المنارة: متابعات
في محاولة لاحتواء المخاوف المتزايدة بشأن تأثير التوسع في مراكز البيانات على شبكات الكهرباء، أكدت شركة مايكروسوفت التزامها بعدم تحميل المجتمعات المحلية أي زيادات في أسعار الطاقة، رغم النمو المتسارع في الطلب الناتج عن تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقال براد سميث، رئيس مايكروسوفت ونائب رئيس مجلس إدارتها، إن الشركة تعتمد نهجًا استباقيًا في إدارة استهلاك الطاقة، يقوم على تحمل التكلفة الفعلية لتشغيل مراكز البيانات، دون نقل الأعباء إلى المستهلكين، وذلك من خلال اتفاقيات مباشرة مع شركات المرافق العامة.
وأوضح أن هذه الاتفاقيات تتيح ضخ استثمارات مسبقة في البنية التحتية لشبكات الكهرباء، بما يضمن توفير طاقة كافية قبل تشغيل أي مركز بيانات جديد، ويمنع حدوث ضغوط على الشبكات أو ارتفاع في الفواتير.
التزامات بيئية ودعم اقتصادي محلي
وبالتوازي مع ملف الطاقة، شددت مايكروسوفت على التزامها بمعايير الاستدامة البيئية، معلنة عزمها إعادة ضخ كميات من المياه تفوق ما تستهلكه عملياتها التشغيلية، إلى جانب دعم الإيرادات الضريبية المحلية في المناطق المستضيفة لمراكز البيانات.
وأكدت الشركة أن توسعها لا يقتصر على البنية التحتية الرقمية، بل يشمل شراكات طويلة الأجل مع المجتمعات المحلية، تقوم على تحقيق عوائد اقتصادية حقيقية ومستدامة.
ضغوط متزايدة بسبب الذكاء الاصطناعي
وتأتي هذه التعهدات في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الكهرباء، مدفوعًا بتنامي استهلاك الطاقة من مراكز البيانات التي تشغّل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، المعتمدة على معالجات عالية الاستهلاك.
وقد أثار هذا الواقع اعتراضات محلية في بعض الولايات، لا سيما في المناطق التي تشهد كثافة في مشروعات مراكز البيانات، ما دفع مايكروسوفت في حالات سابقة إلى التراجع عن بعض المشروعات استجابة لمخاوف السكان.
استثمارات قياسية وتوسع سريع
وفي إطار استراتيجيتها للنمو، تخطط مايكروسوفت لمضاعفة بصمتها في مراكز البيانات خلال العامين المقبلين، وفق تصريحات الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا، مستندة إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية السحابية والذكاء الاصطناعي.
وخلال الربع المالي المنتهي في سبتمبر، تجاوزت النفقات الرأسمالية للشركة 35 مليار دولار، مسجلة زيادة سنوية لافتة، في مؤشر واضح على تسارع المنافسة العالمية في سوق الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية.







