الحقائق الكاملة عن دايت الديتوكس.. بين الخيال والواقع الصحي

المنارة: متابعات

تصدر دايت الديتوكس قائمة الأنظمة الغذائية الرائجة في السنوات الأخيرة، حيث يُسوق له على أنه حل سريع لتنقية الجسم من السموم، فقدان الوزن بسرعة، وتحسين المزاج والنشاط اليومي.

وتعتمد هذه الحميات على فكرة أن الجسم يتعرض يوميًا لملوثات موجودة في الهواء، الماء، والطعام، ما يؤدي إلى تراكم مواد ضارة تسبب التعب، الصداع، والانتفاخ. لكن الخبراء يتساءلون: هل يحتاج الجسم فعلًا إلى دايت الديتوكس؟

ما هو دايت الديتوكس؟

يعتمد دايت الديتوكس على تقليل أو منع بعض الأطعمة لفترة قصيرة، مع التركيز على أطعمة أو مشروبات يُعتقد أنها تدعم “تطهير” الجسم.

تمتد فترة هذا النظام عادة من بضعة أيام إلى أسابيع قليلة، ويتميز غالبًا بانخفاض السعرات الحرارية.

الهدف المعلن هو مساعدة الجسم على التخلص من السموم وتحسين وظائفه الحيوية، لكن الدراسات العلمية تشير إلى أن الجسم مزود بالفعل بآليات طبيعية للقيام بذلك.

أشهر أساليب الديتوكس

  • الصيام المتقطع أو الكامل: حيث يمتنع الشخص عن الطعام لفترات محددة لمنح الجسم فرصة للراحة.

  • الحميات المقيدة: التي تستبعد مجموعات غذائية كاملة مثل اللحوم، الألبان، الأطعمة المصنعة، أو الغلوتين، مع التركيز على الخضروات والفاكهة.

  • تنظيف العصائر: استبدال الوجبات الصلبة بعصائر طبيعية أو سوائل مثل المرق أو السموذي.

  • النظام النيئ: تناول الأطعمة دون طهي للاستفادة من العناصر الغذائية الخام.

  • المكملات والأعشاب: مثل الشاي الأخضر أو الفحم النشط، والتي يُعتقد أنها تعزز عملية تطهير الجسم.

فوائد محتملة وليست مطلقة

قد يلاحظ بعض الأشخاص تحسنًا مؤقتًا في النشاط والمزاج نتيجة الابتعاد عن السكريات والأطعمة المصنعة، وزيادة تناول الخضروات والفواكه، وكسر العادات الغذائية الضارة.

كما قد يساعد البعض على اكتشاف حساسية تجاه أطعمة معينة. إلا أن التحسن غالبًا ما يرتبط بتقليل السعرات والابتعاد عن الأطعمة الضارة، وليس لعملية تطهير فعلي للسموم كما يُروَّج.

هل يحتاج الجسم فعلًا إلى الديتوكس؟

يؤكد معظم الخبراء أن الجسم مزود بنظام طبيعي فعال للتخلص من الفضلات والسموم عبر الكبد والكلى والجهاز الهضمي.

أي تحسين ملحوظ بعد اتباع دايت الديتوكس يرجع غالبًا لتغيير العادات الغذائية مؤقتًا، وليس إلى تنقية حقيقية للسموم.

مخاطر دايت الديتوكس

اتباع هذا النظام دون إشراف قد يؤدي إلى نقص عناصر غذائية أساسية مثل البروتين والحديد، وقد يسبب أعراضًا مثل الإرهاق، الدوار، واضطرابات الهضم.

كما يشكل خطرًا على مرضى الكلى، الحوامل، المرضعات، أو بعض الفئات الصحية الأخرى.

خطوات آمنة قبل تجربة دايت الديتوكس

استشارة الطبيب، خاصة للحامل، المرضعة، مرضى السكري أو الكلى.

التخطيط الجيد للوجبات لضمان توازن العناصر الغذائية.

التركيز على نمط حياة صحي مستدام يشمل التغذية المتوازنة، شرب الماء بانتظام، وممارسة النشاط البدني، بدل الاعتماد على حميات قصيرة المدى.

الديتوكس ليس ضرورة طبية، والصحة الحقيقية تتحقق من خلال نظام غذائي متوازن، شرب الماء، والنشاط البدني المنتظم، وليس عبر الحميات القاسية قصيرة المدى أو العصائر المعجزة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=36214
شارك هذه المقالة