المنارة / بغداد
حسم الفنان العراقي كاظم الساهر حالة الجدل التي رافقت الحديث عن انتقاله من عالم الغناء إلى شاشة السينما، بعدما كشف تفاصيل مشاركته المرتقبة في مشروع «ملحمة جلجامش»، الذي يستند إلى واحدة من أشهر الأساطير القادمة من تاريخ العراق القديم.
ورغم ارتباط اسم الساهر بالمشروع منذ الإعلان عنه، فإن مشاركته لن تكون من خلال الوقوف أمام الكاميرا كممثل.
إذ أوضح أن اختياره الابتعاد عن التمثيل يأتي بسبب طبيعة العمل والجهد الكبير الذي يحتاجه تنفيذ هذه الملحمة بالشكل الذي يطمح إليه.
حلم كاظم الساهر يتحول من المسرح إلى السينما
وصف كاظم الساهر «ملحمة جلجامش» بأنها واحدة من أكبر أحلامه الفنية، لكنه أكد أنه لن يخوض تجربة التمثيل ضمن الفيلم.
مكتفيًا بالمشاركة في جوانب فنية أخرى مرتبطة بالمشروع.
وأوضح الساهر أنه أنجز بالفعل نحو ساعتين من الموسيقى الخاصة بالعمل.
كما سيشارك بصوته من خلال الغناء، في خطوة تعكس طبيعة دوره الأساسي في المشروع.
وتأتي هذه المشاركة بعد تحول «ملحمة جلجامش» من مشروع عرض مسرحي غنائي موسيقي إلى فيلم سينمائ.
مع توجه لتنفيذه بمستوى إنتاجي كبير يتناسب مع ضخامة الحكاية وأبعادها التاريخية والأسطورية، بينما ستُسند الشخصيات التمثيلية إلى مجموعة من الممثلين المحترفين.
وكان الشاعر الراحل كريم العراقي قد تحدث في وقت سابق عن اتفاقه مع كاظم الساهر بشأن المشاركة في العمل.
وهو ما فتح الباب أمام توقعات بأن يمثل الفيلم أول ظهور سينمائي للساهر كممثل، قبل أن يحسم الفنان الأمر ويؤكد أن دوره سيكون بعيدًا عن التمثيل.
من يبحث عن الخلود؟ حكاية جلجامش التي أسرت العالم
تستند أحداث الفيلم إلى «ملحمة جلجامش»، التي تعد من أقدم الملاحم الأدبية المعروفة في التاريخ.
وتروي حكاية ملك قديم ينشغل بفكرة الخلود بعدما يواجه تجربة فقدان مؤلمة تقلب نظرته إلى الحياة والموت.
وتدفع وفاة صديقه جلجامش إلى خوض رحلة طويلة بحثًا عن سر الحياة الأبدية.
ليواجه خلالها مجموعة من الاختبارات والمخاطر والشخصيات والكائنات المرتبطة بالعالم الأسطوري.
وتكمن أهمية الحكاية في كونها تتجاوز قصة ملك يبحث عن الخلود، لتطرح أسئلة إنسانية حول الموت والفقدان ومحدودية عمر الإنسان.
وهو ما جعلها واحدة من أبرز الملاحم التي بقي حضورها ممتدًا عبر القرون.
ومع انتقال المشروع من خشبة المسرح إلى الشاشة الكبيرة، تزداد التوقعات حول الشكل النهائي للعمل.
خصوصًا مع ارتباطه باسم كاظم الساهر ومشاركته الموسيقية والغنائية.
في تجربة تمنحه حضورًا سينمائيًا من نوع مختلف دون أن يتحول إلى ممثل داخل أحداث الفيلم.








