المنارة: متابعات
تُعد الأكزيما العصبية، أو ما يُعرف طبيًا بـ الحزاز البسيط المزمن، من الحالات الجلدية المرتبطة بالتوتر النفسي، حيث يؤدي الحكّ المتكرر إلى زيادة سماكة الجلد وظهور بقع داكنة ومتهيجة. وتؤثر هذه الحالة على جودة الحياة اليومية للمصابين بسبب الحكة المستمرة وصعوبة كسر دائرة “الحكة والخدش”.
ما هي الأكزيما العصبية؟
الأكزيما العصبية حالة جلدية مزمنة تنشأ نتيجة الرغبة الملحّة في الحك، غالبًا بسبب التوتر أو القلق، مما يؤدي إلى:
-
سماكة الجلد وخشونته
-
تغير لون الجلد إلى الداكن أو المحمر
-
حكة شديدة تزداد ليلًا
-
ظهور بقع محددة على الرقبة أو الذراعين أو الساقين
أسباب الأكزيما العصبية
رغم أن السبب الدقيق غير معروف، فإن الخبراء يربطونها بعدة عوامل:
1. التوتر والضغط النفسي
يُعد القلق والضغوط اليومية من أبرز المحفزات، إذ تؤدي الحالة النفسية إلى زيادة الرغبة في الحك دون وعي.
2. جفاف الجلد
يسهم الجفاف في تهيج البشرة وزيادة الإحساس بالحكة، خاصة في الطقس البارد أو مع استخدام الصابون القاسي.
3. لدغات الحشرات أو التهيج الجلدي
قد تبدأ الأكزيما العصبية كرد فعل لحكة بسيطة ناتجة عن لدغة أو تحسس، ثم تتفاقم بسبب الحك المتكرر.
4. اضطرابات النوم
تزداد الحكة ليلًا، ما يسبب الأرق ويزيد من تدهور الحالة.
أماكن ظهورها الشائعة
-
مؤخرة الرقبة
-
فروة الرأس
-
المعصمان والكاحلان
-
الساقان والذراعان
كيف يمكن وقف الحكة والسيطرة على الحالة؟
ترطيب الجلد بانتظام
استخدام مرطبات طبية خالية من العطور يساعد على تقليل الجفاف وتهدئة البشرة.
تجنب الحك قدر الإمكان
-
قص الأظافر بانتظام
-
ارتداء قفازات قطنية أثناء النوم
-
استخدام كمادات باردة لتخفيف الحكة
إدارة التوتر
ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل:
-
التنفس العميق
-
التأمل
-
المشي اليومي
يساعد في تقليل الرغبة اللاإرادية في الحك.
استخدام العلاجات الطبية
قد يصف الطبيب:
-
كريمات كورتيكوستيرويد موضعية
-
مضادات الهيستامين لتقليل الحكة
-
علاجات مهدئة للأعصاب في الحالات الشديدة
نصائح للوقاية
-
تجنب الصابون القاسي والمواد المهيجة
-
ارتداء ملابس قطنية مريحة
-
الحفاظ على رطوبة البشرة خاصة في الشتاء
-
معالجة أي حكة بسيطة فور ظهورها
متى يجب زيارة الطبيب؟
ينصح بمراجعة الطبيب إذا:
-
استمرت الحكة لفترة طويلة
-
ظهرت تشققات أو نزيف
-
أثرت الحالة على النوم أو الحياة اليومية
الأكزيما العصبية ليست مجرد مشكلة جلدية، بل حالة تتداخل فيها العوامل النفسية والجسدية. ومع فهم أسبابها واتباع خطوات العلاج والوقاية، يمكن كسر دائرة الحكة وتحسين جودة الحياة بشكل ملحوظ.







