المنارة: متابعات
في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا تجاه سلامة المستخدمين صغار السن، أعلنت شركة ميتا تقييد وصول المراهقين إلى شخصيات الذكاء الاصطناعي عبر جميع تطبيقاتها حول العالم. ويأتي القرار ضمن خطة شاملة لإعادة تصميم التجربة بما يتناسب مع أعمارهم ويحد من أي تأثيرات سلبية محتملة على صحتهم النفسية.
وأوضحت الشركة أن هذا الإجراء يمهد لإطلاق نسخة جديدة من شخصيات الذكاء الاصطناعي مخصصة للمراهقين. وتعتمد النسخة المرتقبة على ضوابط أمان أكثر صرامة، كما تقدم محتوى يتلاءم مع الفئة العمرية المستهدفة. ويأتي ذلك في ظل تصاعد الانتقادات العالمية لشركات التواصل الاجتماعي بشأن حماية القُصّر.
رقابة أبوية أكثر صرامة
يتماشى القرار الجديد مع حزمة أدوات الرقابة الأبوية التي كشفت عنها ميتا في أكتوبر 2025. وتتيح هذه الأدوات للآباء متابعة تفاعلات أبنائهم مع تقنيات الذكاء الاصطناعي. كما تسمح بتحديد الموضوعات المسموح بها، إضافة إلى إيقاف المحادثات بالكامل عند الحاجة.
وبحسب ما نقله موقع TechCrunch، خططت الشركة لإطلاق هذه المزايا بشكل تدريجي خلال العام الجاري. لكنها فضّلت اتخاذ خطوة استباقية، وعلّقت وصول المراهقين إلى شخصيات الذكاء الاصطناعي بشكل فوري، إلى أن تصبح النسخة الآمنة جاهزة.
تشديد على المحتوى والتفاعل
تسعى ميتا إلى إحكام السيطرة على نوعية المحتوى الذي يتفاعل معه المراهقون داخل تطبيقاتها. وجاء ذلك بعد إطلاقها سابقًا ميزات رقابة أبوية موسعة على إنستغرام. وركزت تلك الميزات على تخصيص تجربة الاستخدام وتقليل التعرض لمحتوى قد يسبب ضررًا نفسيًا.
وفي بيان نشرته عبر مدونتها الرسمية، أكدت الشركة أن المستخدمين المسجلين كمراهقين لن يتمكنوا من الوصول إلى شخصيات الذكاء الاصطناعي خلال الأسابيع المقبلة. كما يشمل القرار الحسابات التي تشتبه الشركة في أنها تعود لمراهقين، حتى لو صرّح أصحابها بأنهم بالغون، وذلك اعتمادًا على تقنيات التنبؤ بالعمر.
شخصيات جديدة وتجربة أكثر أمانًا
أشارت ميتا إلى أن النسخة الجديدة من شخصيات الذكاء الاصطناعي ستضم أدوات رقابة أبوية مدمجة. كما ستقدم ردودًا مصممة بعناية لتناسب الفئة العمرية. وتركز هذه الردود على موضوعات تعليمية ورياضية وهوايات مفيدة، بعيدًا عن أي محتوى مثير للقلق.
ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الرقابة التنظيمية على شركات التكنولوجيا. كما يتماشى مع خطوات مشابهة اتخذتها شركات أخرى، من بينها OpenAI، التي أعلنت مؤخرًا تحديثات أمان خاصة بالمراهقين في ChatGPT.
وأكدت ميتا في ختام بيانها أن التحديث المرتقب لن يقتصر على المراهقين فقط. بل سيمتد ليشمل جميع المستخدمين، في إطار سعيها لتقديم تجربة ذكاء اصطناعي أكثر أمانًا ومسؤولية.







