من لبنان إلى غرينادا.. طالبة طب من بيروت تُحقق حلمها بالتخصص في جراحة الأعصاب

المنارة / متابعات

تحدثت ديانا شعبان، طالبة الطب في السنة الثالثة بجامعة سانت جورج في غرينادا، عن شغفها بعلم الأعصاب ودور الجامعة في رسم ملامح مستقبلها المهني في مجال الرعاية الصحية.

وُلدت ديانا شعبان ونشأت في بيروت، لبنان، وهي حالياً في السنة الثالثة في برنامج دراسة الطب في جامعة سانت جورج. وحملت منذ صغرها شغفاً حقيقياً بإحداث تغييرٍ إيجابي في حياة الناس من خلال الطب، وهو الشغف الذي قادها إلى السعي نحو أحد أكثر التخصصات الطبية تحدياً ودقة، وهو جراحة الأعصاب.

ورغم أنها أول فردٍ في عائلتها يسلك درب الطب، فقد حظيت بدعم وتشجيع مستمرين من أسرتها، ما عزز ثقتها بنفسها ودفعها إلى المضي قدماً نحو تحقيق طموحها الأكاديمي والمهني.

تقول ديانا في تصريحات صحفية، “أدرك تماماً أن جراحة الأعصاب من أكثر التخصصات الطبية تنافسية وتتطلب مستوى عالي من الالتزام والمثابرة. لكن نشأتي في بيئة غرست فيّ قيم الطموح والاجتهاد والإصرار منذ الصغر جعلتني أؤمن بقدرتي على تحقيق هذا الهدف”.

وقبل التحاقها ببرنامج دراسة الطب في جامعة سانت جورج، أكملت ديانا دراستها الجامعية في علم الأحياء، ثم نالت درجة الماجستير في علم النفس العصبي من الجامعة اللبنانية في بيروت. وأسهمت هذه الخلفية الأكاديمية في ترسيخ اهتمامها بفهم الدماغ البشري وآليات عمله، إلى جانب تعميق فهمها للعلاقة الوثيقة بين العلوم العصبية ورعاية المرضى.

وتوضح ديانا: “بدأ شغفي بعلم الأعصاب خلال سنوات دراستي الجامعية، الأمر الذي دفعني إلى متابعة دراسة الماجستير في علم النفس العصبي. وقد منحتني هذه التجربة فهماً أعمق للدماغ والسلوك البشري، ورسخت قناعتي بأن جراحة الأعصاب هي المجال الذي أرغب في التخصص فيه.”

وقادها قرار دراسة الطب إلى غرينادا، على بعد آلاف الكيلومترات من موطنها، في تجربة شكلت محطة مفصلية في حياتها الشخصية والأكاديمية. وبينما واجهت تحديات التأقلم مع بيئة جديدة وثقافة مختلفة، وجدت نفسها أيضاً أمام تجربة تعليمية مكثفة أتاحت لها النمو والتطور على مختلف المستويات.

وتقول: “تتطلب الدراسة جهداً كبيراً والتزاماً يومياً، لكنها في الوقت نفسه تجربة داعمة للغاية. فالمنهج الدراسي يدفعني باستمرار إلى تطوير قدراتي الأكاديمية والعلمية (السريرية)، والأهم من ذلك أنني أشعر بأنني جزء من مجتمع يساند بعضه البعض.”

وتؤكد ديانا أن البيئة الأكاديمية ضمن كلية الطب في جامعة سانت جورج لعبت دوراً مهماً في رحلتها، مشيرةً إلى أن أعضاء هيئة التدريس والطلبة يشكلون مجتمعاً متعاوناً يساعد الجميع على النجاح خلال سنوات الدراسة المكثفة.

وتضيف: “يتمتع الأساتذة بخبرة علمية كبيرة ويسهل الوصول إليهم وطلب الدعم منهم عند الحاجة. كما أن روح التعاون بين الطلبة تخلق شعوراً قوياً بالانتماء، فالجميع يدرك طبيعة التحديات التي نواجهها ويسعى إلى دعم بعضه البعض”.

وتضيف ديانا أنه خلال مسيرتها في برنامج دراسة الطب، ساعدها الهيكل الأكاديمي للبرنامج في جامعة سانت جورج على الاستعداد مبكراً للمراحل اللاحقة من مسيرتها المهنية، بما في ذلك امتحانات الترخيص الطبي الأمريكي والتدريب السريري.

وتوضح قائلةً: “يتميز المنهج الدراسي في كلية الطب بجامعة سانت جورج بتنظيمه العالي وتوافقه التام مع متطلبات امتحانات الترخيص الطبي الأمريكي. فمنذ المراحل الأولى، تعرفت على التعلم القائم على الأنظمة والأسئلة التدريبية، وأنماط اختبارات المجلس الوطني للفاحصين الطبيين، الأمر الذي ساعدني حقاً على بناء أساس أكاديمي قوي والاستعداد بثقة للمراحل المقبلة”.

كما تشير إلى أن فرص التفاعل المبكر مع المرضى أسهمت بشكل كبير في تطوير مهاراتها السريرية وتعزيز جاهزيتها للتدريب العملي.

وتقول: “إتاحة الفرصة لنا للتدرب على مهارات التواصل وأخذ التاريخ المرضي وإجراء الفحوصات السريرية منذ وقت مبكر من البرنامج منحني قدراً كبيراً من الثقة، وجعل الانتقال إلى البيئات السريرية أكثر سلاسة واستعداداً”.

وبالنظر إلى مسيرتها حتى الآن، تأمل ديانا أن تلهم قصتها طلبة الطب الطموحين من المنطقة على اغتنام الفرص في الخارج وتعلم أهمية المثابرة، قائلةً: “الطب رحلة مليئة بالتحديات، لكن النجاح لا يتطلب الكمال، بل يتطلب الشجاعة لمواصلة العمل، وعدم الاستسلام. يتعلق الأمر بالنهوض بعد كل سقوط، والتعلم من كل انتكاسة، والمضي قدماً بعزيمة. لا تدع الخوف يُعيقك، إذا كان الطب حلمك، فابذل قصارى جهدك لتحقيقه”.

ومع مواصلتها دراسة الطب في جامعة سانت جورج في غرينادا وسعيها لتحقيق هدفها بأن تصبح جراحة أعصاب، تؤكد ديانا التزامها بإحداث تغيير إيجابي في حياة مرضاها في المستقبل، مؤكدة أنه بالعزيمة والمثابرة والدعم المناسب، يُمكن تحقيق حتى أكثر الأحلام طموحاً.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=63803
شارك هذه المقالة