المنارة: الرياض
حققت المملكة العربية السعودية إنجازًا جديدًا على الصعيد الرقمي، بعد إعلان الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) تصنيفها في المركز الثاني عالميًا ضمن مؤشر النضج التنظيمي الرقمي لعام 2025، لتأتي بعد ألمانيا في صدارة المؤشر الذي شمل 193 دولة، مؤكدة بذلك استمرارها في مستوى “القيادي” الأعلى عالميًا.
تكامل المبادرات الوطنية وراء الإنجاز
وأوضح المهندس هيثم العوهلي، محافظ هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية المكلف، أن هذا التقدم هو ثمرة الدعم المستمر من القيادة الرشيدة، والعمل المتكامل بين الجهات الحكومية والخاصة، بما في ذلك وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، ووزارة الصحة، ووزارة التعليم، ووزارة الاقتصاد والتخطيط، وهيئة الحكومة الرقمية، والبنك المركزي السعودي، والهيئة الوطنية للأمن السيبراني، والهيئات التنظيمية المختلفة.
وأشار إلى أن المبادرات الوطنية استهدفت تطوير الأطر التنظيمية، وتعزيز الاستفادة من البنية التحتية الرقمية، إلى جانب برامج الشمول الرقمي التي تمكّن جميع الفئات الاجتماعية والاقتصادية، ما أسهم بشكل مباشر في تعزيز مكانة المملكة على المؤشرات الدولية.
أثر السياسات الرقمية على الاقتصاد والاستثمار
وأضاف العوهلي أن تبني سياسات تنظيمية قائمة على قياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي، ودمج الابتكار في مختلف القطاعات، كان له أثر كبير في دفع نمو السوق الرقمي السعودي، وتحفيز المنافسة، وجذب الاستثمارات المحلية والعالمية. كما أكّد أن انضمام المملكة إلى اتفاقية “تامبير” الخاصة بتوفير موارد الاتصالات لمواجهة الكوارث ساهم في ترسيخ مكانتها الريادية دوليًا.
رؤية مستقبلية نحو اقتصاد رقمي مزدهر
وأكدت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية أن السعودية تتبنى رؤية وطنية تهدف إلى بناء اقتصاد رقمي متصل ومتقدم، مع التركيز على حماية المستخدمين، وتعزيز المنافسة، وتقديم خدمات رقمية مبتكرة تواكب التطورات العالمية. واعتبرت الهيئة أن هذا الإنجاز يعكس التوجه نحو ريادة المملكة في الاقتصاد الرقمي على مستوى العالم، ويضعها في موقع مؤثر ضمن سياسات الاتحاد الدولي للاتصالات.







