المنارة: متابعات
تُعد ترهلات الجسم من أكثر المشكلات التي تواجه الكثيرين، خاصة بعد فقدان الوزن، أو الحمل والولادة، أو مع التقدم في العمر، حيث يفقد الجلد جزءًا من مرونته نتيجة انخفاض إنتاج الكولاجين والإيلاستين. ورغم أن التخلص من الترهلات يحتاج إلى الوقت والالتزام، فإن اتباع نمط حياة صحي يجمع بين التغذية السليمة والنشاط البدني والعناية بالبشرة يمكن أن يحقق نتائج ملحوظة في تحسين مظهر الجسم واستعادة قوام أكثر تناسقًا.
ويؤكد المختصون أن شد ترهلات الجسم لا يعتمد على حل واحد، بل على مجموعة من العادات اليومية التي تعمل معًا على تعزيز مرونة الجلد وتقوية العضلات.
تمارين المقاومة مفتاح شد الجسم
تُعد تمارين المقاومة من أكثر الوسائل فاعلية في تحسين شكل الجسم، إذ تساعد على بناء الكتلة العضلية التي تمنح الجلد مظهرًا أكثر تماسكًا، خاصة في مناطق الذراعين والبطن والفخذين.
وينصح بممارسة هذه التمارين بانتظام مع زيادة الأوزان تدريجيًا، بما يتناسب مع القدرة البدنية، للحصول على أفضل النتائج مع مرور الوقت.
البروتين عنصر أساسي لبناء العضلات
يلعب البروتين دورًا مهمًا في إصلاح الأنسجة وبناء العضلات، لذلك يُنصح بإدراج مصادره الصحية ضمن النظام الغذائي اليومي، مثل اللحوم قليلة الدهون، والأسماك، والبيض، والبقوليات، ومنتجات الألبان.
كما يساعد تناول كمية كافية من البروتين على دعم عملية التعافي بعد ممارسة الرياضة وتعزيز قوة العضلات.
الماء يحافظ على مرونة الجلد
يسهم شرب كميات كافية من الماء في الحفاظ على ترطيب الجلد وتحسين مرونته، مما ينعكس على مظهر البشرة ويحد من الجفاف الذي قد يجعل الترهلات أكثر وضوحًا.
ويُفضل توزيع شرب الماء على مدار اليوم، إلى جانب تناول الخضراوات والفواكه الغنية بالماء.
فقدان الوزن التدريجي أفضل من السريع
يشير خبراء التغذية إلى أن خسارة الوزن بصورة تدريجية تمنح الجلد فرصة أكبر للتكيف مع التغيرات التي تطرأ على الجسم، مقارنة بفقدان الوزن السريع الذي قد يزيد من ظهور الترهلات.
ولذلك، يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن يحقق نزولًا صحيًا ومستدامًا في الوزن.
العناية بالبشرة تعزز النتائج
يمكن أن تسهم العناية المنتظمة بالبشرة في تحسين مظهر الجلد، من خلال استخدام مستحضرات الترطيب والتدليك اللطيف، إلى جانب تقشير البشرة لإزالة الخلايا الميتة وتحفيز تجددها.
كما قد تساعد بعض المنتجات التي تحتوي على مكونات داعمة للكولاجين في تحسين مرونة الجلد، مع ضرورة اختيارها وفقًا لتوصيات المختصين.
النوم الجيد يدعم تجدد الخلايا
لا يقتصر تأثير النوم على الراحة فقط، بل يلعب دورًا مهمًا في تجدد خلايا الجسم وإصلاح الأنسجة، وهو ما ينعكس على صحة الجلد ومظهره.
ويُنصح بالحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم يوميًا، مع تجنب السهر المستمر الذي قد يؤثر سلبًا في عملية تعافي الجسم.
متى تكون الإجراءات الطبية خيارًا؟
في بعض الحالات التي تكون فيها الترهلات شديدة، خاصة بعد فقدان وزن كبير، قد لا تكفي التمارين أو النظام الغذائي وحدهما لتحقيق النتائج المطلوبة.
وهنا يمكن استشارة الطبيب المختص لتقييم الحالة، وتحديد ما إذا كانت بعض الإجراءات الطبية أو التجميلية مناسبة، مع مراعاة أن اختيار العلاج يعتمد على درجة الترهل والحالة الصحية لكل شخص.
أسلوب حياة متوازن هو الحل
يؤكد المختصون أن الحصول على جسم أكثر تماسكًا لا يتحقق في وقت قصير، وإنما يحتاج إلى الاستمرار في ممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي متوازن، والحفاظ على الترطيب، والعناية بالبشرة، إلى جانب التحلي بالصبر وعدم اللجوء إلى الحلول السريعة غير المضمونة.








