حصيلة وفيات “إيبولا” في الكونغو تتجاوز 3 آلاف وتحذيرات من سرعة انتشاره

المنارة/متابعات

أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس عن قلقه العميق من التفشي السريع لفيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ووصف غيبريسوس التفشي بأنه «ثاني أكبر تفشٍ مسجل على الإطلاق والأسرع انتشارًا حتى الآن». ويأتي ذلك في ظل ارتفاع أعداد الوفيات والإصابات في مناطق مختلفة من البلاد.

وأعلنت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاع حصيلة الوفيات الناجمة عن التفشي إلى أكثر من 3 آلاف حالة. وأوضح المعهد الوطني الكونغولي للصحة العامة أن الوباء ضرب مناطق في شرق البلاد وشمالها الشرقي.

وسجلت السلطات 3007 وفيات بسبب الفيروس. كما سجلت 6186 إصابة، بينما تعافى 1409 أشخاص من المرض.

إيبولا ينتشر في 6 مقاطعات بالكونغو الديمقراطية

وقال غيبريسوس إن السلطات سجلت إصابات بفيروس إيبولا في ست مقاطعات. وأشار إلى أن مقاطعة «إيتوري» تمثل البؤرة الرئيسية للتفشي.

وأوضح أن إيتوري سجلت 85% من إجمالي الإصابات. كما شهدت المقاطعة 88% من الوفيات المرتبطة بالتفشي.

وتتابع منظمة الصحة العالمية تطورات الوضع في المقاطعات المتضررة. كما تعمل مع السلطات المحلية للحد من انتشار الفيروس والسيطرة على البؤر الجديدة.

وتواجه الفرق الصحية تحديات كبيرة في المناطق التي سجلت إصابات. وتشمل هذه التحديات سرعة انتقال العدوى وصعوبة الوصول إلى بعض المجتمعات المحلية.

تحذير من انتقال العدوى داخل المجتمعات

وحذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية من استمرار تسجيل غالبية الوفيات داخل المجتمعات المحلية. وأكد أن هذا الوضع يزيد المخاوف بشأن استمرار انتقال الفيروس.

كما أشار إلى مشكلة أخرى تتعلق بعمليات الدفن. وتواجه السلطات حالات لا يطبق فيها العاملون إجراءات الدفن الآمن بالشكل المطلوب.

وتكتسب هذه الإجراءات أهمية كبيرة في مواجهة إيبولا. إذ يمكن أن يؤدي التعامل غير الآمن مع جثامين المتوفين إلى زيادة فرص انتقال العدوى.

لذلك، تعمل الفرق الصحية على رفع مستوى الوعي بين السكان. كما تشجع المجتمعات المحلية على الإبلاغ عن الحالات المشتبه فيها واتباع الإرشادات الصحية.

منظمة الصحة العالمية تعزز جهود مكافحة إيبولا

من جانبها، عززت منظمة الصحة العالمية استجابتها للتفشي في الكونغو الديمقراطية. وقال غيبريسوس إن المنظمة أرسلت أكثر من 330 طنًا من المساعدات الطارئة إلى المناطق المتضررة.

كما نشرت المنظمة أكثر من 300 خبير للمساعدة في مكافحة الفيروس. ويشارك هؤلاء الخبراء في دعم الاستجابة الصحية ومتابعة الحالات وتعزيز الإجراءات الوقائية.

وتشمل جهود مكافحة إيبولا دعم الفرق الطبية المحلية. كما تهدف إلى تحسين إجراءات الوقاية والسيطرة على العدوى في المناطق التي تشهد انتشارًا للفيروس.

مخاوف من استمرار تفشي فيروس إيبولا

وتزيد الأرقام المعلنة من المخاوف بشأن استمرار تفشي إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. فارتفاع عدد الإصابات والوفيات يفرض مزيدًا من الضغط على الأنظمة الصحية المحلية.

وفي المقابل، تواصل منظمة الصحة العالمية والسلطات الكونغولية متابعة الوضع ميدانيًا. كما تعمل الفرق المختصة على الحد من انتقال العدوى والوصول إلى المصابين والمخالطين.

وتظل إجراءات الوقاية والدفن الآمن وسرعة اكتشاف الحالات من أهم العوامل للسيطرة على التفشي. كذلك، يساعد تعاون السكان مع الفرق الصحية في تقليل فرص انتشار الفيروس.

ومع استمرار الجهود الدولية والمحلية، تركز الجهات الصحية على احتواء البؤر الحالية ومنع ظهور بؤر جديدة. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أهمية التحرك السريع لمواجهة التفشي والحد من تأثيره على المجتمعات المتضررة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=73272
شارك هذه المقالة