المنارة / نيويورك
شهد أسبوع الموضة في نيويورك حضوراً لافتاً لعرضي Coach وTory Burch لموسم خريف/شتاء 2026-2027.
حيث قدّمت كل دار رؤيتها الخاصة للأناقة المعاصرة، في توازن دقيق بين الحرفية والعاطفة، وبين الهوية المتجددة واستحضار الذاكرة.
Coach… حكاية شخصية بنبض عصري
في عرض Coach، خطف نجوم الصف الأول الأضواء، من بينهم Elle Fanning وOdessa A’zion وCaleb McLaughlin.
كما أضفى على الحدث بريقاً خاصاً. غير أن الأضواء لم تقتصر على الحضور، بل امتدت إلى المجموعة نفسها التي حملت بُعداً إنسانياً واضحاً.
المدير الإبداعي Stuart Vevers أهدى المجموعة إلى ابنته الصغرى، في لفتة عاطفية أضفت على العرض طابعاً حميمياً.
وقد انعكس ذلك في التصاميم التي جمعت بين القصّات الكلاسيكية واللمسات المعاصرة، مع تركيز واضح على الجلود الفاخرة، والتطريزات الدقيقة، والخامات الغنية التي تعكس إرث الدار.
بينما جاءت لوحة الألوان دافئة تتخللها ومضات معدنية، في مزج بصري يوازن بين الحميمية والدرامية. أما من الناحية التجارية.
فيما بدا واضحاً توجه الدار نحو جيل شاب يبحث عن الأصالة، دون التخلي عن الطابع العملي الذي لطالما ميّز Coach.
Tory Burch… الأناقة كذاكرة حيّة
على الجانب الآخر، قدّمت Tory Burch مجموعة بدت أقرب إلى رسالة وجدانية تستكشف العلاقة بين الملابس والذاكرة. هنا، لم تكن الأزياء مجرد قطع موسمية، بل امتداداً لحكايات شخصية تُروى بخيوط وأقمشة.
كما شكلت الراحة حجر الأساس في التصاميم، لكن من دون التفريط بالفخامة الهادئة. سترات صوفية مطرزة بخيوط ذهبية دقيقة أضفت بريقاً خافتاً على إطلالات يومية.
فيما برزت المعاطف الفضفاضة المصنوعة من الجاكار بألوان معدنية كقطع محورية تجمع بين الدفء والحضور القوي.
بينما لعبت الإكسسوارات دوراً سردياً لافتاً؛قلائد بطبقات متعددة بدت كأنها إرث عائلي متوارث، وحقائب سلال من الرافيا والجلد استحضرت ذكريات شبابية للمصممة، مضيفة بعداً حميمياً يعزز مفهوم الحنين كعنصر جمالي معاصر.
بين الإرث والتجديد
يجتمع العرضان عند نقطة أساسية: التأكيد على أن الموضة ليست مجرد صيحات عابرة، بل لغة تعبيرية تحمل قصصاً وروابط شخصية.
ففي حين ركزت Coach على الحرفية المتجذرة في إرثها مع لمسة عائلية مؤثرة، أعادت Tory Burch تعريف الفخامة باعتبارها إحساساً داخلياً بالراحة والانتماء.
هكذا، قدّم أسبوع الموضة في نيويورك موسماً يوازن بين الأصالة والتجديد.
كما يؤكد أن خريف وشتاء 2026-2027 سيكونان مساحة للتعبير عن الذات.
حيث تلتقي الذاكرة بالحداثة في صياغة أناقة تحمل معنى يتجاوز المظهر.




















