دمشق/ فادي المطلق
في ظل الحراك الاقتصادي المتنامي الذي تشهده سوريا وعودة الزخم إلى قطاعات البناء والصناعة، تبرز الشركات الوطنية بوصفها شريكاً أساسياً في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
ومن بين هذه الشركات، تواصل شركة خرما إخوان للعدد الصناعية ترسيخ حضورها في سوق المعدات الصناعية عبر التركيز على الجودة والموثوقية والخدمات الفنية المتخصصة.
وفي هذا السياق، التقت مجلة المنارة الإماراتية المهندس سمعان خرما، مدير وصاحب شركة خرما إخوان للعدد الصناعية، للحديث عن واقع قطاع المعدات الصناعية، وأهمية المشاركة في معرض بيلدكس، ورؤيته لمستقبل السوق السورية خلال السنوات المقبلة.
بدايةً، حدثونا عن شركتكم ونشاطها الرئيسي في مجال المعدات الصناعية.
تتخصص شركة خرما إخوان في توفير المعدات الكهربائية اليدوية والأدوات الصناعية المستخدمة في مختلف الورش والمشاريع الإنتاجية والإنشائية.
وتُعد هذه المعدات جزءاً أساسياً من عمليات البناء والصيانة والتصنيع، حيث تسهم في رفع كفاءة العمل وتحسين الإنتاجية لدى الحرفيين والفنيين والمهندسين في مختلف القطاعات.

ما أهمية مشاركتكم في معرض بيلدكس هذا العام، وما الأهداف التي تسعون إلى تحقيقها من خلال هذه المشاركة؟
تأتي مشاركتنا في معرض بيلدكس انطلاقاً من قناعتنا بأن سوريا تدخل مرحلة جديدة تتسم بمزيد من الاستقرار والانفتاح الاقتصادي، إلى جانب تنامي فرص الاستثمار وإعادة الإعمار.
ونرى في المعرض منصة مهمة للتواصل مع العملاء والشركاء والاطلاع على أحدث التطورات في القطاع، فضلاً عن تعزيز حضورنا في السوق المحلية خلال هذه المرحلة الواعدة.
كيف تقيّمون حجم الطلب الحالي على المعدات الصناعية ومعدات البناء في السوق السورية؟ وهل تشهدون تغيراً في احتياجات العملاء مقارنة بالسنوات الماضية؟
نشهد اليوم نمواً ملحوظاً في الطلب على المعدات الصناعية ومعدات البناء، حيث ارتفع حجم الطلب المحلي بنسبة تتجاوز 60% مقارنة بالسنوات السابقة. ويعكس هذا الارتفاع عودة النشاط إلى العديد من القطاعات الإنتاجية والإنشائية، إضافة إلى تنامي اهتمام العملاء بالحصول على معدات أكثر جودة وكفاءة وقدرة على تلبية متطلبات المشاريع الحديثة.

ما المعايير التي تركزون عليها عند اختيار المعدات التي تطرحونها في الأسواق من حيث الجودة والكفاءة والاستدامة؟
الجودة تمثل المعيار الأول والأساسي في جميع المنتجات التي نقدمها، يليها مباشرةً مستوى خدمة ما بعد البيع. ولهذا السبب قمنا بتأسيس فرق متخصصة للصيانة والدعم الفني ومراقبة الجودة. وأؤمن شخصياً بأن جودة المنتج هي المعيار الحقيقي الذي يميز الشركات الرائدة عن غيرها. كما كنت من أوائل الداعين إلى تعزيز الرقابة الفنية والهندسية على المنتجات المستوردة لضمان مطابقتها لمعايير الجودة والسلامة المطلوبة في السوق السورية.
ما أبرز التحديات التي تواجه شركات المعدات الصناعية اليوم، وكيف تتعاملون معها؟
لا نواجه تحديات جوهرية على مستوى السوق، إلا أن المشكلة الأبرز تتمثل في انتشار بعض المنتجات المقلدة أو غير المطابقة للمواصفات والتي يتم طرحها من قبل جهات تفتقر إلى الخبرة والتخصص. ونحن نواجه ذلك من خلال الالتزام الصارم بمعايير الجودة، وتوفير خدمات فنية احترافية تعزز ثقة العملاء وتضمن استدامة العلاقة معهم.

ما الرسالة التي تودون توجيهها للمستثمرين والمقاولين والمهندسين الذين يزورون جناحكم في بيلدكس؟
أدعو جميع الزوار إلى إعطاء الأولوية للجودة والاعتماد على الشركات المصنعة الموثوقة، وعدم الاكتفاء بعامل السعر عند اتخاذ قرار الشراء. كما أن خدمة ما بعد البيع تشكل جزءاً أساسياً من قيمة المنتج، ونحن نفخر بامتلاك فريق صيانة محترف يضم نخبة من المهندسين والفنيين المؤهلين لتقديم أفضل مستويات الدعم الفني.
مع تسارع مشاريع التطوير والبناء في المنطقة، كيف تتصورون مستقبل قطاع المعدات الصناعية خلال السنوات الخمس القادمة؟ وما الدور الذي تطمح شركتكم إلى لعبه في هذا المستقبل؟
أنا متفائل جداً بمستقبل هذا القطاع، وأعوّل بشكل كبير على الكفاءات السورية التي أثبتت نجاحها وتميزها في مختلف أنحاء العالم. فالشعب السوري يمتلك ثقافة عمل استثنائية وقدرة كبيرة على الابتكار والإنتاج.
ونتطلع في شركة خرما إخوان إلى أن نكون جزءاً فاعلاً من عملية التطوير الصناعي ودعم المشاريع التي ستقود مرحلة الإعمار والنمو الاقتصادي خلال السنوات القادمة.

عدد كبير من الشركات يواجه تحدي نقل الخبرات بين الجيل القديم وجيل الشباب، ما الخطوات التي تحرصون على أن يتعلمها أبناؤكم من تجربتكم المهنية؟
من الطبيعي أن يتأثر الأبناء ببيئة العمل العائلية، وقد اختار أبنائي بالفعل السير في مسارات هندسية متخصصة؛ فأسامة مهندس معلوماتية، وفادي مهندس طاقات بديلة، بينما يدرس الابن الثالث الهندسة الميكانيكية.
وأحرص دائماً على تشجيعهم على البناء فوق الخبرات المتوارثة وعدم الاكتفاء بها، فالتطوير المستمر والانفتاح على الأفكار الجديدة هما مفتاح النجاح الحقيقي. ونحن نعتبر أنفسنا عائلة صناعية بالدرجة الأولى قبل أن نكون عائلة تجارية.

وفي إطار متصل، سألنا المهندس أسامة خرما عن أهمية تطوير أفكار الجيل الجديد داخل الشركات العائلية.
أكد المهندس أسامة خرما أن الأفكار الشبابية تمثل عنصراً مهماً في تطوير الشركات وتعزيز قدرتها على مواكبة المتغيرات، مشيراً إلى أن طرح المبادرات الجديدة والتفكير بأساليب مبتكرة أمر مطلوب وضروري.
وأضاف أن القرار النهائي يبقى لصاحب الخبرة والمسؤولية في الشركة، باعتباره الأقدر على تقييم المقترحات في ضوء التجارب السابقة والمعطيات العملية، بما يحقق مصلحة العمل واستمراريته.
يعكس حديث المهندس سمعان خرما رؤيةً تقوم على ركيزتين أساسيتين: الجودة والاحترافية. وبينما تتجه الأنظار نحو مرحلة جديدة من النمو وإعادة الإعمار في سوريا، تبدو الشركات التي تستثمر في المعرفة والخبرة وخدمة العملاء أكثر قدرة على مواكبة التحولات المقبلة.
ومن هذا المنطلق، تواصل شركة خرما إخوان للعدد الصناعية تعزيز حضورها كشريك موثوق في دعم قطاع البناء والصناعة، واضعةً الجودة في صدارة أولوياتها، ومراهنةً على الكفاءات السورية لصناعة مستقبل أكثر إشراقاً.








