منذر رياحنة.. تحوّل فني في أعوام الظلام والصعاليك يؤكد موهبة استثنائية في الدراما العربية

المنارة / عمّان

فرض النجم منذر رياحنة حضوره بقوة على الساحة الفنية، بعدما حصد إشادات واسعة عبر منصات ومواقع فنية كبرى، بفضل أدائه اللافت في عملي أعوام الظلام والشنفرى أبو الصعاليك.

حيث قدّم نموذجًا احترافيًا لممثل قادر على التحوّل الكامل بين شخصيات متباينة نفسيًا وزمنيًا.

صمت مشحون من منذر رياحنة في «أعوام الظلام»

في مسلسل أعوام الظلام، جسّد رياحنة شخصية “أبو غضب” برؤية فنية قائمة على الصمت المكثّف والانفعال الداخلي العميق.

كما ابتعد عن الأداء المباشر أو المبالغة الانفعالية. اعتمد على نظرات ثابتة ولغة جسد دقيقة.

حيث عكست ثقل التجربة وقسوة الظلم الذي يعيشه، ليقدّم أداءً اقتصاديًا في التعبير.

لكن بالغ الكثافة في الإحساس، ما منح الشخصية حضورًا طاغيًا في كل مشهد.

تمرّد شعري في «الشنفرى أبو الصعاليك»

وعلى النقيض، ظهر رياحنة في الشنفرى أبو الصعاليك بشخصية تاريخية متمرّدة ذات روح شعرية واضحة.

كما انتقل بسلاسة من عتمة السجن إلى اتساع الصحراء. هنا اعتمد على إلقاء شعري مضبوط ونبرة تجمع بين التحدي والكرامة.

إلى جانب حضور جسدي أكثر انطلاقًا ووقفة شامخة تعكس طبيعة الشخصية الثائرة.

اللافت في التجربتين أن منذر رياحنة لم يكرر أدواته أو أسلوبه؛ فبين طاقة مكبوتة ومشحونة في شخصية “أبو غضب”، وطاقة معلنة ومندفعة في “الشنفرى”.

كما قدّم مثالًا واضحًا على ممثل يعيد تشكيل نفسه وفق متطلبات كل دور، دون الوقوع في فخ النمطية.

هذا التنوع في الأداء رسّخ اسم منذر رياحنة كأحد أبرز نجوم الدراما العربية القادرين على الجمع بين العمق النفسي والقوة التعبيرية.

بينما أكد أن مسيرته الفنية تسير بثبات نحو ترسيخ حضوره كحالة متجددة ومختلفة على الساحة الدرامية.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=45656
شارك هذه المقالة