أربع أسباب تعزز مكانة أبوظبي لمواصلة قيادة قطاع العقارات في الإمارات عام 2026

بدعم من الأطر الوطنية، الشفافية التنظيمية، والاستثمارات في البنية التحتية، تمضي العاصمة أبوظبي بخطى ثابتة نحو إرساء الأسس اللازمة لضمان استمرار الطلب على العقارات على المدى الطويل. دخلت أبوظبي مرحلة محورية في مسيرتها العقارية حيث برزت كواحدة من أكثر الوجهات جاذبية في دولة الإمارات العربية المتحدة، سواء للمستخدمين النهائيين أو للمستثمرين خلال عام 2026. وفي ظل التوقعات بأن يتجاوز عدد سكان العاصمة 6 ملايين نسمة بحلول عام 2040، من المتوقع أن يدعم هذا النمو طلباً مستداماً وطويل الأمد على الوحدات السكنية والبنية التحتية الحضرية.

في ضوء هذه المعطيات، تستعرض شركة أوبجكت ون أربعة عوامل رئيسية من شأنها أن ترسم ملامح المرحلة المقبلة من النمو العقاري في أبوظبي.

توجه السوق بدعمٍ حكومي

تكمن الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي في صميم المسار العقاري للعاصمة، وهي خارطة طريق طويلة الأمد تهدف إلى تحويل الإمارة نحو اقتصادٍ متنوعٍ يقل اعتماده على العائدات النفطية. بدأت هذه الرؤية تؤتي ثمارها، إذ حقق الاقتصاد غير النفطي في أبوظبي نمواً سنوياً بنسبة 6.6% خلال الربع الثاني من عام 2025، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 174.1 مليار درهم، مشكلاً بذلك ما يزيد على 55% من إجمالي الناتج المحلي. تكمل خطة أبوظبي 2030 هذا المسار بصفتها الإطار العام للهيكل العمراني للإمارة، حيث تعمل على توجيه التوسع العمراني المستدام، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الترابط بين مختلف المناطق. تُشكل هذه المبادرات مجتمعة الركيزة الأساسية لنموٍ مرن وثقة راسخة طويلة الأمد في سوق العقارات في أبوظبي.

الموقع الاستراتيجي محرك للطلب العالمي

بفضل موقعها الاستراتيجي بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، تتيح دولة الإمارات العربية المتحدة الوصول إلى شريحة كبيرة من سكان العالم في غضون ثماني ساعات طيران، مدعومة بشبكة متكاملة من المطارات والموانئ والطرق السريعة. تستمر قوة عامل الربط هذا في النمو، حيث سجل مطار أبوظبي أكثر من 15.8 مليون مسافر في النصف الأول من عام 2025، مما يعكس معدّل النمو المتواصل في السفر الدولي. بالإضافة إلى ذلك، تساهم الأصول الرئيسية، مثل ميناء خليفة ومطار زايد الدولي، في تعزيز جاذبية أبوظبي المتزايدة لدى مشتري العقارات الدوليين. تتجلى فائدة هذا الموقع الاستراتيجي الذي يعزز الوصول إلى مختلف أنحاء العالم في بيانات المشترين لدى شركة أوبجكت ون، والتي تُظهر اهتماماً كبيراً من الهند، الاتحاد الأوروبي، الإمارات العربية المتحدة، وتركيا ودول رابطة الدول المستقلة.

طلب متصاعد عبر مناطق متعددة

تكمن قوة القطاع العقاري في أبوظبي في تنوع الفرص المتاحة، والتي تلبي مختلف الفئات السعرية وتناسب تنوّع شرائح المشترين. خلال النصف الأول من عام 2025 وحده، سجلت إمارة أبوظبي تصرفات عقارية تجاوزت قيمتها 50 مليار درهم إماراتي، مما يمثل زيادة سنوية بنسبة 39%. يستمر الطلب على العقارات الفاخرة في التركز حول جزيرة السعديات، حيث تشهد تصرفات العقارات فائقة الفخامة نمواً قوياً، بما في ذلك بيع قصر مؤخراً بقيمة 400 مليون درهم، في حين تستفيد جزيرة ياس من التوسعات المستمرة التي تركز على قطاع الترفيه وتطوير الوجهات السياحية. ومن ناحية أخرى، يتجه المستثمرون في الفئة المتوسطة بشكل متزايد نحو جزيرة الري ومدينة مصدر، بينما تتصدر منطقتا الريف والقدر قائمة المناطق الأكثر تحقيقاً للعوائد الاستثمارية ضمن فئة العقارات ذات الأسعار المعقولة.

في إطار خططها الهادفة للتوسع الاستراتيجي داخل العاصمة، نجحت أوبجكت ون في الاستحواذ على عدة قطع أراضٍ متميزة مطلة على الواجهة المائية في جزيرة الريم تمتد على مساحة إجمالية تبلغ نحو 2.2 مليون قدم مربع.

سوق مصمم خصيصاً للمستثمرين

تواصل عوامل الاستقرار السياسي والاجتماعي، والاقتصاد المنفتح، والبيئة التنظيمية الصديقة للمستثمرين في دولة الإمارات العربية المتحدة، بتعزيز الثقة في سوقها العقاري، حيث يستفيد المستثمرون الأجانب من حوافز مجزية، مثل الإعفاء التام من ضريبة الدخل الشخصي، وإمكانية التملك الأجنبي بنسبة تصل إلى 100% في المناطق الحرة وقطاعات مختارة. أثمرت هذه المقومات الأساسية عن تدفقات رأسمالية قوية، حيث سجلت دولة الإمارات في عام 2024 أعلى مستوى لها على الإطلاق من الاستثمار الأجنبي المباشر، بقيمة بلغت 45.6 مليار دولار أمريكي، مما جعلها تتبوّأ مكانة متقدمة ضمن قائمة أفضل 10 وجهات عالمية للاستثمار الأجنبي المباشر.

تساهم نخبة من المؤسسات الرائدة في إمارة أبوظبي، مثل سوق أبوظبي العالمي ومنظومات الابتكار الحيوية مثل “Hub71”، بتعزيز ثقة المستثمرين بشكل أكبر، إذ تنجح في استقطاب الشركات العالمية، والمواهب المتميزة، ورؤوس الأموال، مما يواصل دفع عجلة الطلب المستدام على العقارات السكنية والتجارية على حد سواء.

وجهة السوق

من المتوقع أن يظل الطلب على العقارات في أبوظبي قوياً مع تدفق المعروض الجديد إلى السوق، مما سيساعد في الحفاظ على اعتدال وتيرة نمو الأسعار لصالح المشترين. يحظى هذا التوجه بدعم مستمر من المستثمرين الدوليين المهتمين بالمجمعات السكنية الذكية والمستدامة القائمة على مفاهيم نمط الحياة العصري. وفي ظل وجود العديد من المشاريع التطويرية والمعالم السياحية الكبرى قيد الإنجاز، يواصل موقع أبوظبي المتميز بتأهيلها للانطلاق نحو المرحلة التالية من النمو بثبات وقوة.

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=60667
شارك هذه المقالة