المنارة: دمشق
يشهد ملف انتخابات نقابة الفنانين في سوريا تجددًا في النقاشات، حيث تتزايد التحركات داخل الوسط الفني للمطالبة بإعادة العملية الانتخابية. هذا يأتي في خضم خلافات حول كيفية إدارة النقابة والقرارات المتخذة من قبل مجلسها الحالي.
ويقود الفنان السوري قاسم ملحو، إلى جانب عدد من الفنانين من بينهم تيسير إدريس، تحركات تطالب بإجراء انتخابات نقابية تعتمد على الاقتراع، في محاولة لإعادة القرار إلى أعضاء النقابة بعد فترة من إدارة مجلس انتقالي أثارت قراراته جدلًا داخل الوسط الفني.
وتأتي المطالبات بإجراء الانتخابات في ظل اعتراضات على عدد من القرارات الصادرة عن النقابة، كان أحدثها القرار المتعلق بمنع إدخال الآلات الموسيقية إلى سوريا، فضلًا عن خلافات سابقة بشأن تركيبة المجلس وعضوية النقابة وآليات إدارة شؤون الفنانين.
وتعود بداية المرحلة الانتقالية الحالية إلى مارس 2025، عندما جرى تعيين الفنان مازن الناطور نقيبًا للفنانين ورئيسًا لمجلس النقابة بقرار إداري من السلطة التنفيذية، على أن تمثل هذه المرحلة خطوة مؤقتة تمهد لإجراء انتخابات جديدة.
وكان من المفترض أن يتولى المجلس الانتقالي إدارة شؤون النقابة وترتيب أوضاعها، تمهيدًا للعودة إلى المسار الانتخابي، إلا أن استمرار المجلس لأكثر من عام وخمسة أشهر أعاد التساؤلات بشأن موعد انتهاء مهمته وفتح باب الاقتراع.
ويتمسك الناطور، وفق تصريحات سابقة، بضرورة استكمال عدد من الإجراءات المتعلقة بسجلات النقابة وملفات الأعضاء والمفصولين قبل إجراء الانتخابات، معتبرًا أن تنظيم هذه الملفات يمثل خطوة أساسية لضمان عملية انتخابية نزيهة وشفافة.
وفي المقابل، يرى المطالبون بإجراء الانتخابات أن الاقتراع هو الطريق الأساسي لإعادة تشكيل مجلس النقابة ومنح الفنانين حق اختيار ممثليهم، بينما تربط إدارة النقابة الانتقال إلى هذه المرحلة باستكمال الإجراءات التنظيمية والقانونية المتعلقة بالأعضاء والسجلات وشروط الترشح.
ولا ترتبط أزمة الانتخابات بالمطالب الفنية وحدها، إذ تتداخل معها مجموعة من الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بإنهاء ولاية المجلس الحالي وتحديد الجهة المخولة بالدعوة إلى انتخابات جديدة.








