المنارة / دمشق
تستعد العاصمة السورية دمشق لاستقبال واحدة من أكثر العودة الفنية المنتظرة، مع اقتراب موعد حفل الفنانة أصالة نصري، المقرر إقامته يوم 17 سبتمبر/أيلول الجاري، في صالة الفيحاء، بعد غياب عن سوريا استمر نحو 16 عامًا.
وتحوّلت العودة المنتظرة إلى حديث الجمهور منذ إطلاق الإعلان الترويجي الأول للحفل تحت عنوان «عودة الأصالة».
في إشارة تحمل طابعًا رمزيًا واضحًا إلى عودة الفنانة السورية إلى المكان الذي بدأت منه حكايتها الفنية والإنسانية.
ونشرت شركة «أوغار للإنتاج الفني»، المنظمة للحفل بالتعاون مع مجموعة «غلوري القابضة» ووزارة الثقافة السورية، الإعلان عبر حسابها الرسمي على «إنستغرام».
ليحمل الفيديو منذ مشاهده الأولى أجواءً عاطفية تستحضر دمشق وذكريات أصالة.
«موعد صار حلمًا».. أصالة نصري تستعيد دمشق في إعلان مؤثر
واختار صناع الإعلان أغنية «صندوق» لتكون خلفية للمقطع الترويجي، وتحديدًا المقطع الذي يحمل مشاعر الحنين إلى الأب والطفولة والذكريات.
بينما ظهرت في المقابل مشاهد من العاصمة السورية، تضمنت مقاهيها ومعالمها التاريخية، إلى جانب لقطات ذات طابع اجتماعي وحنيني.
وبذلك، لم يبدُ الإعلان مجرد وسيلة للترويج لحفل غنائي.
وإنما بدا أقرب إلى رسالة بصرية تحتفي باستعادة أصالة علاقتها بالمكان بعد سنوات طويلة من الغياب.
وفي نهاية الإعلان، تحدثت أصالة عن مشاعرها تجاه العودة المنتظرة.
كما مؤكدة أن اللحظة التي عرفت فيها أن عودتها إلى دمشق أصبحت ممكنة تحولت إلى موعد وحلم يقترب من التحقق، ووصفت اللقاء بأنه «ولادة جديدة لبنتكم أصالة».
ومن المقرر أن تبدأ عملية حجز التذاكر إلكترونيًا في 5 سبتمبر/أيلول الجاري.
وسط توقعات بإقبال جماهيري كبير على الحفل، خاصة بعد سنوات الغياب التي جعلت عودة أصالة إلى الغناء في وطنها حدثًا استثنائيًا بالنسبة إلى جمهورها.
أشهر من التحضيرات.. وعودة تحمل رسالة إنسانية من أصالة
وعلى الجانب الآخر، لم تأتِ عودة أصالة إلى دمشق بصورة مفاجئة.
بينما سبقتها أشهر من التنسيق والترتيبات بينها وبين وزارة الثقافة السورية، تخللتها عدة تأجيلات قبل الاستقرار على موعد الحفل المنتظر.
وكان الهدف، وفق المعطيات المعلنة، الوصول إلى عودة تتناسب مع مكانة أصالة الفنية.
وكذلك مع طول فترة غيابها عن سوريا، لتتحول المناسبة من مجرد حفل إلى حدث فني يحمل أبعادًا وجدانية خاصة.
ولا تتوقف دلالات العودة عند الجانب الفني، إذ أعلنت أصالة نيتها التبرع بنصف أرباح الحفلين لصالح الجمعيات الخيرية في سوريا، في خطوة تضيف بُعدًا إنسانيًا إلى المناسبة.
ومن ثم، تبدو ليلة 17 سبتمبر/أيلول مختلفة عن حفلات أصالة المعتادة؛ فهي تجمع بين المسرح والذاكرة، وبين الفنانة وجمهورها في وطنها.
بعد سنوات من الانتظار، لتصبح «عودة الأصالة» عنوانًا لحدث يتجاوز حدود الغناء إلى استعادة علاقة فنانة بمكان ارتبط ببداياتها وذكرياتها.








