بوق واحد صنع المستحيل.. إبراهيم معلوف يحمل إرث والده إلى الرباط بموسيقى كسرت قواعد الجاز والشرق!

المنارة / الرباط 

لا يأتي حفل الموسيقي اللبناني الفرنسي إبراهيم معلوف في الرباط كموعد موسيقي عابر، فالفنان الذي استطاع أن يجعل من البوق مساحة للحوار بين ثقافتين، يستعد لتقديم مشروعه الموسيقي «أبواق مايكلانج – الجزء الثاني»، في أمسية تجمع بين الجاز والأنغام الشرقية وروح التجريب المعاصر.

ويستضيف المسرح الملكي في الرباط الحفل يوم الثلاثاء المقبل، ضمن برنامجه الفني الذي يفتح مساحته أمام تجارب موسيقية وثقافية متنوعة.

فيما يواصل معلوف من خلال هذا المشروع تقديم رؤيته الخاصة للموسيقى، مستندًا إلى آلة ارتبطت بتاريخ عائلته الفنية.

من ابتكار الأب إلى مسارح العالم.. حكاية البوق ذي الصمامات الأربعة

يحمل إبراهيم معلوف معه إلى المسرح إرثًا موسيقيًا بدأ قبل أكثر من خمسة عقود، عندما عمل والده الموسيقار نسيم معلوف على تطوير آلة البوق.

بينما تنتمي في الأساس إلى التقاليد الموسيقية الغربية، لتصبح قادرة على أداء المقامات والأنغام العربية بصورة أكثر مرونة.

وجاءت الإضافة الأبرز بإدخال صمام رابع إلى البوق، وهو ما أتاح للعازف أداء النغمات التي تعتمد على الربع نغمة.

وهي من السمات المهمة في الموسيقى العربية، وتمنح الألحان والمقامات مساحة أوسع من التنوع والتعبير.

وبذلك تحولت الآلة إلى جسر بين عالمين موسيقيين مختلفين، وهو الهدف الذي سعى إليه نسيم معلوف.

قبل أن يحمل ابنه إبراهيم الفكرة إلى مراحل أبعد ويستخدم البوق نفسه في مشواره الدولي.

ومن خلال هذه الآلة، استطاع إبراهيم أن يطور أسلوبًا موسيقيًا خاصًا يجمع بين خلفيته العربية وتكوينه الموسيقي الغربي.

ليصبح البوق ذو الصمامات الأربعة جزءًا أساسيًا من هويته الفنية.

إبراهيم معلوف.. رحلة من بيروت إلى العالمية

ولد إبراهيم معلوف في بيروت عام 1980، ونشأ في عائلة ارتبط اسمها بالموسيقى والعزف، قبل أن ينتقل مع أسرته إلى فرنسا.

حيث واصل بناء مسيرته الفنية وتطوير تجربته الموسيقية.

وخلال السنوات التالية، أصدر عددًا من الألبومات وقدم حفلات على مسارح دولية.

كما مستفيدًا من قدرته على الجمع بين الموسيقى الكلاسيكية الغربية والتقاليد العربية، إلى جانب توظيف الجاز والموسيقى المعاصرة في أعماله.

وتأتي حفلة الرباط امتدادًا لهذا المسار، إذ يقدم معلوف مشروع «أبواق مايكلانج – الجزء الثاني».

بوصفه تجربة موسيقية تقوم على التفاعل بين أكثر من مدرسة واتجاه، في محاولة للحفاظ على جذور الموسيقى الشرقية مع منحها مساحة جديدة داخل المشهد الموسيقي العالمي.

وبينما يستعد المسرح الملكي لاستقبال هذه التجربة، يواصل إبراهيم معلوف رحلة بدأت بفكرة ابتكرها والده لبوق مختلف.

وانتهت بآلة أصبحت جزءًا من صوت موسيقي استطاع الوصول إلى جمهور واسع حول العالم.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=75540
شارك هذه المقالة