تتصاعد حالة القلق داخل البيت الأبيض مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، وسط مخاوف متزايدة من خسارة الحزب الجمهوري السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، مع تصاعد التوترات بين المسؤولين والمستشارين حول الاستراتيجية الانتخابية الأمثل.
تمسك بالقيادة ورأي مخالف للمستشارين
وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، استناداً إلى إفادات 16 مسؤولاً حالياً وسابقاً ومقربين من الإدارة، أن الأسابيع الأخيرة شهدت أجواءً متكدرة داخل مقر الرئاسة.
ورغم تحذيرات المستشارين من أن ظهور الرئيس دونالد ترمب في الولايات المتأرجحة قد يضر بمرشحي الحزب، إلا أنه يصر على تنقلاته المكثفة وتنظيم التجمعات الجماهيرية بنفسه، رافضاً استطلاعات الرأي التي تشير لعدم تقدمه، ومؤكداً أن قدرته على حشد الناخبين هي الحاسمة.
دائرة مغلقة ومحتوى “الذكاء الاصطناعي”
وأشار التقرير إلى انكماش الدائرة المحيطة بترمب واعتماده على عدد محدود جداً من المساعدين المخلصين؛ حيث برز اسم ناتالي هارب التي تتابع التغطيات الإعلامية بجواره، وبيل بولتي الذي يتولى صياغة منشورات ومواد مولدة بالذكاء الاصطناعي لحسابات الرئيس الرسمية.
كما نقل التقرير غضب ترمب من الانتقادات الإعلامية الساخرة ومهاجمته الحادة للكوميدي بيل ماهر عقب حلقة انتقدت علاقاته ومآدب العشاء بالبيت الأبيض.
تغييرات مرتقبة ومصير وايلز
ويرى مسؤولون أن هذه الأجواء تعيد أذهان الأزمات والتغييرات السريعة للموظفين التي شهدتها ولايته الأولى، متوقعين إعادة هيكلة وإجراء تغييرات بالإدارة بناءً على نتائج صندوق الاقتراع.
وقد أثارت الإقالة السريعة للمتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا بعد 5 أيام فقط من تعيينها تساؤلات حول طبيعة اتخاذ القرار ونفوذ رئيسة الموظفين سوزي وايلز، وهو ما نفاه ترمب علناً مؤكداً بقاءها في منصبها.
من جانبها، أكدت المتحدثة دانييل ألفاريز أن فريق العمل «قوي وموحد ومركّز على تنفيذ أجندة أميركا أولاً لدعم مرشحي الحزب».








