المنارة / متابعات
يظل سؤال “هل يمكن تغيير طبيعة الشعر؟” من أكثر الأسئلة تداولًا بين النساء، خصوصًا مع انتشار علاجات تمليس الشعر والكيراتين والكولاجين، ورغبة الكثيرات في التحول من شعر مجعد إلى ناعم أو العكس.
وبين الاعتقاد بأن مستحضرات التجميل قادرة على تغيير الشعر جذريًا، والحقيقة العلمية، تقف الإجابة في مساحة دقيقة تحتاج إلى توضيح.
طبيعة الشعر.. من يتحكم بها؟
يرتبط شكل الشعر وملمسه منذ البداية ببنية بصيلات الشعر الموجودة تحت الجلد، وهي التي تحدد إذا كان الشعـر ناعمًا أو مموجًا أو مجعدًا.
هذه البنية ثابتة بطبيعتها ولا يمكن تغييرها بشكل دائم، لأنها جزء من التكوين الوراثي للفرد.

ومع ذلك، ورغم أن الجينات تتحكم في “الطبيعة الأساسية” للشعر، فإن ملمسه وشكله الخارجي يمكن أن يتأثر بعدة عوامل تجعل المرأة تشعر وكأن طبيعة شعرها قد تغيرت.
تغييرات قد تبدو كأنها “تغيير للطبيعة”
رغم أن التغيير الجذري الدائم غير ممكن، إلا أن بعض الظروف قد تمنح الشعر مظهرًا مختلفًا لفترة، ومنها:
-
التغيرات الهرمونية مثل: الحمل، الولادة، أو استخدام بعض الأدوية.
-
التقدم في العمر الذي قد يجعل الشعر أرفع أو أكثر جفافًا.
-
التغذية غير المتوازنة التي تضعف الشعرة وتغيّر ملمسها.
-
التوتر والضغوط النفسية التي قد تؤدي إلى سقوط الشعر أو خشونته.
-
العوامل البيئية مثل الرطوبة، المناخ الجاف، أو التعرض للشمس.
هذه العوامل لا تغيّر البصيلة نفسها، لكنها تغير “حالة الشعر” التي تراها المرأة يوميًا.
العلاجات الكيميائية
تمنح تقنيات مثل الكيراتين، البروتين، الكولاجين، والفرد الكيميائي مظهرًا ناعمًا ومنسدلًا للشعر لعدة أشهر. ورغم تأثيرها القوي، إلا أنها لا تغيّر نوع الشعرة من جذورها، لأن الشعر الجديد الذي ينمو يعود لطبيعته الأصلية.
وفي المقابل، هناك مواد قد تؤثر سلبًا على قوة الشعر إذا استُخدمت بشكل خاطئ أو مفرط، مما يسبّب تقصفًا أو تساقطًا، وهو ما تلاحظه العديد من النساء بعد فترات من الاستخدام المتكرر.
كيف تحسّنين مظهر شعرك دون الحاجة لتغيير طبيعته؟
يرى خبراء العناية بالشعر أن التركيز على صحة الشعر يعطي نتائج أفضل من محاولة تغيير طبيعته، ومن أهم الخطوات:
-
اختيار شامبو مناسب وخالٍ من السلفات.
-
ترطيب الشعر بانتظام باستخدام البلسم والماسكات المغذية.
-
الاعتماد على الزيوت الطبيعية مثل جوز الهند والأرجان.
-
قص الأطراف كل 6–8 أسابيع للحفاظ على حيوية الشعر.
-
الاهتمام بالتغذية الغنية بالبروتين والفيتامينات.
-
الحد من الحرارة العالية قدر الإمكان.
هذه الخطوات تمنح الشعر مظهرًا أفضل وملمسًا أنعم دون الإضرار بطبيعته.
رغبة النساء في تغيير طبيعة الشعر طبيعية ومفهومة، لكن الحقيقة أن التغيير الدائم غير ممكن، بينما يبقى التغيير المؤقت وتحسين المظهر أمرًا واقعيًا وقابلًا للتحقيق. وبين العوامل الهرمونية والعلاجات المؤقتة وروتين العناية الصحيح، تستطيع المرأة الوصول إلى الشكل الذي يرضيها، دون الحاجة للوقوع في فخ المنتجات التي تعد بتغيير جذري لا يتحقق.







