جامعة أريزونا تطور اختبار بول للكشف المبكر عن اضطراب طيف التوحد بدقة تصل إلى 90%

نجح باحثون في جامعة أريزونا الأمريكية في تطوير اختبار بول بسيط قادر على الكشف المبكر عن اضطراب طيف التوحد بدقة تصل إلى 90%، في خطوة علمية قد تسهم في تقليص سنوات الانتظار التي تتطلبها طرق التشخيص التقليدية المعتمدة على التقييمات السلوكية والمعرفية.

رصد نواتج ميكروبية

ويعتمد الاختبار الجديد على تحليل مستويات 17 نتاجًا أيضيًا ميكروبيًا، وهي جزيئات تنتجها الكائنات الدقيقة الموجودة في الأمعاء، حيث أظهرت الدراسة أن 9 من كل 10 أطفال مصابين بالتوحد لديهم مستويات مرتفعة بشكل ملحوظ من هذه النواتج.

وأوضح الباحثون أن الأطفال المصابين بالتوحد يمتلكون في المتوسط ثلاثة نواتج مرتفعة، في حين لا تظهر هذه المؤشرات لدى الأطفال غير المصابين.

ارتباط بالنواقل العصبية

ويرى الفريق البحثي أن هذه النواتج تعمل كنسخ معدلة من النواقل العصبية المرتبطة بالمزاج والإدراك والذاكرة، مثل السيروتونين والدوبامين، وهو ما قد يفسر بعض السلوكيات المرتبطة بالتوحد، خاصة صعوبات التواصل الاجتماعي والتفاعل مع الآخرين.

ونُشرت نتائج الدراسة في دورية «Molecular Psychiatry»، التي تُعد من أبرز الدوريات العلمية المتخصصة في الطب النفسي والعلوم العصبية.

تشخيص أسرع وتدخل مبكر

وأكد الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يفتح الباب أمام تصنيف جديد للحالة أطلقوا عليه اسم «التوحد المرتبط بالنواتج الميكروبية»، مشيرين إلى أن التشخيص المبكر من خلال الاختبار الجديد قد يسمح بالتدخل العلاجي في مراحل عمرية مبكرة، بما ينعكس إيجابًا على تطور الأطفال وجودة حياتهم.

 آفاق علاجية جديدة

كما أعرب العلماء عن أملهم في أن يسهم هذا الاكتشاف في تقليل الوصمة المرتبطة باضطراب التوحد، وتشجيع الأسر على طلب الرعاية الطبية بصورة أسرع، إلى جانب فتح المجال مستقبلاً لتطوير علاجات تعتمد على إعادة توازن ميكروبيوم الأمعاء، سواء عبر البروبيوتيك أو وسائل علاجية أخرى.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=59677
تم وضع علامة:
شارك هذه المقالة