المنارة / بيروت
عادت المخرجة اللبنانية ريما الرحباني إلى الواجهة مجددًا، بعد أن فتحت بابًا جديدًا للجدل حول إرث عائلتها الفني، من خلال منشور مطول وجهت خلاله انتقادات حادة إلى شخص لم تذكر اسمه صراحة، إلا أن إشاراتها دفعت متابعين إلى ترجيح أن يكون الموسيقار أسامة الرحباني، ابن عمها، هو المقصود.
وجاء منشور ريما بنبرة غاضبة، ركزت خلالها على ما اعتبرته محاولات للمساس بالإرث الفني لوالدها عاصي الرحباني، ووالدتها الفنانة فيروز، وشقيقها الراحل زياد الرحباني.
بينما مستخدمة لقب «طبل» في مخاطبة الشخص الذي انتقدته دون الكشف عن هويته بشكل مباشر.
ريما الرحباني: لا تختزلوا تجربة زياد في الموسيقى التصويرية
وأوضحت ريما أنها صادفت أحد الأعمال الفنية عبر إحدى القنوات.
فيما قبل أن تكتشف، بحسب رؤيتها، ما وصفته بمحاولات لإعادة تقديم عناصر من إرث عائلتها بصورة لا تليق بأصحابه.
وتوقفت بشكل خاص عند تجربة شقيقها الراحل زياد الرحباني، رافضة اختزال دوره في الموسيقى التصويرية.
بينما مؤكدة أنه كان حاضرًا في مراحل متعددة من صناعة أعماله.
وبداية من الفكرة والتأليف وكتابة السيناريو، وصولًا إلى التصوير والإخراج والتمثيل والموسيقى.
وأكدت رفضها لأي محاولة، من وجهة نظرها، لإعادة تقديم أعمال عاصي ومنصور وزياد الرحباني دون الحفاظ على قيمتها ومكانتها الفنية.
فيما مطالبة بالابتعاد عن إرث العائلة وعدم التعامل معه بصورة تنتقص من أصحابه.
اتهامات بالتقليد وإعادة تقديم أعمال الرحابنة
وانتقلت ريما إلى انتقاد الشخص الذي خاطبته في منشورها، متهمة إياه بمحاولة الاقتراب من تجربة زياد الرحباني من خلال تقليد بعض أساليبه وتصرفاته، كما سخرت من طريقة أدائه وصوته.
كما انتقدت إعادة تقديم عدد من أعمال الرحابنة وزياد الرحباني.
إلى جانب أعمال أجنبية وكلاسيكية، معتبرة أن طريقة التعامل معها لا تمنحها القيمة التي تستحقها.
ولم تتوقف عند هذا الحد، بل أثارت كذلك قضية عبارة «ولا أي شيء» التي ظهرت في ختام أحد الأعمال.
كما مؤكدة أن العبارة تعود إليها، ومتهمة الشخص ذاته بتكرار أفكار وأعمال سبق أن قدمها آخرون ونسبها إلى نفسه.
«سألوني الناس» تدخل على خط الأزمة
وتطرقت ريما الرحباني أيضًا إلى أغنية «سألوني الناس» التي غنتها والدتها فيروز.
بينما مؤكدة أن إجراء أي تغيير عليها يتطلب الحصول على إذن من صاحب حقوقها، شقيقها الراحل زياد الرحباني.
كما اعترضت على طريقة تقديم وتصوير العمل، مطالبة بإزالة النسخ التي وصفتها بالمخالفة من الأسواق والمنصات الرقمية.
في موقف يعكس تمسكها بحقوق عائلتها في الأعمال الفنية المرتبطة بتاريخ الرحابنة.
«ساسيم» تثير تساؤلات ريما
وأثارت المخرجة اللبنانية تساؤلات أخرى بشأن تولي الشخص الذي تلمح إليه منصبًا في جمعية «ساسيم» الفرنسية المعنية بحقوق الملكية الفكرية.
بينما معتبرة أن وجود هذه الصلة يضيف مزيدًا من علامات الاستفهام حول ما وصفته بالتجاوزات المتعلقة بالأعمال الفنية.
كما وجهت إليه انتقادات شخصية، واتهمته بالغرور والتعالي والسعي إلى الظهور بصورة، بحسب وصفها، لا تتناسب مع إمكاناته الفنية.
وفي ختام رسالتها، عادت ريما إلى والدتها فيروز، متوقفة عند ما أثير حول تقديمها أغنية «صح النوم» بصورة اعتبرها البعض مشوهة.
لتوجه سؤالًا مباشرًا إلى الشخص الذي تخاطبه: «إذا فيروز عم بتشوه صح النوم، إنت شو عم تعمل على الإرث؟».
واستمرت لهجتها الحادة، إذ وجهت انتقادات قاسية إلى ما يقدمه.
كما معتبرة أنه يفتقر إلى الموهبة والأخلاق، قبل أن تختتم رسالتها بعبارة «جرصتنا يا أخي».
هل تقصد أسامة الرحباني؟
ورغم أن ريما الرحباني لم تذكر اسم الشخص الذي هاجمته بشكل صريح، فإن مجموعة الإشارات التي تضمنها منشورها.
فيما دفعت متابعين إلى الربط بين حديثها والموسيقار أسامة الرحباني.
خصوصًا مع حديثها عن أعمال الرحابنة، وما قدم في بعلبك، وحقوق الملكية الفكرية، وإعادة تقديم أعمال زياد الرحباني.
ولا تزال هوية الشخص المقصود ضمن إطار التلميحات، في ظل عدم صدور تأكيد مباشر من ريما بشأن اسمه.
خلافات متكررة حول إرث الرحابنة
ويأتي التصعيد الجديد امتدادًا لمواقف ريما الرحباني السابقة، التي عُرفت خلالها بالدفاع المستمر عن إرث عائلتها، وخاصة أعمال والدتها فيروز وشقيقها زياد الرحباني.
وسبق أن اتخذت ريما مواقف حادة تجاه بعض الفعاليات المرتبطة بتكريم شقيقها الراحل.
كما دخلت في مواجهات علنية بسبب ما اعتبرته معلومات أو روايات غير دقيقة تتعلق بوالدتها وأعمال العائلة.
وتعيد تصريحاتها الأخيرة ملف إرث الرحابنة إلى دائرة الجدل مجددًا، في ظل استمرار حضور أعمال عاصي ومنصور وزياد الرحباني.
إلى جانب صوت فيروز، في المشهد الثقافي والفني العربي.
بينما يرافق إعادة تقديم هذه الأعمال من نقاشات مستمرة حول الحقوق الفنية وطريقة التعامل مع هذا الإرث.








