المنارة: الكويت
حقق المصور الكويتي علي العبيدلي إنجازًا بارزًا في مجال التصوير الفلكي، بعدما حصد الجائزة الكبرى في مسابقة ZWO لمصور العام في مجال الفلك، التي ينظمها المرصد الملكي في غرينتش بلندن.
وجاء الفوز عن صورته «المفترس الهادئ»، التي توثق سديم القرش المعروف باسم LDN 1235. ويقع السديم على بعد نحو 650 سنة ضوئية من الأرض، داخل كوكبة قيفاوس.
ويعكس هذا الإنجاز مستوى الاحتراف الذي وصل إليه العبيدلي في التصوير الفلكي. كما يسلط الضوء على أهمية استخدام التصوير في توثيق الأجرام والظواهر الفلكية البعيدة.
علي العبيدلي يعرض «المفترس الهادئ» في لندن
أعرب علي العبيدلي عن فخره بعرض صورته ضمن معرض «ZWO لمصور العام في مجال الفلك». ويقام المعرض في المتحف البحري الوطني، التابع لشبكة متاحف غرينتش الملكية.
وأكد المصور الكويتي أن عرض الصورة أمام الجمهور يمثل أحد أهم جوانب هذا الإنجاز بالنسبة إليه. كذلك، يرى أن وصول العمل إلى أحد المعارض المتخصصة عالميًا يمنحه قيمة إضافية.
ويجمع معرض «مصور العام في مجال الفلك» أعمال عدد كبير من المصورين من مختلف أنحاء العالم. لذلك، يتيح المعرض للجمهور فرصة مشاهدة صور ترصد مشاهد متنوعة من الفضاء، وتكشف تفاصيل الأجرام والظواهر الفلكية.
«المفترس الهادئ» يوثق سديم القرش
تحمل الصورة الفائزة عنوان «المفترس الهادئ»، وتعرض تفاصيل سديم القرش LDN 1235. ويتميز هذا السديم بتكوينات خافتة من الغاز والغبار.
واحتاج العبيدلي إلى وقت طويل لإظهار تفاصيل السديم بوضوح. فقد استغرق التقاط الصورة نحو 28 ساعة من التعريض الضوئي المتواصل.
وساعدت مدة التصوير الطويلة على إبراز تفاصيل دقيقة داخل السديم. كما أظهرت بنيته بصورة أوضح، رغم خفوت مكوناته وبعده الكبير عن الأرض.
سديم القرش يحتاج إلى رصد طويل
يُعد سديم القرش من الأجرام الفلكية التي تضم تكوينات غازية وغبارية خافتة. ولهذا السبب، يحتاج تصويره إلى عمليات رصد دقيقة ووقت تصوير طويل.
وتسمح هذه الطريقة للمصورين بجمع قدر أكبر من الضوء. ومن ثم، يمكنهم إظهار تفاصيل قد لا تظهر في الصور الناتجة عن التعريضات القصيرة.
ويقع LDN 1235 في كوكبة قيفاوس، بينما تفصل بينه وبين الأرض مسافة تقارب 650 سنة ضوئية. ويمنح هذا البعد السديم أهمية خاصة لمحبي التصوير الفلكي والباحثين عن الأجرام البعيدة.
علي العبيدلي: أتمنى تعزيز حضور الكويت
عبّر علي العبيدلي عن أمله في أن يسهم هذا الفوز في دعم حضور الكويت داخل مشهد التصوير الفلكي العالمي.
وقال: «أتمنى أن يسهم هذا الإنجاز في تعزيز حضور الكويت على نحو أكبر في مشهد التصوير الفلكي العالمي».
ويمنح الفوز العبيدلي فرصة جديدة لعرض تجربته أمام جمهور دولي. وفي الوقت نفسه، يعكس حضور المصورين العرب في مسابقات التصوير الفلكي العالمية.
مسابقة عالمية للتصوير الفلكي
تنظم مسابقة «مصور العام في مجال الفلك» سنويًا، وتستقطب أعمال مصورين من مختلف أنحاء العالم.
وتتنافس الصور المشاركة على تقديم أفضل رؤية فنية وتوثيقية للفضاء. كما تسلط المسابقة الضوء على جمال الأجرام والظواهر الفلكية، وتمنح الجمهور فرصة للتعرف على مشاهد بعيدة لا يمكن رؤيتها








