رحيل دلال كرم… حين يكتمل فصل أخير من حكاية زياد الرحباني

المنارة / بيروت

غيّب الموت، صباح الخميس، دلال كرم، الزوجة الوحيدة في حياة زياد الرحباني، بعد أقل من عام على رحيله، في مشهد بدا وكأنه امتداد أخير لحكاية حب معقّدة لم تُكتب لها نهاية منفصلة.

فبرحيلها، عاد اسمها ليرتبط مجدداً بزياد، لا كزوجة سابقة فحسب، بل كجزء من قصة عاشت على خشبة المسرح، وترددت في الأغاني.

كما ظلت حاضرة رغم الخلافات والانكسارات. قصة بدأت من عمل مشترك، واستمرت في الذاكرة، وكأن الفراق بينهما لم يكن قد اكتمل يوماً.

وداع مؤثر من الابن

وقد نعى نجلها عاصي الرحباني والدته بكلمات مؤثرة، عبّر فيها عن عمق حزنه وتسليمه للإيمان.

كما استعاد وصيتها التي طلبت فيها ألا يُقابل رحيلها بالحزن، بل بالفرح. إلا أن كلماته عكست وجع الفقد، رغم تمسّكه بالرجاء الروحي.

نعي واستعادة للذاكرة

من جهته، استعاد الإعلامي ريكاردو كرم محطات من حياتها.

بينما أشار إلى أن زواجها من زياد الرحباني عام 1979 جاء بعد قصة حب نشأت خلال مسرحية ميس الريم، حيث كانت ضمن الفرقة الشعبية اللبنانية.

فيما أضاف أن هذه العلاقة، رغم قصرها، تركت أثراً عميقاً، سواء في حياتهما الشخصية أو في أعمال زياد الفنية.

كما لفت إلى أنها أنجبت له ابنهما الوحيد عاصي، قبل أن تنتهي العلاقة وسط جدل طويل بقي معظمه في الإطار الخاص.

صراع مع المرض

وكشف كرم أن دلال كرم رحلت بعد صراع استمر خمس سنوات مع سرطان الرئة، خاضته بصمت، تاركة خلفها ابنها وعائلة تحمل ذكراها.

كما تعود بداية العلاقة إلى أواخر السبعينيات، حين جمع الحب بين دلال وزياد خلال التحضيرات لمسرحية “ميس الريم”.

ورغم معارضة عائلته، التي تضم عاصي الرحباني وفيروز، أقدم على الزواج بها، قبل أن تنتهي العلاقة لاحقاً بشكل عاصف.

بينما انعكست تلك التقلبات في أعماله الفنية، حيث عبّر عن صراعاته من خلال أغنيات حملت الكثير من الألم والبوح.

فيما شهدت العلاقة فصولاً معقدة، من بينها الخلافات القانونية التي طالت نسب ابنهما، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الوسط الفني.

ما يبقى بعد الرحيل

ورغم كل التعقيدات، بقيت خيوط إنسانية تربط العائلة، ظهرت في لحظات الوداع.

حيث حضر عاصي الرحباني وعائلته جنازة والده، في مشهد تجاوز الخلافات.

واليوم، برحيل دلال كرم، يُطوى فصل جديد من هذه الحكاية، لكن ما جمعها بزياد الرحباني سيبقى حاضراً في الذاكرة.

وفي الأغاني التي ستواصل الأجيال تناقلها… كأثر لا يمحوه الغياب.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=49254
شارك هذه المقالة