المنارة / الدوحة
كشف مهرجان الدوحة السينمائي عن قائمة الأفلام الـ15 المشاركة في المسابقة الدولية للأفلام الطويلة لعام 2026، في منافسة تجمع أعمالًا سينمائية من العالم العربي وآسيا وأفريقيا وأوروبا والأمريكتين، بمشاركة أسماء بارزة وأصوات جديدة تسعى إلى تقديم رؤى مختلفة لقضايا الإنسان والمجتمع.
وتعكس القائمة توجه المهرجان نحو دعم السينما المستقلة وتعزيز حضور التجارب القادمة من المناطق الأقل تمثيلًا على خريطة الإنتاج السينمائي العالمي.
مع اهتمام خاص بالأعمال التي تخرج عن القوالب التقليدية وتمنح مساحة لحكايات إنسانية تستحق الوصول إلى الشاشة الكبيرة.
وفي مؤشر إلى دور مؤسسة الدوحة للأفلام في دعم هذه التجارب.
فيما حصل 11 فيلمًا من الأعمال المشاركة على دعم مباشر من برنامج المنح التابع للمؤسسة.
بينما تتولى مخرجات نساء إخراج سبعة أفلام ضمن المسابقة، في حضور يعكس تنوع الأصوات والرؤى السينمائية المشاركة.
السينما الفلسطينية والعربية في الواجهة.. حكايات من غزة إلى اليمن
تحضر السينما الفلسطينية بقوة في المسابقة الدولية من خلال مجموعة من الأعمال التي تتناول تجارب إنسانية مختلفة، في مقدمتها فيلم «ثلاثة عشر في غزة» للمخرج حسام أبو دان، وهو إنتاج مشترك بين فلسطين وقطر.
كما يرصد معاناة فتى يخوض مرحلة النضوج داخل مخيم للنازحين، بعدما صُوّر العمل بالكامل في قطاع غزة.
وحصل على جائزة شبكة ترويج السينما الآسيوية «NETPAC» خلال مهرجان تورنتو السينمائي الدولي.
كما تضم القائمة الفيلم الوثائقي «فيلم سما» للمخرجة رباب خميس، وهو إنتاج مشترك بين فلسطين وفرنسا وقطر.
ويشهد عرضه العالمي الأول، متتبعًا رحلة طفلة تجمع البلاستيك والكرتون في دير البلح لمساعدة أسرتها على مواجهة أعباء الحياة.
ويشارك أيضًا فيلم «في حوار مع البحر» للمخرج مؤيد عليان، وهو إنتاج فلسطيني هولندي سعودي قطري، ويقدم دراما إنسانية عن رجل.
بينما يجد نفسه أمام مطالبات مالية معقدة ترتبط بابنه المفقود منذ عقدين، في رحلة بحث تتشابك فيها الأسئلة الشخصية مع تعقيدات الواقع.
ومن بين الأعمال الفلسطينية كذلك فيلم «الثوار لا يموتون أبدًا» للمخرج مهند يعقوبي، وهو إنتاج مشترك بين فلسطين وبلجيكا وقطر.
كما يستلهم إرث الراحلة جوسلين صعب، وسبق أن نال جائزة لجنة التحكيم في مهرجان لوكارنو.
ولا يقتصر الحضور العربي على هذه الأعمال، إذ تشمل المسابقة فيلم «أرض الخرسانة» للمخرجة أسمهان بكيرات، بإنتاج أردني فلسطيني.
إلى جانب «في باردي» للمخرجة تالا حديد، وهو إنتاج مشترك بين المغرب وفرنسا والولايات المتحدة وقطر.
وتكتمل المشاركة العربية بفيلم «المحطّة» للمخرجة سارة إسحاق، الذي يجمع في إنتاجه بين اليمن والأردن وفرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج وقطر، ليعكس اتساع نطاق الشراكات الدولية التي تحتضنها المسابقة.
وفي تعليقها على القائمة، شددت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام ومديرة المهرجان، على أهمية السينما باعتبارها وسيلة لبناء جسور التواصل بين الثقافات والشعوب.
وتجاوز الحدود الجغرافية. وأوضحت أن المسابقة تمنح الجمهور فرصة لاكتشاف تجارب جريئة ومبتكرة.
وتسلط الضوء على قصص تتحدى الأنماط السائدة وتستحق أن تجد مكانها على الشاشة الكبيرة.
منافسة عالمية وجوائز بمئات الآلاف من الدولارات في مهرجان الدوحة السينمائي
إلى جانب الأعمال العربية، تضم المسابقة مجموعة من الإنتاجات الدولية القادمة من مناطق متعددة حول العالم.
من بينها «في منزل الرياح» من الكاميرون، و«ماي سيمبا» من أنغولا، و«تسعة معابد إلى السماء» من تايلاند، و«فتاة مجهولة» من الصين، وفيلم «فليبينية» من الفلبين.
كما تشمل القائمة أعمالًا من تشيلي والأرجنتين وإيرلندا.
من بينها أفلام حصدت جوائز دولية مرموقة، وأخرى تنافس على تمثيل بلدانها في جوائز الأوسكار.
فيما يعزز الطابع العالمي للمسابقة ويضع الأعمال المشاركة أمام منافسة متنوعة من حيث الموضوعات والأساليب السينمائية.
وتتنافس الأفلام، التي تُعرض للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على مجموعة من الجوائز المالية التي تمنحها لجنة تحكيم دولية تضم خمسة متخصصين.
كما تتصدرها جائزة أفضل فيلم روائي بقيمة 75 ألف دولار أمريكي، تليها جائزة أفضل فيلم وثائقي بقيمة 50 ألف دولار.
بينما تشمل الجوائز جائزة أفضل إنجاز فني بقيمة 45 ألف دولار، وجائزة أفضل أداء تمثيلي بقيمة 15 ألف دولار.
في حين تشارك لجنة تحكيم تابعة للاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين «فيبريسي» لتكريم العمل الذي تراه الأبرز ضمن المنافسة.
وبهذه التشكيلة، يراهن مهرجان الدوحة السينمائي على تقديم مساحة تجمع بين التجارب السينمائية المستقلة والإنتاجات الدولية المتنوعة.
مع تسليط الضوء على أصوات جديدة وقصص تنطلق من بيئات مختلفة، لكنها تلتقي في قدرتها على التعبير عن الإنسان وتحولاته وتحدياته.







