المنارة: القاهرة
تشهد محافظة الأقصر في صعيد مصر إطلاق مبادرة جديدة تحمل عنوان “هنزور معبد الأقصر بالجلابية”، وذلك ردًا على الدعوات التي انتشرت مؤخرًا والتي طالبت بمنع دخول الأشخاص الذين يرتدون الجلابية إلى المناطق الأثرية والسياحية.
تهدف هذه المبادرة إلى تسليط الضوء على أهمية احترام التنوع الثقافي والاعتزاز بالتراث المحلي، بالإضافة إلى تعزيز الوعي بأهمية الانفتاح على مختلف أنماط الزوار دون تمييز.
الجلباب الصعيدي:
وأعلن مؤسس المبادرة محمد عبد اللطيف الصغير، أن الفعالية ستقام يوم الجمعة المقبلة عقب صلاة الجمعة، على أن يكون التجمع في ساحة سيدي أبو الحجاج أمام معبد الأقصر في مصر.
وأشار إلى أن الهدف من المبادرة هو التعبير عن الفخر بالهوية والتراث الصعيدي، وإبراز الجلابية كرمز للأصالة والعزة، مشيرًا إلى أن الزيارة ستتضمن شرحًا لتاريخ المعبد بمشاركة مرشدين سياحيين، إلى جانب جلسات تصوير فوتوغرافية للمشاركين مع توزيع هدايا فرعونية تذكارية.
وأضاف أن عددًا من الشخصيات العامة والرموز الثقافية سيشاركون في المبادرة، من بينهم الشاعر الكبير حسين القباحي مدير بيت الشعر بالأقصر.
ولاقت الدعوة والمبادرة صدى واسعًا وترحيبًا كبيرًا من مختلف الأوساط في الأقصر، معتبرين إياها ردًا راقيًا يعكس اعتزاز أبناء الصعيد بهويتهم وتراثهم المصري الأصيل.
حمدي الغبري: الجلابية رمز الأصالة
من جانبه، ردّ الكاتب والناشط الصعيدي المصري حمدي الغبري، المعروف باسم “الحاج الضوي”، على التصريحات المثيرة للجدل قائلًا:الجلابية مش عيب.. دي فخر الصعيد ورمز هويتنا. اللي بيضحك على الجلابية هو اللي محتاج يتعلم معنى التاريخ والكرامة”.
وأضاف الغبري، أن كل قطعة داخل المتحف الكبير جاءت من أرض الصعيد، وتحديدًا من الأقصر، موضحًا أن “الجلابية التي تُهاجَم اليوم كانت زيًّا رسميًا لمن صنعوا أعظم حضارة عرفتها البشرية.

الجلابية صنعت التاريخ
وأشار الغبري إلى أن مكتشف مقبرة الملك توت عنخ آمون، الراحل حسين عبد الرسول، كان صعيديًا يرتدي الجلابية أثناء اكتشافه الأثري العظيم، مضيفًا: الجلابية دي تمنها أغلى من بدلة أي إعلامي بيتريق عليها، لأنها لبس اللي صنع مجد مصر القديم.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا مع تصريحات الغبري، حيث دافع الآلاف من المستخدمين عن الزي الصعيدي باعتباره جزءًا أصيلًا من التراث المصري، مطالبين باحترام التنوع الثقافي بين أبناء الوطن الواحد.
يأتي ذلك بعد كتابة الإعلامية سمر فودة عن صورة زوجين من الصعيد زارا المتحف المصري الكبير بالجلباب الصعيدي وانتقادها لهما حتى تحولت صفحات السوشيال ميديا إلى هجوم كبير عليها مؤكدين أن الجلباب الصعيدي زي مصري أصيل لا يمكن أن يتم انتقاده الأمر الذى جعلها تحذف البوست وبعدها قام رواد السوشيال ميديا بتحويل البوست إلي تريند الجلابية ونشر صورهم من الزى الفرعوني إلى الجلابية الصعيدي .
وقالت سمر فودة في اعتذارها على صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي : أولاً قبل أي شيء اعتذر عن أي شيء قد مس قلوب المصريين بالسلب ، اعتذر للزوجين فهم بالتأكيد فخر لنا جميعا ، مسحت البوست لأن الناس لم تتفهم وجهة نظري و هو شيء مقبول و متعارف عليه فإرضاء الناس غاية لا تدرك.
وتابعت سمر فودة في اعتذارها :” ثانيا أنا أهلي فلاحين و فخورة بهذا الشيء وشرف عظيم ان اصولي من الفلاحين و لم أتطرق لجانب الجلابية الفلاحي للرجال باي شكل من الاشكال بالعكس كنت بقابل ناس كتير بالجلاليب قلوبهم انضف من ناس كتير ببدل .. و كتبت بوست قبل كده يؤكد ذلك وأبى رحمة الله عليه كان يلبس الجلابية البيضاء كثيرا و آخر عهدي به و آخر لقاء بيننا كان لابس الجلابية البيضاء ( صلاة العيد )” .







