النفتالين في المنزل.. مخاطر خفية تبدأ من حماية الملابس وقد تصل إلى التسمم

المنارة: متابعات

تنتشر كرات النفتالين في كثير من المنازل، خاصة عند تخزين الملابس الشتوية. ويستخدمها البعض لحماية الملابس من العث والحشرات.

لكن وضع كرات النفتالين في أماكن غير مناسبة قد يسبب مخاطر صحية. ويشمل ذلك الحمامات والغرف سيئة التهوية.

وتحتوي هذه الكرات على مركب كيميائي متطاير. ويتحول المركب تدريجيًا إلى غاز في درجة حرارة الغرفة.

لذلك، يمكن أن تنتشر أبخرة النفتالين في الهواء. ويحدث ذلك حتى مع بقاء الكرة صلبة وعدم اختفائها بالكامل.

مخاطر النفتالين على الجسم

يمكن للنفتالين دخول الجسم بعدة طرق. وتشمل هذه الطرق استنشاق الأبخرة أو ابتلاع المادة أو ملامستها للجلد.

وقد يؤثر التعرض لكميات كبيرة منه في الدم وبعض أعضاء الجسم. ومن أبرز المخاطر تلف خلايا الدم الحمراء.

وقد يؤدي هذا التلف إلى تكسر خلايا الدم. كما يمكن أن يسبب فقر الدم في حالات معينة.

وفي حالات التعرض الشديد، قد تتأثر أعضاء أخرى. وتشمل هذه الأعضاء الكبد والكليتين والجهاز العصبي.

لذلك، لا تستخدم كرات النفتالين لتعطير المنزل. كما يجب حفظها بعيدًا عن الأطفال.

لماذا تظهر رائحة النفتالين دون أن تذوب الكرات؟

قد تظهر رائحة النفتالين عند فتح خزانة الملابس. ويحدث ذلك حتى إذا بدت الكرات بحجمها وشكلها المعتاد.

ويرتبط ذلك بعملية كيميائية تسمى التسامي. وتنتقل جزيئات المادة خلالها من الحالة الصلبة إلى الهواء مباشرة.

ولا تحتاج المادة إلى التحول أولًا إلى سائل. وتحدث هذه العملية تدريجيًا في درجات الحرارة العادية.

لذلك، يمكن لأبخرة النفتالين الانتشار داخل المكان. وقد تستمر الكرة في حالتها الصلبة خلال هذه العملية.

وتدل الرائحة النفاذة على وجود أبخرة في الهواء. لكنها لا تكشف وحدها عن مستوى التعرض.

وقد تزيد تركيزات الأبخرة داخل الأماكن المغلقة. ويحدث ذلك بصورة أكبر عندما تضعف التهوية.

هل استنشاق أبخرة النفتالين آمن؟

لا يعد التعرض المتكرر لأبخرة النفتالين أمرًا آمنًا. ويزداد القلق عند التعرض لها داخل الأماكن المغلقة.

وقد تظهر بعض الأعراض مع التعرض للأبخرة. وتشمل هذه الأعراض الصداع والغثيان والدوخة والضعف.

كما قد تسبب الأبخرة تهيج العين والأنف. ويختلف تأثير التعرض من حالة إلى أخرى.

وفي حالات التعرض لكميات مرتفعة، قد يتأثر الدم. وقد يؤدي تلف خلايا الدم الحمراء إلى الإصابة بفقر الدم.

ويرتبط مستوى الخطر بعدة عوامل. وتشمل هذه العوامل تركيز الأبخرة ومدة التعرض ومستوى التهوية.

النفتالين وغرف النوم والأطفال

يفضل تجنب وضع كرات النفتالين داخل غرف النوم. وينطبق الأمر نفسه على غرف الأطفال والحمامات ضعيفة التهوية.

وقد يقضي الأشخاص فترات طويلة داخل غرف النوم. لذلك، يصبح توفير هواء جيد التهوية أمرًا مهمًا.

ومع إغلاق النوافذ والأبواب، يمكن أن تتجمع الأبخرة داخل المكان. وقد يزيد ذلك من احتمالية استنشاقها.

كما يمثل وجود كرات النفتالين في متناول الأطفال خطرًا إضافيًا. فقد يحاول الطفل لمسها أو ابتلاعها.

لذلك، يجب اختيار مكان تخزين آمن. وينبغي أيضًا إبعاد الكرات عن متناول الأطفال والحيوانات الأليفة.

كيف تتعامل مع كرات النفتالين بأمان؟

يستخدم النفتالين أساسًا لحماية الملابس من العث. لذلك، لا ينبغي استخدامه كمعطر للهواء داخل المنزل.

ويجب اتباع التعليمات الموجودة على عبوة المنتج. كما ينبغي استخدام الكرات في المكان والطريقة المحددين من الشركة المصنعة.

ومن الأفضل تجنب وضعها في أماكن المعيشة. وينطبق ذلك أيضًا على الأماكن المغلقة التي تفتقر إلى التهوية.

كذلك، احرص على تخزين كرات النفتالين في مكان آمن. ويجب أن يكون بعيدًا عن متناول الأطفال.

ماذا تفعل عند التعرض للنفتالين؟

إذا ابتلع شخص كرات النفتالين، يجب التعامل مع الأمر بجدية. ويُنصح بالتواصل مع مركز السموم أو خدمات الطوارئ المحلية للحصول على الإرشادات المناسبة.

كما يجب طلب المساعدة الطبية عند ظهور أعراض مقلقة. وتشمل الأعراض الشديدة صعوبة التنفس أو القيء المستمر أو اضطراب الوعي.

أما عند استنشاق الأبخرة، فمن المهم الانتقال إلى مكان جيد التهوية. ويجب طلب المشورة الطبية إذا استمرت الأعراض أو ازدادت شدتها.

وفي جميع الحالات، يعتمد التصرف المناسب على كمية التعرض وطريقته. لذلك، لا ينبغي الاعتماد على الرائحة وحدها لتحديد مستوى الخطر.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=75517
شارك هذه المقالة