المنارة: الرياض
افتتحت مدرسة داوون هاوس الرياض رسمياً مركز «ديوان الضاد»، للتميز في اللغة العربية. وتؤكد هذه الخطوة التزام المدرسة بتعزيز اللغة العربية والثقافة والتراث السعودي ضمن تجربتها التعليمية.
ويمثل إطلاق المركز محطة مهمة في مسيرة المدرسة. فهو يجمع بين التميز التعليمي البريطاني والاعتزاز بالهوية السعودية. كما يوفر مساحة للتعلم والإبداع وتبادل المعرفة، بعيداً عن إطار الحصص الدراسية التقليدية.
ديوان الضاد يعزز حضور اللغة العربية في التعليم
يتيح المركز للطلاب والطالبات استكشاف اللغة العربية من خلال الأدب والفنون والحوار. كذلك، يقدم تجارب تعليمية تناسب مختلف المراحل العمرية.
ففي السنوات المبكرة، يركز البرنامج على الحكايات والخيال والتعبير الإبداعي. أما في المراحل المتقدمة، فيشمل الشعر والمناظرات والكتابة والإلقاء وإنتاج البودكاست.
وتهدف هذه الأنشطة إلى تطوير مهارات التواصل لدى الطالبات. كما تسهم في تعزيز ثقتهن باستخدام اللغة العربية، وترسيخ ارتباطهن بالهوية الثقافية.
أنشطة أدبية وثقافية متنوعة في المركز
يستعد «ديوان الضاد» لتقديم برنامج متنوع من الأنشطة التعليمية والثقافية. ويتضمن ذلك المعارض الأدبية والتراثية، والأمسيات الشعرية، وجلسات السرد القصصي، والعروض المسرحية والفنية.
إضافة إلى ذلك، ينظم المركز محاضرات وورش عمل وجلسات حوارية. وتتناول هذه الفعاليات حضور اللغة العربية في مجالات الدبلوماسية والإعلام والأعمال والابتكار.
وبذلك، يسلط البرنامج الضوء على دور اللغة العربية في الحياة المعاصرة. كما يبرز فرص استخدامها في المجالات المهنية والمستقبلية.
فيصل بن معمر: اللغة العربية ركيزة أساسية للهوية
أكد معالي فيصل بن عبد الرحمن بن معمر، رئيس مجلس إدارة مدرسة داوون هاوس الرياض، أهمية اللغة العربية في الحفاظ على الهوية والتراث.
وقال: «تُعد اللغة العربية إحدى الركائز الأساسية لهويتنا، إذ تحمل في طياتها إرثاً فكرياً وثقافياً غنياً».
وأضاف أن «ديوان الضاد» يوفر مساحة للاحتفاء بهذا التراث. كما يدعم إعداد جيل من الشابات المعتزات بجذورهن، والواثقات بقدرتهن على المساهمة في بناء مستقبل المملكة.
وأشار إلى أن المركز يجمع بين التقاليد التعليمية البريطانية والسعودية. ويقوم هذا التعاون على الثقة والاحترام المتبادل، مع اعتبار اللغة والثقافة جسوراً للتواصل بين المجتمعات.
تعاون مع المجتمع التعليمي في الرياض
لا يقتصر دور «ديوان الضاد» على طالبات المدرسة فقط. بل يوفر أيضاً منصة للتواصل مع المجتمع التعليمي الأوسع في الرياض.
وفي هذا الإطار، تسعى داوون هاوس الرياض إلى تعزيز تبادل الخبرات بين المدارس. كما تعمل على إتاحة فرص التطوير المهني للمعلمين، وتنظيم الفعاليات المشتركة.
ومن خلال هذه المبادرات، تهدف المدرسة إلى نشر الممارسات الناجحة في تعليم اللغة العربية. كذلك، تدعم التعاون بين المؤسسات التعليمية وتبادل المعرفة فيما بينها.
مديرة المدرسة: نرسخ الاعتزاز باللغة والهوية السعودية
من جانبها، أكدت ديبورا شريفي، مديرة مدرسة داوون هاوس الرياض، أن المركز يجسد رؤية المدرسة المستقبلية والتزامها بالتميز.
وقالت: «يتجاوز ديوان الضاد مفهوم المساحة المدرسية ليجسد رؤيتنا المستقبلية والتزامنا الراسخ بالتميز».
وأوضحت أن المدرسة تؤمن بقدرة طالباتها على الجمع بين الطموح العالمي والاعتزاز باللغة العربية والثقافة والهوية السعودية. كما أشارت إلى أن المركز يساعدهن على اكتساب الثقة، وتعزيز تقديرهن للثقافة، والاستعداد للمساهمة في مستقبل المملكة.
إشادة بريطانية بدور المركز في تعزيز التبادل الثقافي
أشادت الدكتورة أليس بيرت، نائبة سفير المملكة المتحدة لدى الرياض، بالمبادرة ودورها في دعم التواصل بين الثقافات.
وقالت: «يقدم ديوان الضاد نموذجاً رائعاً حول دور التعليم في بناء الروابط الهادفة بين الثقافات، بالتوازي مع تعزيز الهوية الوطنية لدى الشباب».
وأضافت أن المملكة المتحدة ترحب باهتمام مدرسة داوون هاوس الرياض باللغة العربية والتراث السعودي. وأشارت إلى أهمية إبرازهما ضمن المجتمع التعليمي لمدرسة بريطانية في العاصمة السعودية.
ديوان الضاد يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030
تنتمي مدرسة داوون هاوس الرياض إلى مجموعة كوجنيتا العالمية للمدارس. وتستفيد المدرسة من شبكة واسعة من الخبرات التعليمية، مع الحفاظ على ارتباطها بثقافة المملكة وقيمها.
وينسجم إطلاق «ديوان الضاد» مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. إذ تدعم المبادرة الاعتزاز باللغة العربية والهوية الوطنية والتراث السعودي.
كما تسهم في إعداد جيل طموح يمتلك مهارات التواصل والمشاركة الفاعلة. وتجمع هذه الرؤية بين التمسك بالجذور الثقافية والانفتاح على العالم، بما يعزز حضور اللغة العربية في التعليم والحياة المعاصرة.







