صدمة في مصر.. سيدة تنهي حياتها قفزا من الطابق الـ13 في بث مباشر

المنارة: القاهرة 

شهدت محافظة الإسكندرية المصرية، واقعة مؤلمة لسيدة قامت بالقفز من الطابق الـ13 لتنهي حياتها على الفور، وذلك خلال بث مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي قامت به السيدة قبل إلقاء نفسها.

فقد تفاجأ رواد مواقع التواصل الإجتماعي ببث مباشر عبر “الفيسبوك” تظهر من خلاله سيدة تدعو “بسنت سليمان” تشكو لهم من ظلم تعرضت له، ليفاجئ الجميع بعد لحظات بأنها تنطق الشهادة وسرعان ما ألقت بنفسها من الطابق الـ١٣.

وأثارت تلك الواقعة ضجة واسعة وجدلًا كبيرًا وصدمة على مواقع التواصل الاجتماعي.

خلوا بالكم من ولادي

قبل لحظات من تلك الواقعة، كانت قد كتبت السيدة “بسنت سليمان” عبر حسابها الشخصي بالفيسبوك رسالة غامضة مكونة من ٤ كلمات فقط: “خلوا بالكم من ولادي”، لتكون تلك الجملة هي وصية السيدة قبل ان تنهي حياتها.

وقد شهد المقربين منها بأنها مطلقة ولديها طفلتان، بالإضافة أنها كانت تمر بأزمة نفسية سيئة من فترة بعيدة بسبب خلافاتها مع طليقها بسبب مسكن الحضانة الذي كانت تقيم فيه بصحبة أطفالها.

كما أن حسابها الرسمي عبر التيك توك كان يضم عدداً من فيديوهاتها المليئة بالتفاؤل، وفي منتصف تلك الفيديوهات يأتي فيديو كانت قد نشرته منذ حوالي شهر يضم صورة لها وهي طفلة مع والدها المتوفي، على أغنية “لو تيجي” للمطرب أحمد سعد، وكأنها ترسل رسالة لوالدها تخبره فيها بأنها ليست بخير.

من هي بسنت سليمان؟

بلوجر وموديل.

كانت تنشر فيديوهات عن الموضة والجمال.

مقيمة في سموحة بمحافظة الإسكندرية.

أم لبنتين.

كانت تعاني من اكتئاب حاد بسبب ضغوط نفسية وأعباء مادية وخلافات أسرية.

خاضت حرب بمفردها مع القسوة والافتراء وأكل الحقوق من محيطها القريب والبعيد.

تحملت مسؤوليات كبيرة بعد وفاة والدها.

خاضت تجارب قاسية بين المحاكم والمستشفيات.

على تربية ابنتيها بمفردها بجانب استكمال دراستها الجامعية.

ضحّت بالكثير من راحتها الشخصية لتأمين حياة كريمة لأسرتها لتنفق على الإيجار وابنتيها وتكاليف دراستها.

مرت بأزمات مثل خسائر مادية وصحية إلى حريق منزلها.

كانت دائمًا تنهض من جديد رغم كل ما تعرضت له وعُرفت بشخصيتها القوية.

تحقيقات موسعة

وقد باشرت الأجهزة الأمنية في مصر، إجراءات التحري والتحقق بشأن مقطع فيديو جرى تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، يظهر سيدة تُقدِم على إنهاء حياتها بإلقاء نفسها من شرفة مرتفعة في إحدى البنايات السكنية.

وأوضحت المعلومات الأولية الواردة من تفاعلات المتابعين أن السيدة تقيم في الطابق الثالث عشر بعقارٍ يقع بمنطقة سموحة، وسط مدينة الإسكندرية، وتشير المعطيات إلى وجود خلافات قائمة بينها وبين طليقها، وهو ما ظهر جليًّا في الكلمات التي دوّنتها قبيل الواقعة.

رسالة أخيرة

وكانت “بسنت س” قد تركت رسالة أخيرة عبر صفحتها الشخصية، كتبت فيها: “حسبنا الله ونعم الوكيل في الغيبة والنميمة ورمي الناس بالباطل.. حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من افترضت أنه سيكون سندي ولم أجده”، قبل أن تعتلي سور الشرفة وتقفز؛ حيث سُمع في نهاية المقطع صوت ارتطام قوي.

أول تعليق من «التضامن» على واقعة سيدة الإسكندرية

من جانبها، نشرت الدكتورة مايا مرسى، وزيرة التضامن الاجتماعى في مصر، عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، تعليقًا تناول واقعة السيدة التى أنهت حياتها بمنطقة سموحة فى الإسكندرية وبدأت تعليقها بعنوان «جدران الأنين والدموع»،

وكتبت أن هذه الواقعة لم تكن مجرد حياة انطفأت، بل كانت استغاثة أخيرة كتبت بدموع القهر قبل أن يسكتها الموت أن تصل الأم، هى فى الأصل منبع الحياة والصبر، إلى مرحلة يضيق بها الفضاء الرحب فلا تجد متسعاً إلا فى الموت، هو مؤشر خطير على أن ‘الأمان’ قد اغتيل بين مطرقة التعنت وظلم ذوى القربى وسندان الحاجة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=52793
شارك هذه المقالة