نهاية جنون «لابوبو»؟ الدمية الأشهر تفقد بريقها.. انهيار المبيعات والأسهم يثيران القلق

المنارة / متابعات

بعد موجة من الهوس العالمي الذي حوّل دمى «لابوبو» إلى واحدة من أبرز صيحات الموضة والاقتناء خلال السنوات الماضية، يبدو أن هذه الشخصية ذات الفراء والأسنان الحادة بدأت تواجه اختباراً صعباً، مع تراجع شعبيتها وانخفاض مبيعاتها في عدد من الأسواق، وهو ما أعاد التساؤلات حول قدرة الظواهر الرائجة عبر مواقع التواصل الاجتماعي على الاستمرار لفترات طويلة.

- Advertisement -

ولم يعد الإقبال الاستثنائي الذي صاحب ظهور الدمية كافياً للحفاظ على مكانتها السابقة.

- Advertisement -

حيث بدأت المؤشرات التجارية تكشف عن تراجع ملحوظ في أداء الشركة الصينية «بوب مارت» Pop Mart، المالكة للعلامة التجارية.

- Advertisement -

وذلك وسط مخاوف من أن تكون موجة انتشار «لابوبو» قد وصلت إلى مرحلة التشبع بعد سنوات من الصعود السريع.

انهيار مبيعات لابوبو.. هل انتهى عصر الدمية الأكثر شهرة؟

وكشف تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية «BBC» عن تراجع مبيعات «بوب مارت» عالمياً خلال الربع الثالث المنتهي في سبتمبر، بنسب وصلت إلى 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

بينما سجلت الإيرادات في الولايات المتحدة انخفاضاً تجاوز 70%، بالتزامن مع تراجع أسهم الشركة بأكثر من النصف مقارنة بأعلى مستوياتها القياسية السابقة.

وفي هذا السياق، يرى خبراء التسويق أن أحد أبرز أسباب تراجع الإقبال يعود إلى التوسع الكبير في إنتاج الدمى.

بعدما سعت الشركة إلى تلبية الطلب المتزايد وتجاوز أزمة نقص المعروض التي صاحبت ذروة انتشارها.

غير أن هذه الخطوة ربما أضعفت أحد أهم عناصر الجذب التي صنعت نجاح «لابوبو».

حيث يمنع الإحساس بالندرة وصعوبة الحصول على بعض الإصدارات على شراء تلك الدمية .

خاصة أن الشركة اعتمدت على نظام «الصناديق العمياء» الذي لا يعرف فيه المشتري الشخصية التي سيحصل عليها إلا بعد فتح العبوة، ما عزز عنصر المفاجأة وشجع هواة الجمع على تكرار الشراء.

وكانت الدمية قد تحولت إلى ظاهرة عالمية بعدما ظهرت مع عدد من المشاهير.

وذلك من بينهم نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان والمغنية ليزا، عضوة فرقة «بلاك بينك».

لتتحول من مجرد لعبة إلى إكسسوار يزين الحقائب الفاخرة، ويجذب اهتمام عشاق الموضة والمقتنيات النادرة.

ووصل حجم الهوس بها إلى مشاهد غير مسبوقة، تضمنت طوابير طويلة أمام المتاجر ومشاجرات بين المتسوقين.

كما فضلاً عن إنفاق أحد المعجبين أكثر من 150 ألف دولار لشراء نسخة من الدمية بحجم إنسان، في واقعة عكست حجم الطلب الاستثنائي الذي صاحب انتشارها.

منافسة شرسة وأزمة هوية.. ما الذي يهدد مستقبل «بوب مارت»؟

ومع انحسار موجة الاهتمام، لم تعد «لابوبو» وحدها في ساحة المنافسة.

حيث بدأت شخصيات أخرى تستقطب جمهور هواة الألعاب والمقتنيات.

من بينها دمى «سوني أنجل» و«سميسكي» المضيئة، إلى جانب العلامات التجارية الراسخة مثل «سانريو»، صاحبة الشخصية الشهيرة «هيلو كيتي».

ولا تتوقف التحديات عند المنافسة التجارية فقط، بل تمتد إلى طبيعة العلاقة التي تربط الجمهور بالشخصيات التي تقدمها الشرك.

فيما يرى محللون أن «بوب مارت» تحتاج إلى بناء عالم قصصي وشخصيات قادرة على خلق ارتباط عاطفي طويل الأمد مع الجمهور.

بينما يعد ذلك بدلاً من الاعتماد بصورة أساسية على الانتشار السريع عبر الإنترنت وحملات المشاهير.

وتبرز هنا تجارب علامات عالمية مثل «ديزني» و«ليغو»، التي نجحت في تحويل شخصياتها ومنتجاتها إلى عوالم متكاملة تحتفظ بجمهورها عبر أجيال مختلفة، وليس فقط خلال موجات مؤقتة من الاهتمام.

وبين تراجع المبيعات واشتداد المنافسة وتغير اهتمامات المستهلكين، تواجه «بوب مارت» تحدياً حقيقياً للحفاظ على نجاحها العالمي.

بعدما أثبتت تجربة «لابوبو» أن الانتشار الواسع لا يضمن بالضرورة الاستمرارية، وأن صناعة الهوس بمنتج ما قد تكون أسهل بكثير من الحفاظ عليه.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=82542
- Advertisement -
شارك هذه المقالة