بنمط الحياة والتاريخ الهرموني والإنجابي.

الخرافة الثانية.. ارتداء حمالة الصدر يسبب المرض

من المعتقدات الشائعة أيضًا أن ارتداء حمالة الصدر، وخصوصًا الأنواع الضيقة، يؤدي إلى الإصابة بسرطان الثدي. ولا تُدرج منظمة الصحة العالمية أو المعهد الوطني للسرطان ارتداء حمالة الصدر ضمن عوامل الخطر المعروفة لسرطان الثدي. لذلك لا يوجد أساس علمي لاعتبارها سببًا مباشرًا للإصابة.

الخرافة الثالثة.. وجود تاريخ عائلي يعني الإصابة حتمًا

وجود أم أو أخت أو ابنة مصابة بسرطان الثدي يمكن أن يزيد مستوى الخطر، كما أن بعض الطفرات الجينية الموروثة، ومنها طفرات جينات «بي آر سي إيه 1» و«بي آر سي إيه 2» و«بال بي 2»، قد ترفع الخطر بدرجة كبيرة. لكن التاريخ العائلي لا يعني أن الإصابة حتمية، كما أن عدم وجود حالات في العائلة لا يعني أن المرأة محصنة من المرض.

الخرافة الرابعة.. الإصابة تحدث فقط بسبب نمط الحياة

من الخطأ تحميل المرأة مسؤولية الإصابة باعتبار أن المرض ينتج دائمًا عن عادات غذائية أو سلوكيات غير صحية. فالعمر والعوامل الوراثية والتاريخ العائلي والتعرض السابق للإشعاع والعوامل الهرمونية والإنجابية تدخل جميعها في تقدير خطر الإصابة.

وتوضح منظمة الصحة العالمية أن نسبة كبيرة من حالات سرطان الثدي تحدث لدى نساء لا توجد لديهن عوامل خطر قابلة للتعديل سوى الجنس والعمر، وهو ما يؤكد أن المرض أكثر تعقيدًا من ارتباطه بعادة واحدة أو سلوك محدد.

الخرافة الخامسة.. الضغط النفسي وحده يسبب سرطان الثدي

يمثل الضغط النفسي المستمر عبئًا على الصحة العامة، لكن لا يمكن اعتباره سببًا مباشرًا مثبتًا للإصابة بسرطان الثدي. فالمرض يرتبط بتداخل مجموعة من العوامل البيولوجية والوراثية والهرمونية والبيئية ونمط الحياة، وليس بعامل نفسي منفرد.

الخرافة السادسة.. أي كتلة في الثدي تعني الإصابة بالسرطان

وجود كتلة في الثدي لا يعني تلقائيًا أنها سرطانية؛ إذ تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن معظم كتل الثدي ليست سرطانية. لكن ظهور كتلة جديدة أو سماكة أو تغير في حجم أو شكل الثدي، أو تغير في الجلد أو الحلمة، أو خروج إفراز غير طبيعي أو دموي من الحلمة، يستدعي استشارة الطبيب وعدم الاعتماد على التفسيرات المتداولة.

 

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=78020
شارك هذه المقالة