بعد جولة دولية.. «هذه ليلتي» يعود إلى دمشق ويحمل حكاية نفسية شديدة الحساسية

المنارة / دمشق

بعد رحلة بين عدد من المهرجانات العربية والدولية، يستعد الفيلم السوري «هذه ليلتي» للعودة إلى دمشق، حيث يُعرض للمرة الأولى داخل سوريا ضمن تظاهرة سينمائية تهدف إلى إعادة عدد من الأفلام السورية إلى جمهورها المحلي بعد غيابها عن صالات العرض في البلاد.

ويأتي العرض ضمن فعالية «أفلام سورية تعود إلى موطنها»، التي ينظمها صالون دمشق السينمائي بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وتمويله.

وذلك في إطار أسبوع الفن السوري المقام في مبنى «وردة مسار» بالعاصمة السورية.

ويمثل العرض محطة خاصة للفنانة جفرا يونس، التي تخوض من خلال الفيلم أولى تجاربها في الإخراج السينمائي، إلى جانب مشاركتها في بطولته.

بين الاكتئاب والموت.. حكاية «ربا» تضع الأب أمام أصعب اختبار

تدور أحداث «هذه ليلتي» حول «ربا»، وهي فنانة شابة تعيش تحت وطأة اكتئاب حاد.

بينما تحاول مواصلة حياتها إلى جانب والدها المتقاعد.

لكن العلاقة بين الأب وابنته تدخل منعطفًا شديد الصعوبة عندما تخبره برغبتها في إنهاء حياتها.

لتبدأ بينهما مواجهة هادئة ومشحونة في الوقت نفسه، تتداخل خلالها ذكريات الماضي مع تفاصيل الحياة العائلية والأسئلة المرتبطة بالموت.

ولا يعتمد الفيلم على الأحداث الصاخبة بقدر ما يركز على التفاصيل اليومية الصغيرة، مثل إعداد الطعام والاستماع إلى الموسيقى.

ليمنح الحوار بين الشخصيتين مساحة أكبر للكشف عن مشاعرهما وما تخفيه كل منهما.

ومع محاولة الأب المستمرة لإقناع ابنته بالتراجع عن قرارها، تتصاعد حدة التوتر تدريجيًا.

وصولًا إلى لحظة تستولي فيها «ربا» على مسدس والدها وتغلق باب غرفتها، تاركة نهاية الفيلم مفتوحة أمام المشاهد.

من المهرجانات إلى دمشق.. محطة جديدة في رحلة الفيلم

وأعلنت جفرا يونس عن العرض عبر حسابها على «إنستغرام»، معربة عن سعادتها بعودة الفيلم إلى مدينته دمشق بعد جولته في عدد من المحافل السينمائية.

وتشارك يونس بطولة العمل إلى جانب الفنان حسن الصالح.

فيما تولى كفاح زيني كتابة السيناريو والتأليف في الفيلم الشهير.

وكان «هذه ليلتي» قد شارك خلال الفترة الماضية في مجموعة من المهرجانات العربية والدولية، وحقق حضورًا لافتًا على مستوى الجوائز.

من بينها حصوله في منتصف عام 2025 على جائزة أفضل سيناريو ضمن مسابقة الأفلام الطويلة في الدورة السادسة من مهرجان الدار البيضاء الدولي للفيلم العربي في المغرب.

وبذلك، يمثل العرض المرتقب في دمشق أكثر من مجرد محطة جديدة للفيلم.

كما يمنح العمل فرصة للوصول إلى الجمهور السوري بعد رحلته خارج البلاد.

ويعيد فتح مساحة للنقاش حول موضوع نفسي وإنساني شديد التعقيد من خلال معالجة تعتمد على العلاقة بين أب وابنته، وما تحمله من خوف وذكريات وأسئلة بلا إجابات سهلة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=74775
شارك هذه المقالة