فاهم بن سلطان القاسمي يفتتح “الشارقة السينمائي للأطفال والشباب 13”

المنارة/الشارقة

افتتح الشيخ فاهم بن سلطان بن خالد القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، الأحد 25 أكتوبر 2026، فعاليات الدورة الـ13 من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب. وتنظم مؤسسة «فن» المهرجان تحت رعاية سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع.

- Advertisement -

وشهد حفل الافتتاح حضور معالي الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام، والشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، مدير عام مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين ومدير المهرجان. كما حضر نخبة من الفنانين والمخرجين وصنّاع الأفلام والخبراء من الإمارات ومختلف أنحاء العالم.

واستضافت جامعة الفنون في الشارقة الحفل، الذي احتفى بإيطاليا ضيف شرف الدورة الحالية. ويأتي هذا الاختيار تقديراً لإرثها السينمائي والثقافي العريق وإسهاماتها في صناعة الأفلام. كذلك يمنح الأطفال والشباب فرصة للتعرف إلى فنون السرد الإيطالية، ويعزز التبادل الإبداعي بين الإمارات وإيطاليا.

ويستمر المهرجان حتى 1 نوفمبر المقبل، ويقدم 71 فيلماً من 38 دولة ضمن المسابقة الرسمية. كما يعرض 8 أفلام خارج المسابقة، اختيرت من بين 1802 مشاركة وصلت من 72 دولة. وتعكس هذه الأرقام اتساع المشاركة الدولية وتنوع التجارب السينمائية.

- Advertisement -

وشهدت الدورة الحالية مشاركة بروناي وبوركينا فاسو وموريتانيا للمرة الأولى. في المقابل، تصدرت مصر وفرنسا وكوريا الجنوبية والسعودية والهند قائمة الدول من حيث عدد الأفلام المختارة. وتستضيف فوكس سينما في سيتي سنتر الزاهية وبيت الحكمة عروض المهرجان.

مؤسسة «فن» تدعم مواهب الأطفال والشباب

أكدت هدى أحمد الهرمودي، نائب مدير مؤسسة «فن»، أن المهرجان احتضن أحلام الأطفال وأصوات الشباب على مدى 13 عاماً. وأوضحت أن المؤسسة تستلهم من مسيرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي أهمية الخيال والحكاية في اكتشاف المواهب وتنميتها.

وأشارت الهرمودي إلى أن كل موهبة تحتاج إلى الدعم والإيمان بقدراتها. كما شددت على أهمية منح أصحاب المواهب فرصاً للتعبير عن أنفسهم وتطوير أفكارهم.

وأضافت أن سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي آمنت بقدرات الأطفال والشباب، ومنحتهم مساحة للتعبير عن آرائهم والمشاركة في المشهد الإعلامي والسينمائي. وبفضل هذه الرؤية، تواصل مؤسسة «فن» توفير بيئة تساعدهم على اكتشاف عوالم الإعلام والسينما.

وأوضحت الهرمودي أن الدورة الحالية تحتفي بتنوع الثقافات وأساليب سرد القصص. كذلك تتيح للشباب المشاركة في قراءة الأفلام وتحليلها وتقييمها من خلال برنامج «المحكمون الواعدون». ويشارك في الفعاليات أيضاً «سفراء المهرجان»، الذين يجمعهم الشغف بالسينما.

وفي ختام كلمتها، دعت الأطفال والشباب إلى الثقة بأفكارهم. وأكدت أن التعبير عن تجاربهم ورؤيتهم الخاصة يمثل خطوة مهمة نحو الإبداع.

تكريم نجوم الفن العربي والخليجي والمواهب الشابة

كرّم الشيخ فاهم بن سلطان بن خالد القاسمي، ترافقه الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، مجموعة من الفنانين تقديراً لإسهاماتهم الفنية ومسيرتهم الإبداعية.

وشملت قائمة المكرمين الفنان الإماراتي حبيب غلوم، الذي نال جائزة الإنجاز مدى الحياة عن دولة الإمارات. كما حصل الفنان الكويتي محمد المنصور على الجائزة عن دول مجلس التعاون الخليجي، فيما نالت الفنانة السورية منى واصف الجائزة عن منطقة الشرق الأوسط.

وفي فئة الشباب، كرّم المهرجان الفنان الإماراتي أحمد المازم عن دولة الإمارات، والفنان ناصر الدوسري عن دول مجلس التعاون الخليجي. كذلك شمل التكريم الفنان علي البيلي وريتال عبدالعزيز عن منطقة الشرق الأوسط.

أحمد المازم يستعيد ذكرياته مع المهرجان

عبّر الفنان الإماراتي أحمد المازم عن سعادته بالتكريم، واستعاد مشاركته في الدورة الأولى للمهرجان عام 2013، عندما كان في الثانية عشرة من عمره.

وقال إن المهرجان لم يكن مجرد حدث سينمائي بالنسبة إليه، بل مثّل حلماً تحقق أمام عينيه. وأضاف أنه ما زال يعتبره بيته الثاني، وأن التكريم يمنحه حافزاً لمواصلة تقديم قصص هادفة تعبر عن الهوية الإماراتية وقيم المجتمع.

كما دعا المازم الفنانين الإماراتيين إلى الحفاظ على العادات والتقاليد والجذور المحلية في أعمالهم. وأكد أن الهوية تمنح الإبداع خصوصيته وقيمته، وتساعد الفنان على تقديم أعمال تعكس ثقافته وانتماءه.

من جانبه، استعرض الفنان المصري علي البيلي تجربته الفنية، التي بدأت على مسرح المدرسة عندما كان في السادسة من عمره. وانتقل بعدها إلى المشاركة في أعمال درامية تعرضها منصات عالمية.

وأكد البيلي أن السينما تتجاوز الكاميرا والأضواء والشاشة، إذ تتيح للجمهور التعرف إلى القصص والمشاعر الإنسانية. لذلك، شجع الأطفال والشباب على الإيمان بمواهبهم والبدء في تطويرها دون انتظار.

وأشار إلى أن كل تجربة جديدة تضيف إلى خبراتهم وتقربهم من أهدافهم. كما أشاد بدور مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب في احتضان المواهب، وإتاحة الفرصة أمام أصحابها لاكتساب الخبرات والتواصل مع صناع السينما.

العرض العالمي الأول لفيلم «بيت القرم»

شهد حفل الافتتاح العرض العالمي الأول لفيلم «بيت القرم» للمخرج الإماراتي خالد المحمود. ويروي الفيلم قصة مجموعة من الأشقاء الصغار الذين يسعون إلى بيع الأسماك التي اصطادوها.

ولجذب المشترين، يستعين الأشقاء بالموسيقى وتشجيع المارة على الشراء. ويقدم العمل تجربة سينمائية تستلهم تفاصيل من الحياة المحلية، وتوظف الموسيقى في تطور الأحداث والتواصل بين الشخصيات.

لجان التحكيم تضم خبراء وصنّاع أفلام دوليين

عرّف المهرجان خلال حفل الافتتاح أعضاء لجان تحكيم الدورة الـ13. وتضم اللجان مخرجين وصنّاع أفلام وأكاديميين وإعلاميين من الإمارات والمنطقة والعالم، لتقييم الأعمال المتنافسة في المسابقات المختلفة.

وتضم لجنة تحكيم مسابقة الأفلام العربية الروائية القصيرة المخرج الإماراتي وليد الشحي، والدكتورة نشوة الرويني، وهاني الملا، الرئيس التنفيذي لجمعية السينما السعودية ومهرجان أفلام السعودية.

أما لجنة مسابقة الأفلام الروائية الدولية القصيرة، فتضم جوليو فيتا، المؤسس والمدير الفني لمنظمة «Associazione Culturale La Guarimba»، والمخرجة والسيناريست ليالي بدر، والصحفي والمحرر غسان عبدالله خروب.

وفي مسابقتي أفلام الرسوم المتحركة القصيرة والطويلة، يشارك جي-هون تشوي، مدير فريق البرامج في مهرجان بوسان الدولي لأفلام الأطفال والشباب. كما تضم اللجان صانع الأفلام والمخرج عباس يوسفي، والمخرج ومحرك الرسوم دوناتو دي كارلو.

وتتولى سورابي شارما وسارا المهيري وصانع الأفلام روش عبد الفتاح تقييم مسابقة الأفلام الوثائقية. بينما يشارك الدكتور بهاء الكاظمي، والمستشار الإبداعي فادي حداد، والمخرج والفنان في مجال الإعلام الغامر سهيل دحدل، في تحكيم مسابقتي أفلام الرسوم المتحركة القصيرة من صنع الطلبة والأفلام القصيرة من صنع الطلبة.

أما لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، فتضم الكاتبة والمخرجة دارين سلام، وكاتبة السيناريو والمنتجة الإماراتية سارة الصايغ، وماثيو كاري.

 

 

مهرجان الشارقة السينمائي

 

«المحكمون الواعدون» يعززون مشاركة الشباب

يواصل مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب إشراك الفئات الناشئة في تقييم الأعمال السينمائية عبر برنامج «المحكمون الواعدون». ويستهدف البرنامج المهتمين بالسينما ممن تتراوح أعمارهم بين 12 و20 عاماً.

ويقدم البرنامج جلسات تفاعلية تعرّف المشاركين إلى النقد والتحليل السينمائي. كما يوضح لهم آليات اختيار الأفلام الفائزة، قبل أن يطبقوا ما تعلموه عند تقييم الأعمال المشاركة في مسابقة الأفلام من صنع الأطفال والناشئة.

ومن ناحية أخرى، يمنح برنامج «سفراء المهرجان» أعضاء سابقين في لجنة المحكمين الواعدين فرصة مشاركة خبراتهم مع أقرانهم. ويساعدهم ذلك على تشجيع المزيد من الأطفال والشباب على المشاركة في برامج المهرجان وأنشطته.

عروض السجادة الخضراء تختتم فعالياتها في أكتوبر

تتضمن أجندة الدورة الحالية عروض «السجادة الخضراء»، التي تقدم أفلاماً من تايلاند وإيطاليا والنمسا وألمانيا. وتتناول هذه الأعمال موضوعات المغامرة والصداقة والانتماء والعلاقات الإنسانية.

ويبدأ البرنامج بعرض الفيلم التايلاندي «غوهان» (Gohan) في 29 أكتوبر. ثم يستضيف الجمهور الفيلم الإيطالي «معك إلى الأبد» (Forever With You) في 30 أكتوبر.

وتختتم العروض في 31 أكتوبر بفيلم الرسوم المتحركة النمساوي الألماني «ميا الوحش» (Monster Mia). وبذلك، تمنح هذه الفعاليات الجمهور فرصة اكتشاف تجارب سينمائية متنوعة والتعرف إلى أساليب مختلفة في سرد القصص.

وفي المجمل، يعكس تنوع الأفلام والبرامج حرص المهرجان على تعزيز الثقافة السينمائية لدى الأطفال والشباب. كما يوفر منصة لاكتشاف المواهب وتطوير مهارات النقد والإبداع، ويفتح المجال أمام المشاركين للتواصل مع صناع السينما من مختلف أنحاء العالم.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=80808
- Advertisement -
شارك هذه المقالة