المنارة / القاهرة
غيب الموت الفنان المصري محمد التاجي، عن عمر ناهز 72 عامًا، في القاهرة، بعد مسيرة فنية امتدت لعدة عقود، قدم خلالها عشرات الأدوار المتنوعة في السينما والتلفزيون والمسرح، ليترك وراءه رصيدًا فنيًا حافلًا بالأعمال التي ارتبط بها الجمهور.
وأعلن نجل الفنان الراحل، المصطفى محمد التاجي، خبر الوفاة عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، قبل أن تتوالى رسائل النعي من الوسط الفني والجمهور.
ونعت نقابة المهن السينمائية في مصر الفنان محمد التاجي، مشيدة بمسيرته الفنية والإنسانية.
كما واصفة إياه بالفنان الأصيل الذي حافظ على إرث عمالقة الفن وقدم خلال مشواره نموذجًا من العطاء الفني والأخلاقي.
تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة محمد التاجي
وكشف الكاتب الصحفي أكرم السعدني جانبًا من تفاصيل الأيام الأخيرة في حياة الفنان الراحل.
فيما مشيرا إلى أنه خضع لعملية جراحية أعقبها تدهور في حالته الصحية.
وأوضح السعدني، في منشور عبر حسابه على «فيسبوك»، أن محمد التاجي دخل غرفة العناية المركزة عقب الجراحة.
وظل بها لمدة يومين، لافتًا إلى أن الجرح لم يلتئم واستمر النزيف، قبل أن تتدهور حالته ويفارق الحياة.
وأشار إلى أن الفنان الراحل لم يخبر بتفاصيل ما تعرض له سوى صديق عمره خيري، قبل أن يرحل عن عالمنا.
حفيد عبد الوارث عسر
وينتمي محمد التاجي إلى عائلة فنية عريقة، فهو حفيد الفنان الراحل عبد الوارث عسر، أحد أبرز نجوم السينما والمسرح المصري.
وبدأ التاجي مشواره الفني خلال سبعينيات القرن الماضي، واستطاع على مدار سنوات طويلة أن يثبت حضوره من خلال أدوار مختلفة.
كما اتسمت بالتنوع والقدرة على تقديم الشخصيات بأسلوب مميز، بعيدًا عن حصره في نمط واحد من الأدوار.
وشارك الفنان الراحل في عدد من الأفلام التي تركت حضورًا في ذاكرة السينما المصرية، من بينها «الراقصة والسياسي»، و«سواق الهانم»، و«الجزيرة 2».
أبرز أعمال محمد التاجي التلفزيونية
كان للتلفزيون النصيب الأكبر من رصيد محمد التاجي الفني، إذ شارك في مجموعة كبيرة من المسلسلات التي حققت انتشارًا واسعًا.
من بينها «البشائر»، و«بوابة الحلواني»، و«زيزينيا»، و«سكة الهلالي».
كما ظهر في أعمال درامية بارزة مثل «دهشة»، و«جبل الحلال»، و«يونس ولد فضة»، و«فلانتينو»، و«لعبة نيوتن»، و«ملوك الجدعنة».
وواصل التاجي حضوره في السنوات الأخيرة، من خلال المشاركة في عدد من الأعمال.
كما بينها «فاتن أمل حربي»، و«الأجهر»، و«العتاولة»، إضافة إلى «ألف ليلة وليلة – جودر».
وكان آخر ظهور تلفزيوني للفنان الراحل من خلال مسلسل «بابا وماما والجيران»، الذي شارك فيه خلال العام الحالي.
رحيل فنان ترك بصمة خاصة
برحيل محمد التاجي، يفقد الوسط الفني واحدًا من الفنانين الذين حافظوا على حضورهم لسنوات طويلة.
وقدموا أدوارًا متنوعة في أعمال تنتمي إلى أجيال مختلفة من الدراما والسينما المصرية.
وبينما يستعيد الجمهور أبرز شخصياته وأعماله، يظل اسمه مرتبطًا بمدرسة الفنان الذي استطاع أن يصنع لنفسه مكانة خاصة من خلال الأداء الهادئ والتنوع والقدرة على منح الشخصيات الثانوية والرئيسية حضورًا لافتًا.









