مهرجان «المالح والصيد البحري» يعرّف الأجيال بالموروث البحري

أبوظبي: وام

يواصل مهرجان المالح والصيد البحري فعالياته التراثية والثقافية في جزيرة الحصن. وتنظم غرفة تجارة وصناعة الشارقة وبلدية دبا الحصن فعاليات المهرجان.

ويقدم الحدث مجموعة من الحرف والممارسات المستوحاة من الموروث البحري الإماراتي. كما يضم أنشطة تعليمية وإبداعية تجمع بين التعريف بالتراث والأساليب الحديثة في تقديمه.

وفي الوقت نفسه، يشهد «سوق المالح» حركة تجارية لافتة. كما تستقطب أركان الأسر المنتجة والمحاصيل الزراعية اهتمام الزوار.

ورش تفاعلية للتعريف بالموروث البحري

ينظم المهرجان مجموعة من الورش التوعوية والتثقيفية. وتتناول هذه الورش موضوعات مرتبطة بالبيئة البحرية والتراث المحلي.

ومن أبرزها «ورشة الصيد القيم» و«ورشة حوض الأسماك». كذلك تقدم «ورشة الجحال» تعريفًا بصناعة الفخاريات البحرية التقليدية.

وتجمع ورش أخرى بين الحرف التراثية والتصميم المعاصر. ومن بينها «الطباعة على الحقائب» و«سلسلة مفاتيح التلي».

كما تشمل الفعاليات «حوض الدمى» و«مرسى الأسرة السعيدة». وتتيح هذه الأنشطة للمشاركين تعلم مهارات مستمدة من البيئة المحلية بطريقة تفاعلية.

الغرفة تدعم نقل المهارات للأجيال

أكد سعادة محمد أحمد أمين العوضي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة، أهمية برنامج الورش التفاعلية.

وأوضح أن الغرفة تسعى من خلال البرنامج إلى تطوير المهرجان. كما تعمل على تحويله من حدث اقتصادي وتراثي موسمي إلى منصة تعليمية مستدامة.

وأضاف أن البرنامج يساعد على غرس الموروث البحري في نفوس الأجيال الصاعدة. كذلك تنقل الورش مهارات الأجداد البحرية إلى الناشئة بأسلوب عملي.

وقال العوضي إن دمج الحرف اليدوية التقليدية بالمنتجات الإبداعية المعاصرة يشجع النشء على استثمار التراث. كما يفتح أمامهم مسارات حرفية وريادية حديثة.

وأشار إلى أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية الغرفة لتمكين رواد الأعمال الشباب. وفي الوقت نفسه، يربط بين الأصالة وفرص العمل المستقبلية.

ورش للتعرف إلى أدوات البحارة

تتضمن أجندة المهرجان ورشة «حقيبة السماج». وتعرّف الورشة الزوار بأدوات البحارة وطرق حفظ الأسماك.

وتختتم الأجندة بورشة «اللؤلؤة الثمينة». وتسلط هذه الورشة الضوء على تاريخ الغوص على اللؤلؤ.

وتتراوح مدة كل ورشة بين 30 و60 دقيقة. ويحدد هذا الوقت المناسب للفئات العمرية المستهدفة للاستفادة من محتوى الورش.

كما يتيح المهرجان التسجيل يوميًا عبر منصة إلكترونية مخصصة. ويختار الزائر من خلالها اليوم والورشة التي تناسبه.

التراث يلتقي بالصناعات الإبداعية

تتوزع الورش على محاور متكاملة تعكس تنوع أهداف البرنامج. ويركز بعضها على الحرف البحرية التقليدية المستمدة من البيئة الساحلية.

وتشمل هذه الورش صناعة «الجحال» و«حقيبة السماج» و«اللؤلؤة الثمينة». كما تساعد هذه الأنشطة على نقل مهارات الأجداد البحرية إلى الناشئة بصورة عملية.

وفي المقابل، تدمج ورش أخرى الأصالة بالصناعات الإبداعية الحديثة. ومن أبرزها «سلسلة مفاتيح التلي» و«الطباعة على الحقائب».

ويشجع هذا التنوع النشء على استثمار التراث بطرق جديدة. كما يفتح المجال أمام توظيف الحرف التقليدية في مسارات معاصرة.

إقبال على «سوق المالح» والفعاليات

أشاد الزوار والمشاركون بجهود تنظيم المهرجان. كما أثنوا على آلية التسجيل الإلكتروني وسهولة اختيار الورش.

وأكد المشاركون أهمية الجمع بين الجوانب الاقتصادية والتراثية والتوعوية. كذلك جذب «سوق المالح» المركزي الزوار بفضل تنوع المنتجات البحرية المعروضة.

وتضم منطقة المطاعم الشعبية مجموعة من الخيارات للزوار. كما تقدم أجنحة المنتجات الزراعية المحلية نماذج متنوعة من المحاصيل.

وفي الوقت نفسه، تعرض الشركات المشاركة ابتكارات جديدة. وتقدم هذه المنتجات أفكارًا ملهمة لرواد الأعمال الراغبين في الاستثمار في قطاع الصيد البحري.

فعاليات تجمع المتعة والفائدة

يدعو المهرجان الجمهور إلى الاستمتاع بالعروض الفلكلورية والمسابقات الثقافية. كما يقدم مجموعة متنوعة من المنتجات البحرية والتراثية.

وتجمع الفعاليات بين المتعة والفائدة في أجواء تراثية مميزة. كذلك تؤكد تجربة المهرجان أهمية تقديم التراث بأساليب مبتكرة.

ومن هذا المنطلق، يمكن للفعاليات التراثية أن تتحول إلى منصات للمعرفة والانتماء المجتمعي. كما تستطيع أن تضيف قيمة إلى القطاعين السياحي والاستثماري في المنطقة الشرقية.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=72659
شارك هذه المقالة