علماء يطورون مستحضرا من جسيمات الحديد النانوية لعلاج السرطان

المنارة: وكالات

طور علماء من جامعة “نوفوسيبيرسك” الحكومية بالتعاون مع معهد الكيمياء غير العضوية مستحضراً طبياً مبتكراً يعتمد على استخدام جسيمات الحديد النانوية.

يهدف هذا المستحضر إلى علاج الأورام من خلال تقنية التسخين باستخدام المجال المغناطيسي، مما يعكس تقدماً ملحوظاً في مجال العلاجات الطبية الحديثة.

ويعتمد العلاج على تسخين الورم داخل الخلية إلى درجة حرارة تتراوح بين 43 و44 درجة مئوية، وهي الدرجة التي تبدأ فيها البروتينات بالتلف، ما يؤدي إلى تدمير الخلايا السرطانية بشكل آمن دون الإضرار بأنسجة الجسم السليمة.

وأشار العلماء إلى أن هذه الطريقة تعد أكثر أمانا وفعالية من الطرق التقليدية التي كانت تعتمد على تسخين الجسم بالكامل، إذ تمكن التقنية الجديدة من تسليط الحرارة بدقة على موضع الورم فقط، دون الحاجة إلى أنظمة حماية إضافية.

وكانت جامعة “نوفوسيبيرسك” الحكومية قد أعلنت في وقت سابق من العام عن خطط لبدء تجربة تدمير الأورام الخبيثة باستخدام التسخين، وذلك في إطار جهودها لتطوير أساليب علاجية أكثر دقة وأقل ضررا لجسم الإنسان.

وقد تمت الموافقة على علاج السرطان بفرط الحرارة بالسوائل المغناطيسية، وهو علاج للسرطان يستغل التسخين المغناطيسي الهستيريسيس، لعلاج البشر فقط باستخدام جسيمات أكسيد الحديد النانوية.

وعلى الرغم من نجاحه في تعزيز معدلات البقاء على قيد الحياة في التجارب السريرية، إلا أن هذا العلاج الحراري القائم على تقنية النانو يواجه صعوبة في ترسيخ وجوده السريري.

نستعرض الخصائص الفيزيائية والبيولوجية لهذا النهج، ونقترح أسباب عوائق قبوله.

وأخيرًا، على الرغم من الخبرة السريرية الواسعة مع جسيمات أكسيد الحديد النانوية، تشير أبحاث جديدة ومثيرة إلى إمكانات مذهلة في تعديل المناعة.

تُظهر البيانات الحديثة أن التفاعلات بين الخلايا المناعية وجسيمات أكسيد الحديد النانوية يمكن أن تُحفز استجابات مناعية مضادة للأورام.

وهذا يُتيح فرصًا جديدة ومثيرة لاستكشاف تطبيقات إضافية لهذه التقنية العريقة. تُقدم التطبيقات السريرية لجسيمات أكسيد الحديد النانوية دراسات حالة مؤثرة حول الفرص والتعقيدات والتحديات في مجال طب السرطان النانوي.

كما أنها توضح الحاجة إلى نماذج منقحة ومنهجيات متعددة التخصصات لتطوير وترجمة الأدوية النانوية إلى رعاية سريرية للسرطان.

يذكر أن العمل جار حاليا على اختبار المنهجية وتحديد الجرعات المناسبة للدواء، على أن تحقق النتائج الأولى بحلول عام 2026.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=24097
شارك هذه المقالة