المنارة: دمشق/ فادى المطلق
بعد غياب سنوات طويلة عن الأضواء، يعود الفنان اللبناني فضل شاكر إلى الساحة الفنية ليؤكد أن صوته لا يزال قادراً على ملامسة القلوب واستعادة مكانته كأحد أبرز الأصوات الرومانسية في العالم العربي.
فضل شاكر، الذي ارتبط اسمه منذ مطلع الألفية بأجمل الأغاني العاطفية، شكّل حالة فنية خاصة جمعت بين العذوبة والصدق، ليحجز لنفسه مكانة راسخة في ذاكرة الجمهور. ورغم التحديات التي مرّ بها، فإن عودته اليوم تأتي مدعومة بشغف جمهور لم يتوقف يوماً عن الاستماع لأغنياته، ولا عن المطالبة بعودته إلى المسرح.
وقد شكلت أغنية كيفك عغيابي علامة بارزة في مسار العودة، إذ حملت جرعة عاطفية صادقة عبّرت عن الحنين والاشتياق.
الأغنية بلحنها الهادئ وكلماتها المرهفة أعادت إلى الأذهان اللون الغنائي الذي تفرّد به شاكر في بداياته، بينما جاء أداؤه محمّلاً بنبرة نضج وتجربة شخصية، ما جعلها تلامس قلوب جمهوره القديم والجديد.

أما أغنية صحاك الشوق فقدّمت صورة أخرى لعودته، إذ جمعت بين أسلوب رومانسي عاطفي وتوزيع موسيقي معاصر أعطاها طابعاً متجدداً.
الأغنية عكست قدرة فضل شاكر على التكيّف مع موجات الموسيقى الحديثة من دون أن يتخلى عن إحساسه المرهف وصوته الحنون الذي شكّل هويته الفنية.
النقاد يرون أن اختيار شاكر لهاتين الأغنيتين كان ذكياً، إذ جمع بين الأصالة والتجديد، فالأولى تراهن على الحنين والارتباط العاطفي، والثانية تفتح الباب أمام جيل جديد من المستمعين.

الجمهور العربي الذي لطالما تغنّى بـ”واحشني موت” و”لو على قلبي” و”خدني معك”، يستعد اليوم لاستقبال فصل جديد من مسيرة فنية غنية، تعود لتمنح الأغنية الرومانسية العربية دفئها الأصيل.
عودة فضل شاكر ليست مجرد خبر فني عابر، بل حدث يفتح الباب أمام استعادة جزء من الزمن الجميل، حين كان الصوت العاطفي الصادق يكفي ليُعيد المستمع إلى حالة من الشجن والحنين. ومع أولى خطواته في هذه العودة، يترقب عشاقه لحظة لقائه المباشر بهم على خشبة المسرح، ليغني من جديد: “أنا رجعت”.







