المنارة: متابعات
تستعد شركة غيتي إيميجز، المتخصصة في توفير الصور والمواد المرئية، لاتخاذ خطوات لإعادة هيكلة أوضاعها المالية، تشمل التقدم بطلب للحماية من الإفلاس وشطب أسهمها من البورصة، في إطار خطة تستهدف معالجة الديون المتراكمة وإعادة تنظيم أعمالها قبل نهاية عام 2026.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه الشركة تحديات مالية متزايدة، بالتزامن مع التغيرات التي أحدثتها تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في سوق الصور، إلى جانب تعثر خطط اندماج كانت تعول عليها لتعزيز موقعها التنافسي.
إجراءات لإعادة الهيكلة بعد تعثر الاندماج
تعتزم غيتي إيميجز بدء إجراءات معجلة لإعادة الهيكلة بموجب الفصل الحادي عشر من قانون الإفلاس الأمريكي، وهو إجراء يتيح للشركات المتعثرة إعادة تنظيم ديونها وأعمالها تحت إشراف القضاء، مع إمكانية مواصلة أنشطتها خلال فترة إعادة الهيكلة.
وكانت الشركة تراهن على الاندماج مع منافستها شترستوك لتعزيز حضورها في سوق المحتوى المرئي، لكن الصفقة تعثرت بسبب اعتراضات تنظيمية من هيئة المنافسة والأسواق البريطانية، ما أفقد الشركة أحد أبرز خياراتها الاستراتيجية لمعالجة أزمتها المالية.
الذكاء الاصطناعي يضغط على سوق الصور التقليدية
تجاوزت ديون غيتي إيميجز 2.1 مليار دولار بحلول منتصف عام 2026، في ظل تحولات متسارعة يشهدها قطاع الصور المرخصة، مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على إنشاء صور مخصصة خلال وقت قصير وبتكلفة منخفضة.
وأدى هذا التطور إلى دفع عدد من الشركات والمسوقين إلى تقليص اعتمادهم على الصور التقليدية المرخصة، التي شكلت لعقود أحد المصادر الرئيسية لإيرادات غيتي إيميجز.
وتضع هذه التغيرات الشركة أمام تحديات تتعلق بقدرتها على الحفاظ على قاعدة عملائها ومصادر دخلها، في سوق باتت فيه البدائل الرقمية أكثر انتشارًا، ما يزيد الحاجة إلى إعادة النظر في نموذج أعمالها والتزاماتها المالية.
ملاك جدد وضخ استثمارات لدعم الشركة
تتضمن خطة إعادة الهيكلة انتقال ملكية الشركة بالكامل إلى جهات تابعة لعائلة غيتي وشركة كوتش إكويتي ديفلوبمنت، مع تعهد المالكين الجدد بضخ ما يصل إلى 533 مليون دولار من رأس المال الجديد لدعم العمليات المستقبلية.
كما وافق المقرضون، وفق الخطة المعلنة، على شطب سندات بقيمة 270 مليون دولار، إلى جانب تمديد آجال استحقاق ديون أخرى، في محاولة لتخفيف الضغوط المالية وإتاحة مساحة أكبر أمام الشركة لمواصلة نشاطها.
وفي المقابل، من المتوقع أن يفقد المساهمون الحاليون في الأسهم العادية استثماراتهم ضمن ترتيبات إعادة الهيكلة، ما يعكس حجم التغييرات المرتقبة في هيكل الملكية والتمويل.
وتترقب الأسواق نتائج هذه الخطوات، ومدى قدرة الشركة على استعادة استقرارها المالي والتكيف مع المنافسة المتزايدة في صناعة المحتوى المرئي، خاصة مع استمرار التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.







