المنارة: متابعات
تستعد شركة أبل لعقد مؤتمرها المرتقب في 9 سبتمبر المقبل، للكشف عن أحدث إصداراتها من هواتف آيفون، وسط توقعات بأن يشهد الحدث الإعلان عن مجموعة جديدة من الأجهزة، مع احتمال طرح أول هاتف آيفون قابل للطي، في خطوة قد تمثل تحولًا مهمًا في استراتيجية الشركة وسوق الهواتف الذكية عالميًا.
وجاء الإعلان عن موعد الحدث من خلال منشور لجريج جوسوياك، نائب الرئيس الأول للتسويق العالمي في أبل، على منصة إكس، في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى ما ستقدمه الشركة خلال مؤتمرها السنوي للكشف عن منتجاتها الجديدة.
الهاتف القابل للطي يسرق الأضواء
ويحظى الهاتف القابل للطي باهتمام خاص في ظل التوقعات بإمكانية دخوله رسميًا إلى تشكيلة آيفون، بعد سنوات من التكهنات بشأن استعداد أبل للمنافسة في هذا القطاع.
ويرى محللون أن طرح هاتف قابل للطي بمواصفات متقدمة وسعر مرتفع نسبيًا يمكن أن يمنح أبل فرصة لرفع متوسط أسعار بيع هواتفها وتعزيز هوامش الأرباح، خصوصًا أن هذه الفئة من الأجهزة تستهدف شريحة من المستهلكين الباحثين عن التقنيات الجديدة والتصميمات المختلفة.
وتشير التوقعات إلى أن الهاتف المنتظر قد يأتي بشاشة قريبة في حجمها من شاشة جهاز آيباد ميني، بما يوفر مساحة عرض أكبر مع الحفاظ على إمكانية طي الهاتف وحمله بصورة أكثر سهولة.
قيادة جديدة تستعد لمرحلة مختلفة
ولا تقتصر أهمية الحدث المرتقب على المنتجات الجديدة فقط، إذ يأتي في مرحلة تشهد تغييرًا على مستوى قيادة الشركة.
ومن المنتظر أن يتولى جون تيرنوس قيادة أبل اعتبارًا من الأول من سبتمبر، خلفًا لتيم كوك، الذي ينتقل إلى منصب رئيس مجلس الإدارة. ويُعد تيرنوس من أبرز المسؤولين عن تطوير أجهزة الشركة، حيث شغل لفترة طويلة منصب رئيس قطاع العتاد والهندسة الميكانيكية.
وكان الإعلان عن اختياره لتولي منصب الرئيس التنفيذي قد لاقى ترحيبًا من جانب المحللين، باعتباره مؤشرًا على استمرار تركيز أبل على قوتها الأساسية في تطوير الأجهزة والمنتجات التقنية.
تحديات تواجه سوق الأجهزة
ويأتي دخول أبل المحتمل إلى سوق الهواتف القابلة للطي في وقت يواجه فيه قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية ضغوطًا متزايدة، نتيجة ارتفاع تكاليف مكونات الأجهزة ونقص بعض شرائح الذاكرة والتخزين، وهو ما انعكس على الأسعار ومستويات الطلب.
وسبق لأبل أن رفعت أسعار بعض منتجات أجهزة ماك وآيباد في محاولة لمواجهة زيادة التكاليف، بينما أشارت الشركة في وقت سابق إلى وجود ضغوط كبيرة على سلاسل الإمداد، مع توقعات بتأثيرها في أداء المبيعات خلال الفترة المقبلة.
توقعات بنمو سوق الهواتف القابلة للطي
وتشير تقديرات شركة الأبحاث العالمية إلى أن أبل قد تتمكن من شحن أكثر من 17 مليون هاتف قابل للطي بحلول عام 2027، إذا دخلت الشركة هذا السوق وفق التوقعات الحالية.
كما تشير التقديرات إلى استمرار نمو سوق الهواتف القابلة للطي خلال العام الجاري، في الوقت الذي يواجه فيه سوق الهواتف الذكية التقليدية ضغوطًا على مستوى الطلب العالمي.
ويمثل دخول أبل المحتمل إلى هذا القطاع خطوة ذات تأثير واسع، نظرًا إلى قوة العلامة التجارية وانتشار هواتف آيفون، وهو ما قد يدفع شركات منافسة إلى تسريع تطوير أجهزتها القابلة للطي وزيادة الاستثمارات في هذا المجال.
مؤتمر منتظر يكشف ملامح المرحلة المقبلة
ويترقب المستخدمون والمستثمرون مؤتمر أبل في 9 سبتمبر للتعرف على الجيل الجديد من هواتف آيفون والتحديثات التي ستقدمها الشركة، إلى جانب معرفة ما إذا كانت ستكشف بالفعل عن هاتفها القابل للطي.
ويأتي المؤتمر بعد إطلاقات سابقة ركزت خلالها أبل على تطوير تصميم هواتفها وإضافة مزايا جديدة، وهو ما ساهم في تحفيز عمليات استبدال الهواتف وترقية الأجهزة لدى المستهلكين.
وفي حال الإعلان عن الهاتف القابل للطي، فقد يمثل المؤتمر بداية مرحلة جديدة في مسيرة أبل، ليس فقط على مستوى منتجات آيفون، وإنما أيضًا في المنافسة على سوق الأجهزة القابلة للطي الذي يشهد اهتمامًا متزايدًا من شركات التكنولوجيا والمستهلكين.








