الزيتون يتصدر اهتمامات السوريين.. مهرجان إدلب يعيد إحياء شجرة ارتبطت بالهوية والاقتصاد

المنارة / دمشق 

عادت شجرة الزيتون إلى صدارة اهتمامات السوريين خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع ذروة موسم القطاف وإقامة مهرجان محلي احتفى بهذه الشجرة التي ارتبطت بتاريخ البلاد وثقافتها الزراعية، وأصبحت محورًا لتفاعل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

- Advertisement -

ولا تقتصر أهميته في سوريا على كونه محصولًا زراعيًا أو مصدرًا للغذاء.

- Advertisement -

بل يمثل مورد رزق لآلاف العائلات في عدد من المحافظات، فضلًا عن مكانته بوصفه جزءًا من الإرث الحضاري والهوية المحلية.

- Advertisement -

ومع حلول موسم الحصاد، امتلأت الأسواق بأصنافه الأخضر والأسود.

حيث تختلف في أحجامها وخصائصها ونسب الزيوت التي تحتوي عليها، وسط اهتمام المستهلكين بالتعرف إلى الأنواع المتاحة وأسعارها.

وتضم سوريا أكثر من 70 صنفًا من هذا المحصول، من بينها الصوراني والزيتي والقيسي والخضيري والدان.

إلى جانب أصناف أخرى متفاوتة الانتشار، وهو تنوع يعكس المكانة التي تحتلها زراعة هذا المحصول  في القطاع الزراعي السوري.

مهرجان الزيتون الأول في إدلب بمشاركة 5 محافظات

وفي إطار الاحتفاء بالمحصول وتعزيز الاهتمام بزراعته، استضافت محافظة إدلب مطلع الشهر الجاري فعاليات مهرجان الزيتون الأول.

بينما أُقيم برعاية وزارة الزراعة ومحافظة إدلب، بمشاركة ممثلين عن خمس محافظات، هي إدلب وحماة وحمص واللاذقية وطرطوس.

وشهد المهرجان، الذي استمر ثلاثة أيام، مشاركة 52 جناحًا ضمت مديريات الزراعة ومكتب هذا المحصول  في سوريا ومركز البحوث الزراعية.

 إلى جانب شركات خاصة وتعاونيات، واستعرضت الأجنحة أنواعًا مختلفة من الزيتون وزيت الزيتون البكر، فضلًا عن الصناعات التقليدية المرتبطة بالمحصول.

كما ركزت الفعاليات على سبل تطوير تسويق زيت الزيتون، وتعزيز حضوره وقدرته التنافسية في الأسواق العالمية.

من خلال التعريف بجودته ومراحل إنتاجه، بدءًا من قطاف الثمار وصولًا إلى استخلاص الزيت داخل المعاصر.

الحرب تستنزف أشجار الزيتون.. وإدلب تفقد 1.5 مليون شجرة

وعلى الرغم من الأهمية الاقتصادية والثقافية لشجرة الزيتون، فإن مزارعها تعرضت لأضرار كبيرة خلال سنوات الحرب في سوريا.

بينما كان السبب نتيجة القصف والحرائق والاقتلاع والقطع، وهو ما تسبب في خسائر واسعة للمزارعين الذين فقد كثير منهم مصدر دخلهم.

وفي هذا السياق، كشف محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، عن فقدان المحافظة نحو مليون و500 ألف شجرة زيتون خلال 14 عامًا من الحرب، بسبب عمليات القطع الممنهج.

وأشار المحافظ إلى استمرار الجهود الرامية إلى استعادة النشاط الزراعي.

من خلال توزيع غراس هذا المحصول على المزارعين وإطلاق حملات تشجير واسعة في المناطق الريفية خلال العام الجاري.

وفيما يتعلق بالموسم الحالي، قدرت وزارة الزراعة السورية، وفق بيانات نقلتها «سانا» في أواخر سبتمبر الماضي، الإنتاج الأولي المتوقع من ثمار الزيتون بنحو 954 ألفًا و730 طنًا.

ومن المنتظر تخصيص نحو 20% من المحصول لزيتون المائدة، مقابل توجيه 80% إلى المعاصر لاستخراج الزيت.

وبحسب التقديرات ذاتها، يُتوقع إنتاج نحو 190 ألفًا و946 طنًا من زيت الزيتون، استنادًا إلى احتساب نسبة عصر تبلغ 25%، في مؤشرات.

حيث تعكس أهمية الموسم بالنسبة إلى المزارعين والاقتصاد الزراعي السوري.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=82260
- Advertisement -
شارك هذه المقالة